وَلَمْ يُجْبَرْ إنْ أَبْهَمَ كَالْمُخَيَّرِ:.
بِخِلَافِ الِاشْتِرَاءِ عَلَى إيجَابِ الْعِتْقِ كَأَنَّهَا حُرَّةٌ بِالشِّرَاءِ،.
ــ
[منح الجليل]
لِلْغَرَرِ بِمَوْتِ السَّيِّدِ أَوْ الْأَمَةِ قَبْلَ ذَلِكَ وَبِحُدُوثِ دَيْنٍ بِرَدِّ الْمُدَبَّرِ، فَإِنْ فَاتَ الْمَبِيعُ فَلِبَائِعِهِ الْأَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهِ يَوْمَ قَبْضِهِ الْمُبْتَاعَ وَمِنْ ثَمَنِهِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ شَرْطَ التَّحْبِيسِ كَشَرْطِ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ، وَفِي سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا وَفِي الذَّخِيرَةِ مِثْلُ شَرْطِ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ شَرْطُ الْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ عِنْدَ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -.
(وَ) إنْ بَاعَهُ بِشَرْطِ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ وَامْتَنَعَ الْمُشْتَرِي مِنْهُ بَعْدَ الْعَقْدِ (لَمْ يُجْبَرْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَسُكُونِ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةَ الْمُشْتَرِي عَلَيْهِ (إنْ) كَانَ الْبَائِعُ (أَبْهَمَ) أَيْ أَطْلَقَ فِي شَرْطِهِ تَنْجِيزَ الْعِتْقِ، أَيْ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِإِيجَابٍ وَلَا بِخِيَارٍ، وَلَا بِأَنَّهُ حُرٌّ بِنَفْسِ الشِّرَاءِ بِأَنَّ قَالَ لَهُ: أَبِيعُكَهُ بِشَرْطِ أَنْ تُعْتِقَهُ، وَاقْتَصَرَ وَعَلَى هَذَا فَإِنْ امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي فَلَا يُجْبَرُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ. وَقَالَ أَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ: يُجْبَرُ. اللَّخْمِيُّ وَهُوَ أَحْسَنُ، وَشَرْطُ النَّقْدِ فِي هَذَا يُفْسِدُهُ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ لِتَخْيِيرِ الْمُشْتَرِي فِي الْعِتْقِ فَيُتِمُّ الْبَيْعَ، وَفِي عَدَمِهِ فَيُخَيَّرُ الْبَائِعُ فِي رَدِّهِ وَإِمْضَائِهِ، فَإِنْ رَدَّهُ بَعْدَ الْفَوَاتِ فَعَلَى الْمُشْتَرِي الْقِيمَةُ. وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الْجَبْرِ عَلَى الْعِتْقِ فَقَالَ (كَ) الْمُشْتَرِي (الْمُخَيَّرِ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالتَّحْتِيَّةِ مُشَدَّدَةً أَيْ الَّذِي خَيَّرَهُ الْبَائِعُ بَيْنَ الْعِتْقِ وَرَدِّهِ لِبَائِعِهِ فَإِنَّهُ لَا يُجْبَرُ عَلَى عِتْقِهِ، وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ عِتْقِهِ فَلِلْبَائِعِ الْخِيَارُ بَيْنَ إمْضَاءِ الْبَيْعِ وَرَدِّهِ، وَيَمْتَنِعُ النَّقْدُ بِشَرْطٍ لِتَرَدُّدِهِ بَيْنَ السَّلَفِيَّةِ وَالثَّمَنِيَّةِ. .
(بِخِلَافِ الِاشْتِرَاءِ) لِرَقِيقٍ بِشَرْطِ تَنْجِيزِ عِتْقِهِ (عَلَى) شَرْطِ (إيجَابِ الْعِتْقِ) عَلَى الْمُشْتَرِي وَإِلْزَامِهِ بِهِ وَرَضِيَ الْمُشْتَرِي بِهَذَا الشَّرْطِ، ثُمَّ بَعْدَ الشِّرَاءِ امْتَنَعَ مِنْ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ فَإِنَّهُ يُجْبَرُ عَلَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يُنْجِزْهُ نَجَزَهُ الْحَاكِمُ. وَشَبَّهَ فِي تَنْجِيزِ الْعِتْقِ فَقَالَ (كَ) بَيْعِ الرَّقِيقِ بِشَرْطِ (أَنَّهَا) أَيْ الذَّاتَ الْمَبِيعَةَ أُنْثَى كَانَتْ أَوْ ذَكَرًا (حُرَّةٌ بِ) نَفْسِ (الشِّرَاءِ) فَتَصِيرُ حُرَّةً بِهِ بِلَا احْتِيَاجٍ لِإِحْدَاثِ عِتْقٍ مِنْ الْمُشْتَرِي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.