. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
التَّوْضِيحِ بِثُمَّ كَمَا فِي مُخْتَصَرِهِ، وَلَمْ أَرَ أَحَدًا نَقَلَ عَنْهُ الشَّرِكَةَ فِي الطَّعَامِ غَيْرَ الْمُصَنِّفِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، إلَّا أَنَّ حُكْمَهَا حُكْمُ التَّوْلِيَةِ فِيهِ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَلَا إشْكَالَ أَنَّ الصَّرْفَ أَضْيَقُ الْأَبْوَابِ اللَّخْمِيُّ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ الْإِقَالَةَ أَوْسَعُ مِنْ الصَّرْفِ، وَأَنَّهُ يَجُوزُ الْمُفَارَقَةُ فِيهَا لِلْإِتْيَانِ بِالثَّمَنِ مِنْ الْبَيْتِ وَمَا قَارَبَهُ، وَالتَّوْلِيَةُ وَبَيْعُ الدَّيْنِ أَوْسَعُ مِنْ الْإِقَالَةِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الثَّمَنِ فِي الْإِقَالَةِ الْيَوْمَيْنِ، وَيَجُوزُ فِي ابْتِدَا الدَّيْنِ تَأْخِيرُ الثَّلَاثَةِ بِشَرْطٍ بِغَيْرِ خِلَافٍ وَاخْتُلِفَ هَلْ يَجُوزُ مِثْلُهُ فِي التَّوْلِيَةِ وَبَيْعِ الدَّيْنِ اهـ.
وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْإِقَالَةِ مِنْ الطَّعَامِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالشَّرِكَةِ فِيهِ، وَإِقَالَةِ الْعُرُوضِ وَفَسْخِ الدَّيْنِ وَبَيْعِ الدَّيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَإِنَّمَا تَفْتَرِقُ فِي كَوْنِهَا بَعْضُهَا فِيهِ خِلَافٌ، وَبَعْضُهَا لَا خِلَافَ فِيهِ، نَعَمْ هَذِهِ أَخَفُّ مِنْ الصَّرْفِ، وَأَمَّا ابْتِدَاءُ الدَّيْنِ فَهُوَ أَوْسَعُ مِنْهَا، وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِقَالَةَ مِنْ الطَّعَامِ أَخَفُّ مِنْ الصَّرْفِ قَوْلُهَا إذَا أَقَلْته ثُمَّ أَحَالَكَ بِالثَّمَنِ عَلَى شَخْصٍ فَدَفَعَهُ لَكَ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الَّذِي أَحَالَكَ جَازَ وَإِنْ فَارَقْتُهُ لَمْ يَجُزْ، وَإِنْ وَكَّلَ الْبَائِعُ مَنْ يَدْفَعُ لَك الثَّمَنَ أَوْ وَكَّلْت مَنْ يَقْبِضُهُ لَكَ وَذَهَبْت وَقَبَضَهُ الْوَكِيلُ مَكَانَهُ جَازَ. اهـ. وَهَذَا كُلُّهُ لَا يَجُوزُ فِي الصَّرْفِ، وَفِي سَلَمِهَا الثَّالِثِ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إنْ أَسْلَمْت إلَى رَجُلٍ فِي حِنْطَةٍ أَوْ عَرْضٍ ثُمَّ أَقَلْته أَوْ وَلَّيْته رَجُلًا أَوْ بِعْته إنْ كَانَ مِمَّا يَجُوزُ لَك بَيْعُهُ لَمْ يَجُزْ لَكَ أَنْ تُؤَخِّرَ بِالثَّمَنِ مَنْ وَلَّيْته أَوْ أَقَلْته أَوْ بِعْته يَوْمًا أَوْ سَاعَةً بِشَرْطٍ أَوْ بِغَيْرِهِ لِأَنَّهُ دَيْنٌ فِي دَيْنٍ وَلَا تُفَارِقُهُ حَتَّى تَقْبِضَ الثَّمَنَ كَالصَّرْفِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تُقِيلَهُ مِنْ الطَّعَامِ وَتُفَارِقَهُ قَبْلَ قَبْضِ رَأْسِ الْمَالِ وَلَا أَنْ يُعْطِيَكَ بِهِ حَمِيلًا أَوْ رَهْنًا أَوْ يُحِيلَكَ بِهِ عَلَى أَحَدٍ أَوْ يُؤَخِّرَكَ يَوْمًا أَوْ سَاعَةً لِأَنَّهُ يَصِيرُ دَيْنًا فِي دَيْنٍ وَبَيْعَ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَإِنْ أَخَّرَكَ بِهِ حَتَّى طَالَ انْفَسَخَتْ الْإِقَالَةُ وَبَقِيَ الطَّعَامُ الْمَبِيعُ بَيْنَكُمَا عَلَى حَالِهِ، وَإِنْ نَقَدَكَ قَبْلَ أَنْ تُفَارِقَهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ اهـ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.