وَعَيْبٍ قَلَّ بِدَارٍ، وَفِي قَدْرِهِ تَرَدُّدٌ.
ــ
[منح الجليل]
أَيَّامٍ فَلَا يَرُدُّهُ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَفَسَدَ عِنْدَ الْبَائِعِ أَمْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .
(وَلَا) رُدَّ الْبَيْعُ بِسَبَبِ وُجُودِ (عَيْبٍ قَلَّ بِدَارٍ) الْحَطّ عَيْبُ الدَّارِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ يَسِيرٌ لَا يُنْقِصُ ثَمَنَهَا فَلَا تُرَدُّ بِهِ وَلَا يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ كَسُقُوطِ شُرَافَةٍ وَخَلْعِ بَلَاطَةٍ وَخَطِيرٍ يَسْتَغْرِقُ مُعْظَمَ ثَمَنِهَا وَيُخْشَى مِنْهُ سُقُوطُهَا فَتُرَدُّ بِهِ وَمُتَوَسِّطٍ بَيْنَهُمَا لَا تُرَدُّ بِهِ وَيَرْجِعُ بِمَنَابِهِ مِنْ الثَّمَنِ كَصَدْعِ حَائِطٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ أَرَادَ الْمُتَوَسِّطَ بِدَلِيلٍ وَرَجَعَ بِقِيمَتِهِ بِإِضَافَةِ قِيمَةٍ إلَى ضَمِيرِ الْعَيْبِ كَمَا فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَنَبَّهَ عَلَيْهِ ابْنُ غَازِيٍّ، وَيُعْلَمُ مِنْهُ عَدَمُ الرَّدِّ بِالْيَسِيرِ بِالْأَوْلَى. فِي الشَّامِلِ وَاغْتُفِرَ سُقُوطُ شُرَافَةٍ وَنَحْوِهَا وَاسْتِحْقَاقُ حَمْلِ جُذُوعٍ أَوْ جِدَارٍ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَرْبَعَ جَدَرَاتٍ فَيَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ كَاسْتِحْقَاقِ أَقَلِّهَا، وَتُرَدُّ الْعُرُوض بِالْعَيْبِ الْيَسِيرِ، وَقِيلَ: كَالدُّورِ اهـ. وَقِيلَ: إنَّ الدُّورَ تُرَدُّ بِالْيَسِيرِ، وَالْفَرْقُ عَلَى الْمَشْهُورِ بَيْنَ الدُّورِ وَغَيْرِهَا أَنَّ الْيَسِيرَ فِيهَا لَا يَعِيبُ إلَّا مَوْضِعُهُ وَيَصْلُحُ وَيَزُولُ بِحَيْثُ لَا يَبْقَى شَيْءٌ مِنْهُ، بِخِلَافِ غَيْرِهَا فَيَعِيبُ جَمِيعُهُ وَلَا يَزُولُ بِالْإِصْلَاحِ، وَأَنَّهَا لَا تَنْفَكُّ عَنْ الْعَيْبِ، فَلَوْ رُدَّ بِالْيَسِيرِ لَأَضَرَّ بِالْبَائِعِ، وَإِنَّ الدُّورَ تُشْتَرَى لِلْقُنْيَةِ فَيُتَسَامَحُ فِي عَيْبِهَا الْيَسِيرِ بِخِلَافِ غَيْرِهَا.
وَعَنْ ابْنِ رِزْقٍ مَسْأَلَةُ الدُّورِ أَصْلٌ يُرَدُّ إلَيْهِ سَائِرُ الْمَبِيعَاتِ فِي الْعُيُوبِ وَسَمِعْتُهُ يَذْكُرُ التَّفْرِقَةَ الْمُتَقَدِّمَةَ، وَيَقُولُ مَسْأَلَةُ الدَّارِ ضَعِيفَةٌ فَلِذَا احْتَاجَ النَّاسُ إلَى تَوْجِيهِهَا. (وَفِي قَدْرِهِ) أَيْ الْعَيْبِ الْمُتَوَسِّطِ الَّذِي لَا يُرَدُّ بِهِ وَيَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ (تَرَدُّدٌ) فَقِيلَ: بِالْعَادَةِ فَمَا قَضَتْ بِقِلَّتِهِ فَقَلِيلٌ وَمَا قَضَتْ بِكَثْرَتِهِ فَكَثِيرٌ وَهُوَ الْأَصْلُ. وَقِيلَ: مَا نَقَصَ مُعْظَمَ الثَّمَنِ فَكَثِيرٌ وَمَا دُونَهُ فَيَسِيرٌ قَالَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ، أَوْ مَا نَقَصَ عَنْ الثُّلُثِ قَالَهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْ مَا نَقَصَ عَنْ الرُّبُعِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي إيجَابِ مُطْلَقِ الْعَيْبِ الْمُؤَثِّرِ فِي الثَّمَنِ حُكْمُ الرَّدِّ وَلَوْ فِي الدُّورِ وَتَخْصِيصُهُ بِغَيْرِ يَسِيرِهِ فِي الدُّورِ وَغَيْرِهَا، ثَالِثُهَا فِي غَيْرِهَا فَقَطْ. الْبَاجِيَّ عَنْ بَعْضِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ وَابْنِ سَهْلٍ عَنْ نَقْلِ الْكِتَابِ الْجَامِعِ أَقْوَالُ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.
الْمُؤَلِّفُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ رِوَايَةُ زِيَادٍ مَنْ وَجَدَ فِي ثَوْبٍ ابْتَاعَهُ يَسِيرُ خَرْقٍ يَخْرُجُ فِي الْقَطْعِ وَنَحْوِهِ مِنْ الْعُيُوبِ فَلَمْ يَرُدَّ بِهِ وَوَضَعَ قَدْرَ الْعَيْبِ، وَكَذَا فِي كُلِّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.