وَلَوْ سَرَفًا عَلَى الْأَرْجَحِ. .
ــ
[منح الجليل]
وَلَهُ الرُّجُوعُ بِقِيمَةِ مَا أَنْفَقَ أَوْ مِثْلِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ سَرَفًا. بَلْ (وَلَوْ) كَانَ (سَرَفًا) بِالنِّسْبَةِ لِلْمُنْفَقِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ قَائِمًا، فَإِنْ فَاتَ فَلَا يَرْجِعُ بِهِ وَلَا بِعِوَضِهِ قَالَهُ ق (عَلَى الْأَرْجَحِ) عِنْدَ ابْنِ يُونُسَ مِنْ الْخِلَافِ، وَمُقَابِلُهُ يَرْجِعُ بِالْمَعْرُوفِ فِي مِثْلِهِ ق لَمْ يَذْكُرْ ابْنُ يُونُسَ تَرْجِيحَ الرُّجُوعِ فِي بَيْعِ الذَّاتِ، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ فِيمَنْ أَكْرَى دَارِهِ لِمَنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ حَيَاتَهُ وَلَمْ يَذْكُرْهَا الْمُصَنِّفُ عب قَوْلُهُ وَكَبَيْعِهِ يَشْمَلُ بَيْعَ الذَّاتِ وَالْمَنَافِعِ وَيَرْجِعُ فِي الْإِكْرَاءِ بِمَا مَرَّ وَلَوْ سَرَفًا فَاتَ قَالَهُ ق وَالْفَرْقُ أَنَّ مُشْتَرِيَ الذَّاتِ لَهُ الْغَلَّةُ وَالْمُكْتَرِيَ لَا يَمْلِكُهَا، وَيَلْزَمُهُ كِرَاءُ الْمِثْلِ. الْبُنَانِيُّ لَمَّا ذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ بَيْعَ الذَّاتِ ذَكَرَ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ بِالسَّرَفِ الزَّائِدِ إلَّا فِي قِيَامِهِ، وَلَا يَرْجِعُ بِهِ فِي فَوَاتِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْإِيجَارَ وَقَالَ بَعْدَهُ مَا نَصُّهُ: وَاخْتُلِفَ إذَا أَنْفَقَ عَلَيْهِ سَرَفًا هَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالسَّرَفِ فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: يَرْجِعُ عَلَيْهِ لِأَنَّ الزَّائِدَ عَلَى نَفَقَةِ الْوَسَطِ كَهِبَةِ مَنْ أَجَّلَ الْبَيْعَ، فَإِذَا انْتَقَضَ الْبَيْعُ وَجَبَ الرُّجُوعُ بِهَا، وَقَالَ غَيْرُهُ لَا يَرْجِعُ إلَّا بِنَفَقَةِ وَسَطٍ كَمَنْ أَنْفَقَ عَلَى يَتِيمٍ وَلَهُ مَالٌ فَإِنَّمَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالْوَسَطِ فَكَذَلِكَ هَذَا.
ابْنُ يُونُسَ الْأَوَّلُ أَقَيْسُ وَأَوْلَى. اهـ. وَالظَّاهِرُ مِنْ الْعِلَّةِ شُمُولُهُ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ، بَلْ ظَاهِرُهُ فِي بَيْعِ الذَّاتِ فَلَا وَجْهَ لِلْفَرْقِ بَيْنَهُمَا، وَحِينَئِذٍ يَجْرِي وَلَوْ فَاتَ فِيهِمَا، وَلَمَّا نَقَلَ " ق " كَلَامَ ابْنِ يُونُسَ قَالَ مَا نَصُّهُ: لَمْ يَذْكُرْ خَلِيلٌ الْإِيجَارَ وَفِيهِ ذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ الْخِلَافَ فِي الرُّجُوعِ بِالسَّرَفِ وَرَجَّحَ الرُّجُوعَ لِأَنَّهُ كَهِبَةِ مَنْ أَجَّلَ الْبَيْعَ فَانْظُرْ قَوْلَهُ مَنْ أَجَّلَ الْبَيْعَ وَلَمْ يَقُلْ مَنْ أَجَّلَ الْكِرَاءَ، وَلَمْ يَذْكُرْ الْخِلَافَ فِي الْبَيْعِ وَقَدْ نَقَلْت كَلَامَهُ بِنَصِّهِ فَانْظُرْهُ.
الْبُنَانِيُّ لَمْ يَنْقُلْ " ق " كَلَامَ ابْنِ يُونُسَ بِتَمَامِهِ وَقَدْ رَاجَعْت كَلَامَهُ فِي أَصْلِهِ فَوَجَدْت مَا قَالَهُ أَوَّلًا فِي بَيْعِ الذَّاتِ، نَقَلَهُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ التُّونُسِيِّ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذِكْرِهِ الْمَسْأَلَتَيْنِ وَاخْتُلِفَ إلَخْ هُوَ كَلَامُهُ مِنْ عِنْدِهِ عَزَاهُ لِنَفْسِهِ، فَيُفْهَمُ أَنَّهُ رَاجِعٌ لِأَصْلِ الْمَسْأَلَةِ وَهُوَ الْبَيْعُ، وَلَا يَخُصُّ الْإِجَارَةَ كَمَا فَعَلَ الْمَوَّاقُ، وَقَدْ نَقَلَ أَبُو الْحَسَنِ كَلَامَ ابْنِ يُونُسَ إثْرَ مَسْأَلَةِ الْبَيْعِ، وَنَصُّهُ وَانْظُرْ هَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالزَّائِدِ عَلَى نَفَقَةِ الْمِثْلِ مِنْ السَّرَفِ، حَكَى ابْنُ يُونُسَ فِي ذَلِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.