وَفِي جِنْسِيَّةِ الْمَطْبُوخِ مِنْ جِنْسَيْنِ: قَوْلَانِ، وَالْمَرَقُ، وَالْعَظْمُ،.
ــ
[منح الجليل]
وَكَرِشٍ وَقَلْبٍ وَرِئَةٍ وَطِحَالٍ وَكُلًى وَحُلْقُومٍ وَخُصْيَةٍ وَكُرَاعٍ وَرَأْسٍ وَشِبْهِهِ، فَلَهُ حُكْمُ اللَّحْمِ فِيمَا ذَكَرْنَا فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ بِاللَّحْمِ وَلَا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ إلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ وَلَا بَأْسَ بِأَكْلِ الطِّحَالِ اهـ.
فِي الطِّرَازِ وَالْجِلْدُ لَهُ حُكْمُ اللَّحْمِ إذَا كَانَ مَأْكُولًا، وَكَذَلِكَ الْعَظْمُ وَالْعَصَبُ وَالْبَيْضُ لَيْسَ مِنْ اللَّحْمِ كَاللَّبَنِ وَيَجُوزُ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالشَّحْمِ وَزْنًا بِوَزْنٍ بِلَا خِلَافٍ. .
(وَفِي) اتِّحَادِ (جِنْسِيَّةِ) اللَّحْمِ (الْمَطْبُوخِ مِنْ جِنْسَيْنِ) كَلَحْمِ طَيْرٍ وَلَحْمِ نَعَمٍ فِي إنَاءٍ أَوْ إنَاءَيْنِ بِأَبْزَارٍ نَاقِلَةٍ لِكُلِّ مِنْهُمَا عَنْ النَّيْءِ فَيَصِيرَانِ بِالطَّبْخِ بِهَا جِنْسًا وَاحِدًا يَحْرُمُ الْفَضْلُ فِيهِ وَعَدَمِ اتِّحَادِهِ وَبَقَائِهِمَا جِنْسَيْنِ عَلَى أَصْلِهِمَا (قَوْلَانِ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: الْمَذْهَبُ أَنَّ الْأَمْرَاقَ وَاللُّحُومَ الْمَطْبُوخَةَ صِنْفٌ وَاحِدٌ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَى اخْتِلَافِ أَجْنَاسِ اللُّحُومِ وَلَا إلَى اخْتِلَافِ مَا يُطْبَخُ بِهِ، وَتَعَقَّبَ هَذَا بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَرَأَى أَنَّ الزِّيرَبَاجَ مُخَالِفٌ لِلطَّبَاهِجَةِ وَمَا يُعْمَلُ مِنْ لَحْمِ الطَّيْرِ مُخَالِفٌ لِمَا يُعْمَلُ مِنْ لَحْمِ الْغَنَمِ. وَاخْتَارَ ابْنُ يُونُسَ وَاللَّخْمِيُّ أَنَّ اللَّحْمَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْ الْجِنْسِ إذَا طُبِخَا لَا يَصِيرَانِ جِنْسًا وَاحِدًا، بَلْ يَبْقَيَانِ عَلَى أَصْلِهِمَا. اهـ. وَالْجَارِي عَلَى قَاعِدَةِ الْمُصَنِّفِ خِلَافٌ لِتَرْجِيحِ كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ.
(وَالْمَرَقُ) لِلَّحْمِ كَاللَّحْمِ فَيُبَاعُ بِمَرَقٍ مِثْلِهِ وَبِلَحْمٍ مَطْبُوخٍ وَبِمَرَقٍ وَلَحْمٍ وَمَرَقٌ وَلَحْمٌ بِمِثْلِهِمَا مُتَمَاثِلًا فِي الصُّوَرِ الْأَرْبَعِ. ابْنُ يُونُسَ أَبُو مُحَمَّدٍ يَتَحَرَّى فِي بَيْعِ اللَّحْمِ الْمَطْبُوخِ بِمِثْلِهِ اللَّحْمَانِ وَمَا مَعَهُمَا مِنْ مَرَقٍ لِأَنَّ الْمَرَقَ مِنْ اللَّحْمِ. وَقَالَ غَيْرُهُ يَتَحَرَّى اللَّحْمَانِ خَاصَّةً وَهُمَا نِيَّانِ وَلَا يُلْتَفَتُ إلَيْهِمَا بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا إلَى مَا مَعَهُمَا مِنْ مَرَقٍ كَمَا لَا يَتَحَرَّى فِي الْخُبْزِ بِالْخُبْزِ إلَّا الدَّقِيقُ (وَالْعَظْمُ) الْمُتَّصِلُ بِاللَّحْمِ وَالْمُنْفَصِلُ عَنْهُ الَّذِي يُؤْكَلُ كَاللَّحْمِ فِي بَيْعِ اللَّحْمِ بِلَحْمٍ فَإِذَا بِيعَ لَحْمٌ فِيهِ عَظْمٌ بِلَحْمٍ خَالٍ مِنْ الْعَظْمِ فَلَا بُدَّ مِنْ تَسَاوِيهِمَا فِي الْوَزْنِ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَاحْتَجُّوا لَهُ بِبَيْعِ التَّمْرِ بِالتَّمْرِ مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارِ نَوَاهُ. وَقَالَ ابْنُ شَعْبَانَ: يَتَحَرَّى مَا فِيهِ مِنْ اللَّحْمِ وَيُسْقِطُ الْعَظْمَ، وَالْأَوَّلُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ فِيهَا عَلَى اخْتِصَارٍ سَنَدٌ. قُلْت: هَلْ يَصْلُحُ الرَّأْسُ بِالرَّأْسَيْنِ قَالَ: لَا يَصْلُحُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ إلَّا وَزْنًا بِوَزْنٍ أَوْ عَلَى التَّحَرِّي.
قُلْت فَإِنْ دَخَلَ رَأْسُ وَزْنِ رَأْسَيْنِ أَوْ دَخَلَ ذَلِكَ فِي التَّحَرِّي لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.