. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
وَكَذَا مَنْ ابْتَاعَ أَصْنَافًا مُخْتَلِفَةً فَوَجَدَ بِصِنْفٍ مِنْهَا عَيْبًا، فَإِنْ كَانَ وَجْهَ الصَّفْقَةِ بِأَنْ يَقَعَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ سِتُّونَ أَوْ سَبْعُونَ وَهُوَ مِائَةٌ فَلْيَرُدَّ الْجَمِيعَ. ابْنُ الْمَوَّازِ إنْ أَوْقَعَ الْمَعِيبَ نِصْفُ الثَّمَنِ فَأَقَلُّ فَلَيْسَ وَجْهَ الصَّفْقَةِ، وَلَا يَرُدُّ إلَّا الْمَعِيبَ بِحِصَّتِهِ وَإِنْ وَقَعَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ نِصْفِ الثَّمَنِ فَهُوَ وَجْهُهَا، ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْمَعِيبُ وَجْهَهَا فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ أَنْ يَقُولَ: إمَّا أَنْ تَأْخُذَ الْجَمِيعَ أَوْ تَرُدَّ الْجَمِيعَ وَإِنْ كَانَ وَجْهَهَا فَلَهُ ذَلِكَ اهـ. ابْنُ عَرَفَةَ إنْ تَعَدَّدَ الْمَبِيعُ غَيْرَ مِثْلِيٍّ وَالْعَيْبُ بِأَعْلَاهُ فَفِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ ابْتَاعَ سِلَعًا فَوَجَدَ بِبَعْضِهَا عَيْبًا فَلَيْسَ لَهُ إلَّا رَدُّ الْمَعِيبِ إنْ لَمْ يَكُنْ وَجْهَ الصَّفْقَةِ، فَإِنْ كَانَ وَجْهَهَا فَلَيْسَ لَهُ إلَّا رَدُّ جَمِيعِهَا أَوْ الرِّضَا بِالْمَعِيبِ.
الثَّالِثُ: إذَا كَانَ الْمَعِيبُ الْأَكْثَرَ فَلَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِالسَّالِمِ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ مُقَوَّمًا وَإِنْ رَضِيَ الْبَائِعُ. ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ مَنْ ابْتَاعَ عَبْدَيْنِ ظَهَرَ بِأَعْلَاهُمَا عَيْبٌ فَمَنَعَ ابْنُ الْقَاسِمِ إنْ رَدَّ الْأَعْلَى أَوْ اسْتَحَقَّ أَنْ يَحْبِسَ الْأَدْنَى لِأَنَّهُ كَشِرَاءٍ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ وَأَجَازَهُ ابْنُ حَبِيبٍ. الرَّابِعُ: قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْأَكْثَرُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا زَادَتْ حِصَّتُهُ بِالْمَعِيبِ عَلَى النِّصْفِ وَلَوْ بِيَسِيرٍ فَهُوَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ وَهُوَ كَذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ الْمَوَّازِ، وَصَرَّحَ بِهِ أَبُو الْحَسَنِ. الْخَامِسُ: مَا تَقَدَّمَ مِنْ التَّفْرِيقِ بَيْنَ وَجْهِ الصَّفْقَةِ وَغَيْرِهِ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا، فَأَمَّا إذَا انْتَقَضَ وَظَهَرَ الْعَيْبُ فِي الْبَاقِي فَلَا تَفْرِيقَ إذَا كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا وَفَاتَ.
قَالَ فِي النُّكَتِ: إذَا اشْتَرَى عَبْدَيْنِ فَهَلَكَ أَحَدُهُمَا وَأَلْفَى الْآخَرَ مَعِيبًا يَرُدُّ الْمَعِيبَ وَيَرْجِعُ بِمَا يَخُصُّهُ كَانَ وَجْهَ الصَّفْقَةِ أَمْ لَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا قَدْ فَاتَ، فَإِنْ كَانَ عَرْضًا لَمْ يَفُتْ فَهَهُنَا يَفْتَرِقُ وَجْهُ الصَّفْقَةِ مِنْ غَيْرِهِ، فَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ رَدَّهُ وَقِيمَةَ الْهَالِكِ وَرَجَعَ فِي عَيْنِ عَرْضِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَجْهَهَا رَجَعَ بِحِصَّتِهِ مِنْ قِيمَةِ الْعَرْضِ لَا فِي عَيْنِهِ لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ، هَذَا مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَلَمْ يَفْتَرِقْ وَجْهُ الصَّفْقَةِ مِنْ غَيْرِهِ إذَا كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا لِأَنَّهُ إنْ كُلِّفَ أَنْ يَرُدَّ قِيمَةَ الْهَالِكِ إذَا كَانَ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ رَدَّهَا عَيْنًا وَرَجَعَ فِي عَيْنٍ فَلَا فَائِدَةَ فِي ذَلِكَ فَأَمَّا إنْ كَانَ عَرْضًا قَدْ فَاتَ صَارَ كَالْعَيْنِ لِأَنَّهُ يَرْجِعُ إلَى قِيمَتِهِ وَهِيَ عَيْنٌ اهـ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.