كَشُفْعَةٍ، وَاسْتِحْقَاقٍ، وَتَفْلِيسٍ،.
ــ
[منح الجليل]
حَدَثَ الصُّوفُ عِنْدَهُ أَوْ تَمَّ فَلَا يَرُدُّهُ، وَهُوَ كَذَلِكَ إذَا جَزَّهُ قَبْلَ اطِّلَاعِهِ عَلَى الْعَيْبِ. اللَّخْمِيُّ سَوَاءٌ جَزَّهُ فِي وَقْتِ جُزَازِهِ أَوْ قَبْلَهُ، فَإِنْ اطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ قَبْلَ جَزِّهِ فَقَالَ اللَّخْمِيُّ: يَخْتَلِفُ فِيهِ هَلْ يَكُونُ غَلَّةً بِتَمَامِهِ، أَوْ حَتَّى يَتَعَسَّلَ أَوْ يُجَزَّ قِيَاسًا عَلَى الثَّمَرَةِ هَلْ هِيَ غَلَّةٌ بِطِيبِهَا أَوْ بِيُبْسِهَا أَوْ بِجُذَاذِهَا، فَالتَّمَامُ كَالطِّيبِ وَالتَّعْسِيلُ كَالْيُبْسِ وَالْجَزُّ كَالْجُذَاذِ اهـ قَالُوا: إذَا قَالَ: يَخْتَلِفُ فَهُوَ تَخْرِيجٌ مِنْهُ، وَاَلَّذِي فِي الْمُقَدِّمَاتِ أَنَّهُ مَا لَمْ يَجُزَّهُ فَهُوَ تَبَعٌ لِلْغَنَمِ. قَالَ: وَلَا يَرْجِعُ الْمُبْتَاعُ بِشَيْءٍ مِنْ نَفَقَتِهِ عَلَيْهَا بِخِلَافِ النَّخْلِ، وَالْفَرْقُ أَنَّ لِلْغَنَمِ غَلَّةً تَبْتَغِي مِنْهَا غَيْرَ الصُّوفِ، وَلَوْ جَزَّهُ الْمُبْتَاعُ بَعْدَ اطِّلَاعِهِ عَلَى الْعَيْبِ لَكَانَ رِضًا بِهِ اهـ.
وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ قَالَهُ الْحَطّ وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ رَدِّ الْغَلَّةِ فَقَالَ: (كَ) مُشْتَرٍ شِقْصًا فِي أُصُولٍ مُثْمِرَةٍ بِثَمَرَةٍ مُؤَبَّرَةٍ وَاشْتَرَطَهَا ثُمَّ يَبِسَتْ أَوْ جَذَّهَا ثُمَّ أُخِذَتْ مِنْهُ الْأُصُولُ بِ (شُفْعَةٍ) فَقَدْ فَازَ بِهَا (وَاسْتِحْقَاقٍ) أَيْ رَفْعِ مِلْكِ بَائِعٍ لِأُصُولٍ مُثْمِرَةٍ بِثَمَرَةٍ مُؤَبَّرَةٍ اشْتَرَطَهَا مُشْتَرِيهَا وَيَبِسَتْ عِنْدَهُ أَوْ جَذَّهَا بِثُبُوتِ مِلْكِهَا لِغَيْرِهِ قَبْلَهُ فَقَدْ فَازَ الْمُشْتَرِي بِثَمَرَتِهَا فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: إذَا ابْتَاعَ النَّخْلَ وَالثَّمَرَةُ مَأْبُورَةٌ أَوْ مُزْهِيَةٌ وَاشْتَرَطَهَا ثُمَّ اسْتَحَقَّ حِمْلَ نِصْفِهَا وَاسْتَشْفَعَ فَلَهُ نِصْفُ النَّخْلِ وَنِصْفُ الثَّمَرَةِ بِاسْتِحْقَاقِهِ، وَعَلَيْهِ لِلْمُبْتَاعِ فِي ذَلِكَ قِيمَةُ مَا سَقَى وَعَالَجَ، وَيَرْجِعُ الْمُبْتَاعُ عَلَى الْبَائِعِ بِنِصْفِ الثَّمَنِ، فَإِنْ شَاءَ الْمُسْتَحِقُّ أَخَذَ الشُّفْعَةَ فِي النِّصْفِ الْبَاقِي فَذَلِكَ لَهُ، وَلَهُ أَخْذُ الثَّمَرَةِ بِالشُّفْعَةِ مَعَ الْأَصْلِ مَا لَمْ تُجَذَّ أَوْ تَيْبَسْ وَيَغْرَمُ قِيمَةَ الْعِلَاجِ أَيْضًا، وَإِنْ قَامَ بَعْدَ الْيُبْسِ أَوْ الْجُذَاذِ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ فِي الثَّمَرَةِ كَمَا لَوْ بِيعَتْ حِينَئِذٍ.
وَيَأْخُذُ الْأَصْلَ بِالشُّفْعَةِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ بِقِيمَتِهِ مِنْ قِيمَةِ الثَّمَرَةِ يَوْمَ الصَّفْقَةِ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ وَقَعَ لَهَا حِصَّةٌ مِنْهُ (وَ) مَنْ ابْتَاعَ نَخْلًا لَا ثَمَرَ فِيهَا أَوْ فِيهَا ثَمَرٌ أُبِّرَ وَلَمْ يَدْفَعْ ثَمَنَهَا حَتَّى فَلَّسَ وَجَذَّهَا وَأَخَذَ الْبَائِعُ النَّخْلَ لِ (تَفْلِيسٍ) لِلْمُشْتَرِي فَقَدْ فَازَ بِالثَّمَرَةِ الَّتِي جَذَّهَا فِيهَا، وَأَمَّا مَنْ ابْتَاعَ نَخْلًا لَا ثَمَرَ فِيهَا أَوْ فِيهَا ثَمَرٌ قَدْ أُبِّرَ أَوْ لَمْ يُؤَبَّرْ ثُمَّ فَلَّسَ وَفِي النَّخْلِ ثَمَرٌ حَلَّ بَيْعُهُ فَلِلْبَائِعِ أَخْذُ الْأَصْلِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.