لَا إنْ انْتَفَى
وَبِمَا الْعَادَةُ السَّلَامَةُ مِنْهُ كَعَوَرٍ وَقَطْعٍ، وَخِصَاءٍ.
ــ
[منح الجليل]
لَا) يُرَدُّ الْمَبِيعُ بِعَدَمِ مَشْرُوطٍ (إنْ انْتَفَى) الْحَطّ كَذَا فِي النُّسْخَةِ الْمُقَابِلَةِ عَلَى خَطِّ الْمُصَنِّفِ بِالْإِفْرَادِ وَهُوَ الْمَوْجُودُ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وَالضَّمِيرُ الْغَرَضُ، وَيَلْزَمُ مِنْ انْتِفَائِهِ انْتِفَاءُ الْمَالِيَّةِ لِأَنَّهَا مِنْ الْغَرَضِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ لَا إنْ انْتَفَيَا بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى لِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ إذَا شَرَطَ مَا لَا غَرَضَ فِيهِ وَلَا مَالِيَّةَ، فَإِنَّهُ يُلْغَى كَشَرْطِهِ فِي الْعَبْدِ أَنَّهُ أُمِّيٌّ فَوَجَدَهُ كَاتِبًا. وَفِي الْأَمَةِ أَنَّهَا ثَيِّبٌ فَيَجِدُهَا بِكْرًا وَلَا عُذْرَ لَهُ لَكِنْ لَمْ يَتَقَدَّمْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ إلَّا الْغَرَضُ. الْحَطّ فِي السَّلَمِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَإِلَّا فَسَدَ مَا يُقَابِلُهُ لَا الْجَمِيعُ فِي التَّنْبِيهِ الرَّابِعِ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيمَنْ شَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ بِفَاسِدٍ وَلَا يَتَعَلَّقُ بِالْوَفَاءِ بِهِ مَنْفَعَةٌ هَلْ يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ أَمْ لَا كَتَعْيِينِ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الَّتِي لَا تَخْتَلِفُ الْأَغْرَاضُ فِيهَا نَقَلَهُ عَنْ اللَّخْمِيِّ. .
(وَ) رُدَّ الْمَبِيعُ (بِ) وُجُودٍ (مَا) أَيْ عَيْبٍ فِيهِ (الْعَادَةُ السَّلَامَةُ مِنْهُ) مُنَقِّصٌ لِلثَّمَنِ كَإِبَاقٍ وَسَرِقَةٍ أَوْ لِلذَّاتِ كَخِصَاءِ الْعَبْدِ أَوْ لِلتَّصَرُّفِ كَعُسْرٍ وَتَخَنُّثٍ أَوْ مَخُوفِ الْعَاقِبَةِ كَجُذَامِ أَصْلٍ (كَعَوَرٍ) وَأَوْلَى عَمَى وَالْمَبِيعُ غَائِبٌ أَوْ الْمُبْتَاعُ لَا يُبْصِرُ إنْ كَانَ ظَاهِرًا، فَإِنْ كَانَ خَفِيًّا وَلَوْ مَعَ حُضُورِهِ وَإِبْصَارِ مُشْتَرِيهِ وَذَهَابُ بَعْضِ نُورِ الْعَيْنِ كَذَهَابِهِ كُلِّهِ حَيْثُ كَانَتْ الْعَادَةُ السَّلَامَةَ مِنْهُ. وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ الْإِبَاقَ وَالسَّرِقَةَ وَلَوْ فِي صَغِيرٍ رَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - فِي صَبِيٍّ يَأْبَقُ مِنْ الْكُتَّابِ ثُمَّ يُبَاعُ كَبِيرًا فَلِلْمُبْتَاعِ رَدُّهُ بِذَلِكَ. ابْنُ عَرَفَةَ الْبَاجِيَّ عَيْبُ الرَّدِّ مَا نَقَصَ الثَّمَنَ كَعَوَرٍ وَبَيَاضِ عَيْنٍ وَصَمَمٍ وَخَرَسٍ الشَّيْخُ عَنْ الْمَوَّازِيَّةِ لَا يُرَدُّ صَغِيرٌ وُجِدَ أَصَمَّ أَوْ أَخْرَسَ، إلَّا أَنْ يُعْرَفَ ذَلِكَ مِنْهُ فِي صِغَرِهِ. (وَقَطْعٍ) لِبَعْضِ الْجَسَدِ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِيهَا وَلَوْ لِأُصْبُعٍ. اهـ. الْحَطّ وَانْظُرْ قَوْلَهُ وَلَوْ لِأُصْبُعٍ فَإِنَّ ظَاهِرَهُ أَنَّ قَطْعَ دُونَ الْأُصْبُعِ خَفِيفٌ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ ذَهَابُ الْأُنْمُلَةِ عَيْبٌ. وَفِي الشَّامِلِ وَقَطْعٌ وَإِنْ حَضَرَ الْعَقْدَ عَلَى الْمَنْصُوصِ. اهـ. الْحَطّ ظَاهِرُهُ أَنَّ مُقَابِلَهُ تَخْرِيجٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ نَصٌّ اُنْظُرْ التَّوْضِيحَ. (وَخِصَاءٍ) بِكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمَدِّ.
ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ الْجَلَّابِ وَالْخِصَاءُ وَالْجَبُّ وَالرَّتْقُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.