وَكَمْدٍ، وَتَطْرِيَةٍ وَأَصْلُ مَا زَادَ فِي الثَّمَنِ: كَحُمُولَةٍ،
ــ
[منح الجليل]
وَكَمْدٍ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَسُكُونِ الْمِيمِ أَيْ دَقٍّ لِلشُّقَّةِ لِتَصْفُقَ وَتَحْسُنَ (وَتَطْرِيَةٍ) لِلثِّيَابِ بِالنَّدَى لِتَلِينَ وَتَذْهَبَ خُشُونَتُهَا فِي النُّكَتِ لَوْ تَوَلَّى الطَّرْزَ وَالصَّبْغَ وَنَحْوَهُمَا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحْسِبَهُ وَيُحْسَبُ لَهُ الرِّبْحُ لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَمَنْ وَظَّفَ عَلَى سِلْعَتِهِ ثَمَنًا بِاجْتِهَادِهِ، فَإِنَّمَا يَصِحُّ مَا فِي الْكِتَابِ إذَا كَانَ قَدْ اسْتَأْجَرَ عَلَى ذَلِكَ اهـ ابْنُ يُونُسَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا إنَّمَا يَصِحُّ مَا فِي الْكِتَابِ فِي الصَّبْغِ وَالْخِيَاطَةِ وَالْقِصَارَةِ إذَا كَانَ قَدْ اسْتَأْجَرَ عَلَى ذَلِكَ غَيْرَهُ، فَإِنْ عَمِلَ ذَلِكَ بِيَدِهِ أَوْ عَمِلَهُ لَهُ غَيْرُهُ بِلَا أُجْرَةٍ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَحْسِبَهُ وَيُحْسَبُ لَهُ الرِّبْحُ إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَإِلَّا فَهُوَ كَمَنْ وَظَّفَ عَلَى سِلَعٍ اشْتَرَاهَا ثَمَنَهَا أَوْ رَقَمَ عَلَى سِلْعَةٍ وَرِثَهَا أَوْ وُهِبَتْ لَهُ ثَمَنًا.
(وَ) حُسِبَ (أَصْلُ مَا زَادَ فِي الثَّمَنِ) أَيْ قِيمَةُ الْمَبِيعِ وَلَا أَثَرٌ لَهُ مُشَاهَدٌ وَلَا يَحْسِبُ رِبْحَهُ (كَحَمُولَةٍ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، أَيْ الْإِبِلِ الَّتِي تَحْمِلُ الْأَحْمَالَ وَأُجْرَةِ حَمْلِهَا فَهُوَ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا؛ وَالْمُرَادُ هُنَا الثَّانِي قَالَهُ الشَّاذِلِيُّ وَقَالَ غَيْرُهُ: الْحَمُولَةُ بِالْفَتْحِ الْإِبِلُ وَبِالضَّمِّ الْأَحْمَالُ وَالْحَمُولُ بِلَا تَاءٍ الْهَوَادِجُ سَوَاءٌ كَانَ بِهَا نِسَاءٌ أَمْ لَا، فَإِذَا اشْتَرَاهَا بِعَشَرَةٍ وَاسْتَأْجَرَ عَلَى حَمْلِهَا بِخَمْسَةٍ وَعَلَى شَدِّهَا وَطَيِّهَا بِخَمْسَةٍ فَإِنَّهُ يَحْسِبُ الْعَشَرَةَ الَّتِي اشْتَرَى بِهَا وَرِبْحَهَا، وَيَحْسِبُ عَشَرَةَ الْحَمْلِ وَالشَّدِّ وَالطَّيِّ دُونَ رِبْحِهَا وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ الْحَمُولَةَ بِكَوْنِهَا زَادَتْ فِي الْقِيمَةِ بِأَنْ حَمَلَتْ مِنْ بَلَدِ رُخْصٍ إلَى بَلَدِ غَلَاءٍ لِرَغْبَةِ الْمُشْتَرِي فِيهَا حِينَئِذٍ، فَإِنْ حَمَلَتْ لِمُسَاوٍ فَلَا تُحْسَبُ، وَإِنْ حَمَلَتْ مِنْ بَلَدِ غَلَاءٍ لِبَلَدِ رُخْصٍ فَلَا يَبِيعُهَا إلَّا بِبَيَانِ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَحْسِبْ الْحَمْلَ لِأَنَّ الرَّغْبَةَ تَقِلُّ فِيهَا حِينَئِذٍ وَاسْتَحْسَنَهُ الْمَازِرِيُّ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ إلَّا إذَا أَرَادَ بِمَا زَادَ مَا شَأْنُهُ ذَلِكَ كَظَاهِرِ إطْلَاقِ ابْنِ يُونُسَ وَابْنِ رُشْدٍ وَغَيْرِ وَاحِدٍ ابْنُ عَرَفَةَ وَيُرَدُّ تَقْيِيدُ اللَّخْمِيِّ بِكَوْنِ سِعْرِ الْبَلَدِ الْمَنْقُولِ إلَيْهِ أَغْلَى بِأَنَّ النَّقْلَ لِلتَّجْرِ مَظِنَّةُ ذَلِكَ، وَلَا يَبْطُلُ اعْتِبَارُ الْمَظِنَّةِ بِفَوْتِ الْحِكْمَةِ عَلَى الْمَعْرُوفِ اهـ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ اللَّخْمِيَّ اعْتَبَرَ حُصُولَ الزِّيَادَةِ بِالْفِعْلِ، وَمُقْتَضَى إطْلَاقِ غَيْرِهِ أَنَّهُ يَكْفِي كَوْنُهُ مَظِنَّةً لِلزِّيَادَةِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.