. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ جَمَاعَةَ. التُّونُسِيُّ ابْنُ عَرَفَةَ أَطْلَقَ اللَّخْمِيُّ وَالصَّقَلِّيُّ وَالْمَازِرِيُّ وَالْجَلَّابُ وَالتَّلْقِينُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ الْقَوْلَ فِي قَدْرِ النَّقْصِ وَهُوَ ظَاهِرُ مَا نَقَلَهُ الشَّيْخُ، فَظَاهِرُ كَلَامِ هَؤُلَاءِ وَابْنُ رُشْدٍ الِاتِّفَاقُ عَلَى مَنْعِهِ فِي الدَّنَانِيرِ الْكَثِيرَةِ النَّقْصَ وَلَمْ يَجِدُوا فِيهِ حَدًّا وَهُوَ اخْتِيَارُ بَعْضِ مَنْ لَقِينَاهُ. وَقَالَ ابْنُ شَاسٍ أَبْلَغُ مَا اُغْتُفِرَ مِنْ النَّقْصِ سُدُسُ دِينَارٍ، وَقِيلَ دَانَقَانِ، وَعَزَا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَوَّلَ لِلْمُدَوَّنَةِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْهُ تَحْدِيدًا بَلْ فَرْضًا، وَنَصُّهَا لَوْ أَبْدَلَ سِتَّةَ دَنَانِيرَ تَنْقُصُ سُدُسًا سُدُسًا بِسِتَّةٍ وَازِنَةٍ فَلَا بَأْسَ بِهِ اهـ.
الْقَبَّابُ أَكْثَرُ الشُّيُوخِ لَمْ يَذْكُرُوا هَذَا الشَّرْطَ وَقَدْ جَاءَ لَفْظُ السُّدُسِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِلتَّمْثِيلِ وَالشَّرْطِيَّةِ اهـ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ عِنْدِي أَنَّ السُّدُسَ كَثِيرٌ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ إلَّا مَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنْ يُسْمَحَ بِهِ عِنْدَ رُخْصِ الْفِضَّةِ أَوْ كَسَادِ الْبَيْعِ. اهـ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ النَّظَرُ يُوجِبُ مَنْعَهَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذَكَرُوهُ؛ لِأَنَّ الشَّارِعَ شَرَطَ الْمُسَاوَاةَ فِي الْقَدْرِ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَهِيَ غَيْرُ حَاصِلِهِ فِيهَا وَقَصْدُ الْمَعْرُوفِ وَحْدَهُ لَا يَصْلُحُ كَوْنُهُ مُخَصِّصًا لِعُمُومِ الْحَدِيثِ الدَّالِّ عَلَى شَرْطِهَا، فَإِنَّهَا حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يُسْقِطُهَا قَصْدُ الْمَعْرُوفِ اهـ.
وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ الْأَصْلُ مَنْعُهَا إلَّا أَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ التَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ رَأَوْا أَنَّ النَّقْصَ فِي الْوَزْنِ يَجْرِي مَجْرَى الرَّدَاءَةِ، وَكَمَالَهُ يَجْرِي مَجْرَى الْجَوْدَةِ، وَأَنَّهُ حَيْثُ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ فَالْكَمَالُ فِي الْوَزْنِ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، فَصَارَ إبْدَالُ النَّاقِصِ وَزْنًا بِالْكَامِلِ وَزْنًا مَحْضَ مَعْرُوفٍ وَالْمَعْرُوفُ يُوَسَّعُ فِيهِ مَا لَا يُوَسَّعُ فِي غَيْرِهِ وَأَنَّهُ يُخَصِّصُ عُمُومَ الْحَدِيثِ كَمَا فِي الْقَرْضِ، أَلَا تَرَى أَنَّ بَيْعَ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ نَسِيئَةً مُمْتَنِعٌ، فَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْقَرْضِ جَازَ لِلْمَعْرُوفِ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ بَشِيرٍ الْمُبَادَلَةُ بَيْعُ نَقْدٍ بِمِثْلِهِ عَدَدًا وَالْمَذْهَبُ حُرْمَةُ بَيْعِ دِينَارٍ بِدِينَارَيْنِ. اللَّخْمِيُّ وَأَجَازَهُ الْمَخْزُومِيُّ، وَعَلَى الْمَعْرُوفِ إنْ اتَّحَدَا فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ وَالْعَدَدِ فَوَاضِحٌ. اهـ. يُرِيدُ وَالتَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ، فَإِنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْوَزْنِ فَلَا تَجُوزُ إلَّا فِي الْوَزْنِ، وَتَصِيرُ مُرَاطَلَةً فِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.