وَاسْتَوَى عَقْدَاهُمَا فِيهِمَا، وَإِلَّا فَبَيْعٌ كَغَيْرِهِ.
وَضَمِنَ الْمُشْرَكُ الْمُعَيَّنَ،.
ــ
[منح الجليل]
عَلَى أَنْ تَنْقُدَ عَنِّي فَلَا يَجُوزُ وَهُوَ بَيْعٌ وَسَلَفٌ، فَإِنْ نَزَلَ فُسِخَ إلَّا أَنْ يَسْقُطَ السَّلَفُ، فَإِنْ كَانَ السَّلَفُ مِنْ الْمُشْتَرِي جَازَ بِأَنْ قَالَ: اشْتَرُوا شَرِكَتِي، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ الشِّرَاءِ: اُنْقُدْ عَنِّي جَازَ هَذَا فِي كُلِّ شَيْءٍ الصَّرْفِ وَالطَّعَامِ وَالْعُرُوضِ وَبَيْعِ النَّقْدِ وَالْأَجَلِ لِانْعِقَادِ الشِّرَاءِ عَلَيْهِمَا اهـ.
(وَ) إنْ (اسْتَوَى عَقْدَاهُمَا) أَيْ الْمُوَلِّي بِالْكَسْرِ وَالْمُوَلَّى بِالْفَتْحِ وَالْمُشْرِكُ بِالْكَسْرِ وَالْمُشْرَكُ بِالْفَتْحِ قَدْرًا وَأَجَلًا وَحُلُولًا وَرَهْنًا وَحَمِيلًا (فِيهِمَا) أَيْ التَّوْلِيَةِ وَالشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَبَقِيَ شَرْطٌ ثَالِثٌ وَهُوَ كَوْنُ رَأْسِ الْمَالِ عَيْنًا أَوْ مِثْلِيًّا لَا مُقَوَّمًا لِأَنَّهُ يَئُولُ إلَى الْقِيمَةِ فَيَكُونُ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ، هَذَا مَذْهَبُ أَشْهَبَ اللَّخْمِيِّ وَهُوَ أَحْسَنُ إذَا كَانَ مِمَّا لَا تَخْتَلِفُ الْأَغْرَاضُ فِيهِ، وَقَصَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى الْعَيْنِ لِأَنَّهَا رُخْصَةٌ فَيَقْتَصِرُ فِيهَا عَلَى مَا وَرَدَ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ اسْتَغْنَى عَنْ هَذَا بِقَوْلِهِ وَاسْتَوَى عَقْدَاهُمَا لِأَنَّ الْمُقَوَّمَ يَئُولُ إلَى الْقِيمَةِ الْمُؤَدِّيَةِ إلَى الِاخْتِلَافِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ الشُّرُوطُ الْمُتَقَدِّمَةُ (فَ) الْمَذْكُورُ مِنْ الْإِقَالَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالشَّرِكَةِ فِي الطَّعَامِ (بَيْعٌ كَغَيْرِهِ) مِنْ الْبُيُوعِ فِي اشْتِرَاطِ انْتِفَاءِ مَوَانِعِهِ وَمِنْهَا عَدَمُ قَبْضِ طَعَامِ الْمُعَاوَضَةِ فَتُمْنَعُ الْإِقَالَةُ وَالتَّوْلِيَةُ وَالشَّرِكَةُ فِي الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَتَجُوزُ بِعَدَمٍ وَفِي غَيْرِ الطَّعَامِ إنْ لَمْ يُشْتَرَطْ نَقْدُ الْمُشْرَكِ بِالْفَتْحِ عَنْ الْمُشْرِكَ بِالْكَسْرِ وَقَالَ الْحَطّ: يَعْنِي أَنَّ غَيْرَ الطَّعَامِ حُكْمُهُ كَالطَّعَامِ فِي أَنَّهُ لَا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ فِيهِ بِشَرْطِ النَّقْدِ، وَفِي أَنَّهُ لَا تَكُونُ تَوْلِيَةٌ أَوْ شَرِكَةٌ إلَّا إذَا اسْتَوَى الْعَقْدَانِ، وَإِلَّا فَهُوَ بَيْعٌ مُؤْتَنَفٌ.
(وَ) إنْ ابْتَعْت شَيْئًا مُعَيَّنًا وَأَشْرَكْت فِيهِ غَيْرَكَ وَتَلِفَ الشَّيْءُ الْمُعَيَّنُ قَبْلَ قَبْضِ مَنْ أَشْرَكْته نَصِيبَهُ مِنْهُ (ضَمِنَ) الشَّخْصُ (الْمُشْرَكُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ الشَّيْءَ (الْمُعَيَّنَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْيَاءِ أَيْ حِصَّتَهُ مِنْهُ لَا جَمِيعَهُ " غ " هَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمُشْرَكُ بِلَا تَاءٍ وَبِفَتْحِ الرَّاءِ وَبِالْكَافِ آخِرَهُ اسْمُ مَفْعُولِ أَشْرَكَ الرُّبَاعِيُّ، وَمَا عَدَا هَذَا تَصْحِيفٌ، وَأَشَارَ بِهِ لِقَوْلِهِ فِي كِتَابِ السَّلَمِ الثَّالِثِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ وَإِنْ ابْتَعْت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.