يَوْمَ ضَمِنَهُ الْمُشْتَرِي:.
وَلَهُ إنْ زَادَ بِكَصِبْغٍ.
ــ
[منح الجليل]
فَلَوْ قِيلَ فِي مِثَالِنَا: قِيمَتُهَا بِالْعَيْبَيْنِ سِتَّةٌ عُلِمَ أَنَّ الْعَيْبَ الْحَادِثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ الْمَبِيعِ بِعَيْبِهِ الرُّبُعَ فَيَرْجِعُ مِنْ ثَمَنِهِ بِذَلِكَ وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ الْبَاقِي بَعْدَ الْعَيْبِ الْأَوَّلِ اثْنَا عَشَرَ فَيَرُدُّ مَعَ الْمَعِيبِ رُبُعَ ثَمَنِهِ بِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ وَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ، وَهَذَا مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا. اهـ. وَإِنْ شِئْت قُلْت يَرُدُّ خُمُسَ الثَّمَنِ. اهـ. كَلَامُ التَّوْضِيحِ.
(تَنْبِيهٌ) الْحَطّ ظَاهِرُ مَا تَقَدَّمَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يُخَيَّرُ قَبْلَ التَّقْوِيمِ أَبُو الْحَسَنِ وَهُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ اسْتِحْقَاقِ أَكْثَرِ الْمَبِيعِ الْمُقَوَّمِ الْمُعَيَّنِ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّمَسُّكُ بِالْبَاقِي مِنْهُ لِلْجَهْلِ بِمَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ بِأَنَّ الْعَيْبَ لَمَّا فَاتَ بَعْضُهُ وَوَجَبَ أَنْ لَا يَرُدَّهُ إلَّا بِمَا نَقَصَهُ سُومِحَ فِي إمْسَاكِهِ وَالرُّجُوعِ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ الْقَدِيمِ. وَفِي الِاسْتِحْقَاقِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ غُرْمُ شَيْءٍ إذَا رَدَّ الْبَاقِي، وَقَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ: لَا يُخَيَّرُ فِي الْمَعِيبِ إلَّا بَعْدَ تَقْوِيمِهِ لِأَنَّهُ إنْ اخْتَارَ التَّمَسُّكَ قَبْلَ تَقْوِيمِهِ لَزِمَ شِرَاؤُهُ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ، وَهَذَا مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ نُصُوصِ الْمَذْهَبِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَيُعْتَبَرُ التَّقْوِيمُ (يَوْمَ ضَمِنَهُ) أَيْ الْمَبِيعَ (الْمُشْتَرِي) أَيْ لَا يَوْمَ الْحُكْمِ وَلَا يَوْمَ الْمَبِيعِ وَلَا الْقَدِيمِ يَوْمَ ضَمِنَهُ الْمُشْتَرِي وَالْحَادِثِ يَوْمَ الْحُكْمِ كَمَا قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَدَّلِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ أَكْثَرُ عِبَارَاتِهِمْ يَوْمَ الْبَيْعِ، وَعَدَلَ عَنْهَا الْمُصَنِّفُ لِأَنَّ الْمَبِيعَ قَدْ يَحْتَاجُ لِمُوَاضَعَةٍ، وَعِبَارَةُ يَوْمَ الْبَيْعِ تَشْمَلُهُ وَشِبْهَهُ. ابْنُ عَرَفَةَ الْمَازِرِيُّ يُعْتَبَرُ وَقْتُ ضَمَانِ ذَاتِ الْمُوَاضَعَةِ وَالْغَائِبُ وَالْمَحْبُوسَةُ بِالثَّمَنِ وَالْفَاسِدُ اتِّفَاقًا وَاخْتِلَافًا. .
(وَلَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي (إنْ زَادَ) الْبَيْعُ عِنْدَهُ (بِكَصِبْغٍ) بِكَسْرِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مَا يُصْبَغُ بِهِ كَزَعْفَرَانٍ. الْمُصَنِّفُ وَهُوَ مُرَادُ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَاخْتَارَ ابْنُ عَاشِرٍ ضَبْطَهُ بِالْفَتْحِ مَصْدَرًا وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ عِبَارَةِ الْمُدَوَّنَةِ، وَنَصُّهَا وَلَوْ فَعَلَ بِالثَّوْبِ مَا زَادَتْ بِهِ قِيمَتُهُ مِنْ صَبْغٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَهُ حَبْسُهُ وَأَخْذُ قِيمَةِ الْعَيْبِ أَوْ رَدُّهُ، وَيَكُونُ بِمَا زَادَتْ الصَّنْعَةُ شَرِيكًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.