وَإِلَّا الثِّمَارَ لِلْجَائِحَةِ، وَبَرِئَ الْمُشْتَرِي لِلتَّنَازُعِ. .
ــ
[منح الجليل]
وَإِلَّا الثِّمَارَ) الْمَبِيعَةَ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا عَلَى رُءُوسِ شَجَرِهَا فَيَضْمَنُهَا بَائِعُهَا (لِ) وَقْتِ أَمْنِ ا (لْجَائِحَةِ) بِتَنَاهِي طِيبِهَا وَمَفْهُومُ الْجَائِحَةِ أَنَّ ضَمَانَهَا مِنْ غَيْرِ الْجَائِحَةِ كَغَصْبِ مُعَيَّنٍ مِنْ الْمُبْتَاعِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا فِي " ق "، فَالْأَوْضَحُ وَإِلَّا الثِّمَارَ فَتُضْمَنُ جَائِحَتُهَا لَا مِنْهَا (وَ) إنْ بِيعَ عَرْضٌ أَوْ مِثْلِيٌّ غَيْرُ عَيْنٍ بِعَيْنٍ وَقَالَ الْبَائِعُ: لَا أَدْفَعُ الثَّمَنَ حَتَّى أَقْبِضَ الثَّمَنَ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: لَا أَدْفَعُ الثَّمَنَ حَتَّى أَقْبِضَ الثَّمَنَ (بُدِئَ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ مُشَدَّدَةً (الْمُشْتَرِي) بِالْجَبْرِ عَلَى دَفْعِ الثَّمَنِ النَّقْدِ (لِلتَّنَازُعِ) أَيْ عِنْدَ تُنَازِعْهُ مَعَ الْبَائِعِ لِعَرْضٍ أَوْ مِثْلِيٍّ غَيْرِ عَيْنٍ فِي الدَّفْعِ أَوَّلًا لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ كَالرَّهْنِ فِي الثَّمَنِ الْحَطّ هَذَا فِي غَيْرِ الصَّرْفِ، وَأَمَّا فِيهِ فَلَا يُجْبَرُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا سَنَدُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ ثَمَنٌ وَمُثَمَّنٌ، فَالثَّمَنُ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ وَمَا عَدَاهُمَا مُثَمَّنٌ، فَإِنْ وَقَعَ الْعَقْدُ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمُثَمَّنَاتِ بِشَيْءٍ مِنْ الْأَثْمَانِ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَلْزَمُ الْمُبْتَاعَ تَسْلِيمُ الثَّمَنِ أَوَّلًا وَقَالَ قَبْلَهُ: إنْ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى دَنَانِيرَ بِدَرَاهِمَ أَوْ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ وَقَالَ كُلٌّ مِنْهُمَا: لَا أَدْفَعُ حَتَّى أَقْبِضَ فَلَا يَتَعَيَّنُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا التَّسْلِيمُ قَبْلَ الْآخَرِ وَقِيلَ: لَهُمَا إنْ تَرَاخَى قَبْضُكُمَا فُسِخَ الصَّرْفُ، وَإِنْ كَانَ بِحَضْرَةِ حَاكِمٍ فَفِي الدَّنَانِيرِ بِمِثْلِهَا وَالدَّرَاهِمِ بِمِثْلِهَا يُوَكِّلُ الْقَاضِي مَنْ يَحْفَظُ عَلَّاقَةَ الْمِيزَانِ وَيَأْمُرُ كُلَّ وَاحِدٍ أَنْ يَأْخُذَ عَيْنَ صَاحِبِهِ، وَفِي الدَّرَاهِمِ بِالدَّنَانِيرِ يُوَكِّلُ عَدْلًا يَقْبِضُ مِنْهُمَا وَيُسَلِّمُ لَهُمَا فَيَقْبِضُ مِنْ هَذَا فِي وَقْتِ قَبْضِهِ مِنْ هَذَا، فَإِنْ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى شَيْءٍ مِنْ الْمُثَمَّنَاتِ بِشَيْءٍ مِنْ الْمُثَمَّنَاتِ كَعَرْضٍ بِعَرْضٍ وَتَشَاحَّا فِي الْإِقْبَاضِ فَعَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ إلَّا أَنَّ الْعَقْدَ لَا يَنْفَسِخُ بِتَرَاخِي الْقَبْضِ عَنْهُ وَلَا بِافْتِرَاقِهِمَا مِنْ مَجْلِسِهِ اهـ.
(فَرْعٌ) فِي الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ فِي الْمُفِيدِ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ ابْتَاعَ مِنْ آخَرَ دَابَّةً أَوْ عَرْضًا وَزَعَمَ أَنَّهُ مَعِيبٌ وَامْتَنَعَ مِنْ دَفْعِ ثَمَنِهِ حَتَّى يُحْكَمَ لَهُ فِي الْعَيْبِ، وَقَالَ الْبَائِعُ: لَا أُحَاكِمُك فِيهِ حَتَّى أَقْتَضِيَ ثَمَنَهُ، فَقَالَ ابْنُ مُزَيْنٍ: إنْ كَانَ مِنْ الْعُيُوبِ الَّتِي يُقْضَى فِيهَا مِنْ سَاعَتِهِ فَلَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.