. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
تَنْبِيهَاتٌ) الْأَوَّلُ: الْبُنَانِيُّ قَوْلُهُ إنْ أَثْبَتَ عَهْدَ تَشَرُّطٍ فِي قَوْلِهِ فَتَلَوَّمَ فِي بَعِيدِ الْغَيْبَةِ إلَخْ لِأَنَّ التَّلَوُّمَ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ إثْبَاتِ الْمُوجِبَاتِ. أَبُو الْحَسَنِ يَثْبُتُ الْحُكْمُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِتِسْعَةِ شُرُوطٍ وَثَلَاثَةِ أَيْمَانٍ أَحَدُهَا أَنْ يُثْبِتَ أَنَّهُ ابْتَاعَ، الثَّانِي: مِقْدَارُ الثَّمَنِ. الثَّالِثُ: نَقْدُهُ. الرَّابِعُ: أَمَدُ التَّبَايُعِ. الْخَامِسُ: ثُبُوتُ الْعَيْبِ. السَّادِسُ: أَنَّهُ يُنْقِصُ مِنْ الثَّمَنِ. السَّابِعُ: أَنَّهُ أَقْدَمُ مِنْ أَمَدِ التَّبَايُعِ. الثَّامِنُ: ثُبُوتُ الْغَيْبَةِ التَّاسِعُ: بُعْدُهَا. وَأَمَّا الْأَيْمَانُ الثَّلَاثَةُ فَحَلِفُهُ أَنَّهُ ابْتَاعَ بَيْعًا صَحِيحًا، وَأَنَّهُ لَمْ يَتَبَرَّأْ إلَيْهِ مِنْ الْعَيْبِ وَلَمْ يُبَيِّتْهُ لَهُ وَلَا أَرَاهُ إيَّاهُ فَرَضِيَهُ. وَالثَّالِثُ أَنَّهُ لَمْ يَرْضَ بِهِ حِينَ عَلِمَهُ وَلَهُ جَعْلُهَا فِي يَمِينٍ وَاحِدَةٍ. الثَّانِي: زَادَ فِي التَّوْضِيحِ عَلَى التِّسْعَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مِلْكَ بَائِعُهُ لِوَقْتِ بَيْعِهِ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ صِحَّةَ مِلْكِ الْبَائِعِ إلَى حِينِ الشِّرَاءِ. الثَّالِثُ: مَحَلُّ اشْتِرَاطِ الْإِثْبَاتِ بِبَيِّنَةٍ أَنَّهُ نَقَدَهُ الثَّمَنَ إذَا لَمْ يَمْضِ مِنْ الزَّمَنِ مَا لَوْ أَنْكَرَ الْبَائِعُ قَبْضَهُ كَانَ الْقَوْلُ لِلْمُشْتَرِي بِيَمِينِهِ أَنَّهُ دَفَعَهُ لَهُ كَعَامٍ عِنْدَ ابْنِ حَبِيبٍ وَعِشْرِينَ عَامًا وَنَحْوِهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ.
الرَّابِعُ: " د " لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ الرَّدُّ بِالْعَيْبِ يَكُونُ فِي الْفَاسِدِ أَيْضًا فَلِمَ أُلْزِمَ الْمُشْتَرِي إثْبَاتَ صِحَّةِ شِرَائِهِ أَوْ الْحَلِفَ عَلَيْهَا. الْبُنَانِيُّ ابْنُ عَرَفَةَ فِيهَا قُلْت: إنْ كَانَ ذَلِكَ فِي بَيْعٍ فَاسِدٍ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْهُ وَأَرَى إنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ ابْتَاعَهُ بَيْعًا حَرَامًا وَنَقَدَ ثَمَنَهُ وَلَمْ يَفُتْ بِحَوَالَةٍ سَوْقُ حُكْمٍ فِيهِ كَالصَّحِيحِ، وَإِنْ فَاتَ جَعَلَهُ الْقَاضِي عَلَيْهِ بِقِيمَتِهِ وَيَتَرَادَّانِ الْفَضْلَ مَتَى الْتَقَيَا. اهـ. وَبِهِ يَرْتَفِعُ الْإِشْكَالُ. وَفِي النُّكَتِ إذَا أَقَامَ الْمُشْتَرِي بَيِّنَةً أَنَّهُ ابْتَاعَ فَاسِدًا وَفَاتَ الْمَبِيعُ وَحُكِمَ بِالْقِيمَةِ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَفِيهَا فَضْلٌ عَلَى الثَّمَنِ الَّذِي أَخَذَهُ الْبَائِعُ، فَإِنَّ السُّلْطَانَ يَأْخُذُهُ بَلْ يُبْقِيهِ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي لِأَنَّ السُّلْطَانَ لَا يَحْكُمُ لِلْغَائِبِ فِي أَخْذِ دُيُونِهِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مَفْقُودًا أَوْ مُوَلًّى عَلَيْهِ، أَوْ يَقُولُ الَّذِي عَلَيْهِ: لَا أُرِيدُ بَقَاءَهُ فِي ذِمَّتِي. اهـ. وَنَحْوُهُ لِأَبِي الْحَسَنِ. .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.