وَإِجَارَةٍ لِحِرْزِ زَرْعٍ، وَأَجِيرٍ تَأَخَّرَ شَهْرًا، وَمُنِعَ وَإِنْ بِلَا شَرْطٍ فِي مُوَاضَعَةٍ وَغَائِبٍ، وَكِرَاءٍ ضَمِنَ، وَسَلَّمَ بِخِيَارٍ. .
وَاسْتَبَدَّ بَائِعٌ، أَوْ مُشْتَرٍ عَلَى مَشُورَةِ غَيْرِهِ،.
ــ
[منح الجليل]
وَإِجَارَةٍ لِحِرْزِ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ يَلِيهَا زَايٌ أَيْ حِفْظٍ وَحِرَاسَةِ (زَرْعٍ) لِاحْتِمَالِ تَلَفِهِ بِجَائِحَةٍ فَتَنْفَسِخُ الْإِجَارَةُ لِعَدَمِ لُزُومِ خَلَفِهِ فَيَرُدُّهُ وَسَلَامَتِهِ فَلَا يَرُدُّهُ فَتَرَدَّدَ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ، وَفِي نُسْخَةٍ لِجَزِّ بِالْجِيمِ وَالزَّايِ الْمُشَدَّدَةِ أَيْ حَصْدِ. " غ " عَدَّ أَبُو إِسْحَاقَ الْغَرْنَاطِيُّ فِي وَثَائِقِهِ الْإِجَارَةُ عَلَى حِرَاسَةِ الزَّرْعِ مِنْ هَذِهِ النَّظَائِرِ، وَنَقَلَ الشَّعْبِيُّ عَنْ ابْنِ الْهِنْدِيِّ أَنَّ مَنْ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا يَحْرُسُ لَهُ زَرْعًا لَا يَجُوزُ أَنْ يَنْقُدَهُ الْإِجَارَةَ بِشَرْطٍ، لِأَنَّ الزَّرْعَ رُبَّمَا تَلِفَ فَتَنْفَسِخُ فِيهِ الْإِجَارَةُ إذْ لَا يُمْكِنُ فِيهِ، فَهُوَ إنْ سَلَّمَ كَانَ إجَارَةً وَإِنْ لَمْ يُسَلِّمْ كَانَ سَلَفًا. (وَ) إجَارَةُ (أَجِيرٍ) مُعَيَّنٍ عَلَى عَمَلٍ (تَأَخَّرَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا شُرُوعُهُ فِي الْعَمَلِ (شَهْرًا) وَكَذَا تَأَخُّرُهُ أَكْثَرَ مِنْ نِصْفِ شَهْرٍ (وَمُنِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ النَّقْدُ بِشَرْطٍ، بَلْ (وَإِنْ بِلَا شَرْطٍ فِي) بَيْعِ أَمَةٍ (مُوَاضَعَةٍ وَ) فِي بَيْعِ شَيْءٍ (غَائِبٍ وَ) فِي (كِرَاءٍ ضُمِّنَ) بِضَمِّ الضَّادِ أَيْ وَصَفَ مُتَعَلِّقَهُ وَلَمْ يُعَيِّنْ. " غ " خَصَّصَهُ بِهِ اللَّخْمِيُّ، ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ: الْكِرَاءُ الْمَضْمُونُ وَالْمُعَيَّنُ سَوَاءٌ يَعْنِي عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَقَدْ ظَهَرَ لَكَ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَوْ لَمْ يُقَيِّدْ الْكِرَاءَ بِكَوْنِهِ مَضْمُونًا لَكَانَ أَوْلَى لِيَجْرِيَ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلَوَافَقَ قَوْلَهُ الْمُتَقَدِّمَ أَوْ مَنَافِعَ عَيْنٍ (وَ) فِي عَقْدِ (سَلَمٍ) وَقَيَّدَ الْمَسَائِلَ الْأَرْبَعَ بِقَوْلِهِ (بِخِيَارٍ) لِتَأْدِيَتِهِ لِفَسْخِ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي مُؤَخَّرٍ سَوَاءٌ كَانَ بِشَرْطٍ أَوْ تَطَوُّعًا، وَاللَّازِمُ فِي الْمَسَائِلِ الثَّمَانِيَةِ السَّابِقَةِ التَّرَدُّدُ بَيْنَ الثَّمَنِيَّةِ وَالسَّلَفِيَّةِ، وَإِنَّمَا يُمْنَعُ إذَا كَانَ بِشَرْطٍ. .
(وَاسْتَبَدَّ) بِمُثَنَّاةٍ فَوْقِيَّةٍ وَمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَتَيْنِ وَشَدِّ الدَّالِ أَيْ اسْتَقَلَّ بِالْإِمْضَاءِ أَوْ الرَّدِّ شَخْصٌ (بَائِعٌ أَوْ مُشْتَرٍ) شَيْئًا (عَلَى) شَرْطِ (مَشُورَةِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ مُشَاوَرَةِ (غَيْرِهِ) مُشَاوَرَةً مُطْلَقَةً فَلَهُ تَرْكُ مُشَاوَرَتِهِ وَالِاسْتِقْلَالُ بِنَفْسِهِ فِي إمْضَائِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.