وَإِنْ تَغَيَّرَ سُوقُ شَيِّكَ لَا بَدَنُهُ: كَسِمَنِ دَابَّةٍ، وَهُزَالِهَا، بِخِلَافِ الْأَمَةِ، وَمِثْلُ مِثْلِيِّك، إلَّا الْعَيْنَ،.
ــ
[منح الجليل]
سُوقُهُ، بَلْ (وَإِنْ تَغَيَّرَ سُوقٌ) أَيْ قِيمَةُ (شَيْئِكَ) يَا مُشْتَرِي الَّذِي دَفَعْته ثَمَنًا لِلطَّعَامِ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ لِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ عَيْنُهُ وَهِيَ بَاقِيَةٌ (لَا) تَجُوزُ الْإِقَالَةُ مِنْ الْجَمِيعِ قَبْلَ الْقَبْضِ إنْ تَغَيَّرَ (بَدَنُهُ) أَيْ شَيْئِكَ (كَسِمَنِ) بِكَسْرِ السِّينِ وَفَتْحِ الْمِيمِ (دَابَّةٍ) مَجْعُولَةٍ ثَمَنًا لِلطَّعَامِ (وَهُزَالِهَا) أَيْ الدَّابَّةِ فَلَا تَجُوزُ الْإِقَالَةُ مِنْ جَمِيعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ بَعْدَ تَغَيُّرِهَا بِأَحَدِهِمَا لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ بَيْعٌ مُؤْتَنَفٌ لِتَغَيُّرِ الثَّمَنِ فِي ذَاتِهِ، فَيَلْزَمُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ (بِخِلَافِ) سِمَنِ وَهُزَالِ (الْأَمَةِ) الْمَجْعُولَةِ ثَمَنًا لِلطَّعَامِ وَأَوْلَى الْعَبْدُ فَلَا يُمْنَعُ مِنْ الْإِقَالَةِ مِنْ جَمِيعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَفَرَّقَ بِأَنَّ الدَّابَّةَ يُقْصَدُ لَحْمُهَا وَشَحْمُهَا بِخِلَافِ الرَّقِيقِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْأَظْهَرُ أَنَّ رَقِيقَ الْخِدْمَةِ كَالدَّابَّةِ، وَقَالَ يَحْيَى: الرَّقِيقُ وَالدَّابَّةُ سَوَاءٌ فِي الْمَنْعِ وَصَوَّبَهُ ابْنُ يُونُسَ، وَمَفْهُومُ سِمَنٍ وَهُزَالٍ أَنَّ تَغَيُّرَ الرَّقِيقِ بِعَوَرٍ أَوْ قَطْعِ عُضْوٍ أَوْ وِلَادَةِ الْأَمَةِ مَانِعٌ مِنْهَا وَهُوَ كَذَلِكَ.
فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَصَحَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا جَازَتْ الْإِقَالَةُ بِهَا (وَ) مَنْ ابْتَاعَ طَعَامًا بِمِثْلِيٍّ ثُمَّ أَرَادَ الْبَائِعُ الْإِقَالَةَ مِنْهُ قَبْلَ قَبْضِهِ عَلَى رَدِّ مِثْلِ الْمِثْلِيِّ فَلَا تَجُوزُ الْإِقَالَةُ مِنْ جَمِيعِ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ الْمَبِيعَ بِثَمَنٍ مِثْلِيٍّ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْكَ الْبَائِعُ (مِثْلَ مِثْلَيْكَ) يَا مُشْتَرِي الَّذِي دَفَعْته ثَمَنًا الْحَطّ هَذَا فِي السَّلَمِ، وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ فَتَجُوزُ الْإِقَالَةُ عَلَى مِثْلِ الْمِثْلِيِّ قَالَهُ فِي أَوَاخِرِ السَّلَمِ الثَّانِي مِنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَنَصُّهَا وَكُلَّمَا ابْتَعْت مِمَّا يُوزَنُ أَوْ يُكَالُ مِنْ طَعَامٍ أَوْ عَرْضٍ فَقَبَضْته فَأَتْلَفْته فَجَائِزٌ أَنْ تُقِيلَهُ مِنْهُ وَتَرُدَّ مِثْلَهُ بَعْدَ عِلْمِ الْبَائِعِ بِهَلَاكِهِ، وَبَعْدَ كَوْنِ الْمِثْلِ حَاضِرًا عِنْدَكَ وَتَدْفَعُهُ إلَيْهِ بِمَوْضِعِ قَبْضِهِ مِنْهُ وَإِنْ حَالَتْ الْأَسْوَاقُ اهـ الْبُنَانِيُّ فِيهِ نَظَرٌ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْبَيْعِ وَالسَّلَمِ وَكَلَامُهَا لَا دَلِيلَ فِيهِ لِأَنَّ الْإِقَالَةَ فِيهِ بَعْدَ الْقَبْضِ، وَكَلَامُنَا فِي الْإِقَالَةِ مِنْ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَأَيْضًا الْمَرْدُودُ مِثْلُهُ فِي كَلَامِهَا هُوَ الثَّمَنُ، وَفِي مَسْأَلَتِنَا الثَّمَنُ اهـ وَفِي شَرْحِ شُبْ الظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ السَّلَمِ وَالْبَيْعِ وَاسْتَثْنَى مِنْ الثَّمَنِ الْمِثْلِيَّ فَقَالَ: (إلَّا الْعَيْنَ) أَيْ الدَّنَانِيرَ وَالدَّرَاهِمَ فَتَجُوزُ الْإِقَالَةُ مِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.