كَشَهْرٍ فِي دَارٍ
وَلَا يَسْكُنُ،.
ــ
[منح الجليل]
وَنَبَّهَ الْمُصَنِّفُ بِالْحَصْرِ عَلَى أَنَّ خِيَارَ التَّرَوِّي إنَّمَا يَكُونُ بِالشَّرْطِ فَلَا يَثْبُتُ بِدَوَامِ اجْتِمَاعِ الْمُتَبَايِعَيْنِ هَذَا قَوْلُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، إلَّا ابْنَ الْمُسَيِّبِ. وَقِيلَ: لَهُ قَوْلَانِ وَوَافَقَهُمْ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ " - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - "، وَلَمَّا ذَكَرَ فِي الْمُوَطَّإِ حَدِيثَ خِيَارِ الْمَجْلِسِ قَالَ عُقْبَةُ: وَالْعَمَلُ عِنْدَنَا عَلَى خِلَافِهِ أَيْ وَعَمَلُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَالْمُتَوَاتِرِ فَيُقَدَّمُ عَلَى خَبَرِ الْآحَادِ، وَذَكَرَهُ فِيهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُ وَشَرْطُهُ يُفْسِدُ الْبَيْعَ لِجَهْلِ مُدَّتِهِ، وَهَذِهِ إحْدَى الْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ الَّتِي حَلَفَ عَبْدُ الْحَمِيدِ الصَّائِغُ بِالْمَشْيِ إلَى مَكَّةَ أَنَّهُ لَا يُفْتِي فِيهَا بِقَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -، وَالثَّانِيَةُ التَّدْمِيَةُ الْبَيْضَاءُ، وَالثَّالِثَةُ جِنْسِيَّةُ الْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ. وَنَقَلَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ أَشْهَبَ أَنَّ الْحَدِيثَ مَنْسُوخٌ. ابْنُ عَرَفَةَ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ مُدَّةَ الْمَجْلِسِ دُونَ شَرْطِهِ قَوْلَا ابْنِ حَبِيبٍ وَالْمَشْهُورُ.
وَمُدَّةُ الْخِيَارِ (كَشَهْرٍ) وَدَخَلَ بِالْكَافِ سِتَّةُ أَيَّامٍ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ (فِي) بَيْعِ ك (دَارٍ) هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ. وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ وَالْوَاضِحَةِ وَشَهْرَيْنِ، وَجَعَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَابْنُ رُشْدٍ تَفْسِيرًا وَابْنُ الْحَاجِبِ خِلَافًا. وَفِي التَّوْضِيحِ الْأَرْضُ كَالدَّارِ، وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: يَنْبَغِي أَنَّ الْأَرْضَ لَيْسَتْ كَالدَّارِ لِأَنَّ الْحَاجَةَ إلَى اخْتِيَارِ الدَّارِ أَكْثَرُ. وَفِي الشَّامِلِ كَشَهْرٍ فِي دَارٍ عَلَى الْمَشْهُورِ. وَقِيلَ: وَشَهْرَيْنِ، وَحُمِلَ عَلَى التَّفْسِيرِ وَقِيلَ: وَثَلَاثَةٍ وَالرَّابِعُ وَالْأَرْضُ كَذَلِكَ، وَعَنْ مَالِكٍ فِي الضَّيْعَةِ سَنَةً. .
(وَلَا يَسْكُنُ) الْمُشْتَرِي بِشَرْطِ خِيَارِهِ الدَّارَ بِأَهْلِهِ وَمَتَاعِهِ وَلَهُ دُخُولُهَا بِنَفْسِهِ وَبَيَانُهُ بِهَا. ابْنُ عَرَفَةَ التُّونُسِيُّ لَهُ أَنْ يُقِيمَ بِالدَّارِ لَيْلًا لِخِبْرَةِ جِيرَانِهَا دُونَ سُكْنَى. " غ " ابْنُ مُحْرِزٍ قَالُوا: وَأَمَّا الدَّارُ فَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَدْخُلَهَا بِنَفْسِهِ لِاخْتِبَارِ أَحْوَالِهَا وَمَبِيتِهَا، فَأَمَّا انْتِقَالُهُ إلَيْهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.