وَلَا ضَبْطَ، وَثُيُوبَةٍ، إلَّا فِيمَنْ لَا يُفْتَضُّ مِثْلُهَا، وَعَدَمِ فُحْشِ ضِيقِ قُبُلٍ، وَكَوْنِهَا زَلَّاءَ، وَكَيٍّ لَمْ يُنَقِّصْ.
وَتُهْمَةٍ بِسَرِقَةٍ حُبِسَ.
ــ
[منح الجليل]
بِهِ عِنْدَ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " (لَا) يُرَدُّ الرَّقِيقُ بِ (ضَبَطٍ) بِفَتْحِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ أَيْ عَمَلُهُ بِيَدَيْهِ عَلَى السَّوَاءِ، وَفِي يَمِينِهِ قُوَّتُهَا الْمُعْتَادَةُ لِأَنَّهُ زِيَادَةٌ لَا نَقْصٌ وَمَاضِيهِ كَفَرِحَ وَالرَّجُلُ أَضْبَطُ وَالْمَرْأَةُ ضَبْطَاءُ. (وَ) لَا تُرَدُّ الْأَمَةُ بِ (ثُيُوبَةٍ) وَلَوْ رَائِعَةً (إلَّا فِيمَنْ) أَيْ أَمَةٍ (لَا يُفْتَضُّ مِثْلُهَا) لِصِغَرِهَا فَتُرَدُّ الرَّائِعَةُ مُطْلَقًا وَالْوَخْشُ إنْ اُشْتُرِطَتْ عَذَارَتُهَا ذَكَرَهُ فِي تَوْضِيحِهِ مُتَعَقِّبًا بِهِ إطْلَاقَ ابْنِ الْحَاجِبِ ثُمَّ تَبِعَهُ هُنَا (وَ) لَا تُرَدُّ الْأَمَةُ بِ (عَدَمِ فُحْشٍ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْحَاءِ أَيْ تَفَاحُشِ (ضِيقِ قُبُلٍ) بِضَمِّ الْقَافِ وَالْمُوَحَّدَةِ لِأَنَّهُ مِنْ الصِّفَاتِ الْمُتَحَسِّنَةِ، وَمَفْهُومُهُ رَدُّهَا بِضِيقِهِ الْمُتَفَاحِشِ إنْ كَانَتْ تُرَادُ لِلْوَطْءِ وَكَذَا بِسَعَتِهِ الْمُتَفَاحِشَةِ. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ صِغَرٍ وَهَذَا أَوْلَى لِأَنَّهُ عَيْبٌ، وَلَفْظُ رِوَايَةِ أَشْهَبَ عَنْ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " وَالصَّغِيرَةُ الْقُبُلُ لَيْسَ بِعَيْبٍ إلَّا أَنْ يَتَفَاحَشَ فَيَصِيرُ كَالنَّقْصِ. (وَ) عَدَمُ فُحْشٍ (كَوْنُهَا) أَيْ الْأَمَةِ (زَلَّاءَ) بِفَتْحِ الزَّايِ وَاللَّامِ مُشَدَّدًا مَمْدُودًا أَيْ قَلِيلَةُ لَحْمِ الْأَلْيَتَيْنِ وَتُسَمَّى الرَّسْحَاءُ بِرَاءٍ فَسِينٍ فَحَاءٍ مُهْمَلَاتٍ. ابْنُ الْحَاجِبِ وَفِيهَا كَوْنُهَا زَلَّاءَ لَيْسَ بِعَيْبٍ وَقَيَّدَ بِالْيَسِيرِ وَفِي التَّوْضِيحِ الزَّلَّاءُ بِالْمَدِّ صَغِيرَةُ الْأَلْيَةِ
وَلَا بُدَّ مِنْ التَّقْيِيدِ بِالْيَسِيرِ، وَلِذَا قَالَ فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْوَاضِحَةِ: إلَّا أَنْ تَكُونَ نَاقِصَةَ الْخِلْقَةِ (وَ) لَا يُرَدُّ رَقِيقٌ وَلَا بَهِيمٌ بِ (كَيٍّ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَشَدِّ الْيَاءِ (لَمْ يُنْقِصْ) الْقِيمَةَ وَإِلَّا رُدَّ بِهِ وَإِنْ لَمْ يُنْقِصْ الْخِلْقَةَ وَلَا الْجَمَالَ. فِي الشَّامِلِ لَا كَيِّ خُفٍّ وَلَمْ يُنْقِصْ الثَّمَنَ. وَقِيلَ: إلَّا أَنْ يُخَالِفَ لَوْنَ الْجَسَدِ أَوْ يَكُونَ مُتَفَاحِشًا فِي مَنْظَرِهِ، أَوْ كَثِيرًا مُتَفَرِّقًا، أَوْ فِي الْفَرْجِ، أَوْ مَا وَالَاهُ، أَوْ فِي الْوَجْهِ. وَقِيلَ: إنْ كَانَ مِنْ الْبَرْبَرِ فَلَا يُرَدُّ بِهِ بِخِلَافِ الرُّومِ أَيْ لِأَنَّ عَادَةَ الْبَرْبَرِ الْكَيُّ لِغَيْرِ عِلَّةٍ بِخِلَافِ الرُّومِ فَلَا يَكُونُ إلَّا لِعِلَّةٍ. .
(وَ) لَا يُرَدُّ الرَّقِيقُ بِ (تُهْمَةٍ) لَهُ وَهُوَ عِنْدَ بَائِعِهِ (بِسَرِقَةٍ حُبِسَ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.