. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَطَرَحَ سَحْنُونٌ التَّخْيِيرَ فِي هَذَا الْقَوْلِ وَقَالَ: إنَّمَا فِي الرِّوَايَةِ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ لِلْبَائِعِ لِأَنَّهَا كَانَتْ فِي ضَمَانِهِ. ابْنُ يُونُسَ هَذَا هُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُتَّهَمُ أَنَّهُ بَاعَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَارَ فَيَقُولُ لَهُ الْبَائِعُ: بِعْت سِلْعَتِي وَمَا فِي ضَمَانِي فَالرِّبْحُ لِي. وَأَمَّا نَقْضُ الْبَيْعِ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ لِأَنَّ بَيْعَ الْمُبْتَاعِ لَا يُسْقِطُ خِيَارَهُ، فَلَوْ نَقَضَ الْبَيْعَ كَانَ لَهُ أَنْ يَخْتَارَ أَخْذَ السِّلْعَةِ فَلَا فَائِدَةَ فِي نَقْضِهِ. اهـ. وَمِثْلُهُ فِي " ق "، وَبِهِ شَرْحُ الْخَرَشِيِّ أَوَّلًا وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ. فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي: أَوْ لِرَبِّهَا رِبْحُهُ لَتَنَزَّلَ عَلَى هَذَا.
(تَنْبِيهَاتٌ) : الْأَوَّلُ: قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالرِّوَايَاتِ أَنَّهَا يَمِينُ تُهْمَةٍ تَتَوَجَّهُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَإِنْ لَمْ يُحَقِّقْهَا الْبَائِعُ، وَقَيَّدَ الشَّيْخُ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ وَابْنُ يُونُسَ قَوْلَهُ وَكَذَّبَهُ صَاحِبُهُ فَقَالَا: يُرِيدُ لِعِلْمٍ يَدَّعِيهِ. قَالَ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ: وَاحْتَرَزَا بِذَلِكَ مِمَّا إذَا لَمْ يُحَقِّقْ عَلَيْهِ الدَّعْوَى فَإِنَّهَا لَا تُسْمَعُ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: وَالْمُوَضِّحُ كَانَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ رَأَى أَنَّ قَوْلَهُ، وَكَذَّبَهُ يُنَاسِبُ أَنَّهَا دَعْوَى مُحَقَّقَةٌ، وَجَزَمَ بِذَلِكَ فِي الشَّامِلِ فَقَالَ: وَلَا يَبِيعُ مُشْتَرٍ قَبْلَ مُضِيِّهِ وَاخْتِيَارِهِ، فَإِنْ فَعَلَ فَلَيْسَ بِاخْتِيَارٍ، وَهَلْ يُصَدَّقُ أَنَّهُ اخْتَارَ قَبْلَهُ بِيَمِينٍ إنْ كَذَّبَهُ رَبُّهَا لِعِلْمٍ يَدَّعِيهِ وَإِلَّا فَلَا تُسْمَعُ أَوْ لِرَبِّهَا رَدُّ الْبَيْعِ أَوْ لَهُ الرِّبْحُ فَقَطْ أَقْوَالٌ. الثَّانِي: فِي الرِّوَايَةِ إنْ قَالَ الْمُشْتَرِي: بِعْت قَبْلَ أَنْ أَخْتَارَ فَالرِّبْحُ لِرَبِّهَا لِأَنَّهَا فِي ضَمَانِهِ، وَصَوَّبَهُ اللَّخْمِيُّ. الثَّالِثُ: قَيَّدَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَالْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُمَا الْمَسْأَلَةَ بِالْمُشْتَرِي لِأَنَّ هَذِهِ الْأَقْوَالَ لَا تُتَصَوَّرُ إلَّا فِيهِ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَالْمُوَضِّحُ. الرَّابِعُ: اللَّخْمِيُّ لَوْ فَاتَ مَبِيعُ الْمُبْتَاعِ وَالْخِيَارُ لِبَائِعِهِ فَلَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ الثَّمَنَيْنِ وَالْقِيمَةُ وَعَكْسُهُ فَلِلْمُبْتَاعِ الْأَكْثَرُ مِنْ فَضْلِ الْقِيمَةِ أَوْ الثَّمَنُ الثَّانِي عَلَى الْأَوَّلِ. الْخَامِسُ: إنْ قِيلَ: إذَا كَانَتْ الْمُنَازَعَةُ فِي زَمَنِ خِيَارِ الْمُشْتَرِي فَلِمَ لَمْ يُصَدَّقْ بِلَا يَمِينٍ وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا أَخْتَارُ الْآنَ عَلَى تَسْلِيمِ عَدَمِ اخْتِيَارِي قَبْلُ فَجَوَابُهُ أَنَّهُمْ نَزَّلُوا بَيْعَهُ مَنْزِلَةَ اخْتِيَارِهِ رَدَّهُ قَالَهُ بَعْضُ شُيُوخِنَا، وَظَهَرَ جَوَابٌ آخَرُ وَهُوَ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّ الْمُشْتَرِيَ قَبَضَهُ وَبَاعَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.