لَا الْجَمِيعُ. وَهَلْ وَلَوْ لَمْ يُسَمِّ لِكُلِّ دِينَارٍ؟ تَرَدُّدٌ.
وَهَلْ يَنْفَسِخُ فِي السِّكَكِ أَعْلَاهَا أَوْ الْجَمِيعُ؟
ــ
[منح الجليل]
الْأَصْغَرِ، وَهُوَ ذُو الْعَشَرَةِ إلَّا أَنْ يَتَعَدَّاهُ كَأَحَدَ عَشَرَ إلَى عِشْرِينَ فَيُنْقَضُ ذُو الْعِشْرِينَ (لَا) يُنْقَضُ (الْجَمِيعُ) مِنْ الْأَكْبَرِ وَالْأَصْغَرِ عَلَى الْمَشْهُورِ؛ لِأَنَّ كُلَّ دِينَارٍ كَأَنَّهُ مُنْفَرِدٌ بِنَفْسِهِ إذْ لَا يَخْتَلِفُ صَرْفُهُ سَوَاءٌ صُرِفَ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ غَيْرِهِ. وَعَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ يُنْقَضُ الْجَمِيعُ.
(وَهَلْ) فُسِخَ الْأَصْغَرُ فَقَطْ إلَّا أَنْ يَتَعَدَّاهُ فَأَكْبَرُ مِنْهُ مُطْلَقٌ إذَا سُمِّيَ لِكُلِّ دِينَارٍ عَدَدٌ مِنْ الدَّرَاهِمِ، بَلْ (وَلَوْ لَمْ يُسَمَّ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ (لِكُلِّ دِينَارٍ) أَوْ إنَّمَا ذَلِكَ حَيْثُ سُمِّيَ لِكُلِّ دِينَارٍ عَدَدٌ مِنْ الدَّرَاهِمِ، فَإِنْ لَمْ يُسَمَّ فَيُنْقَضُ صَرْفُ الْجَمِيعِ فِي الْجَوَابِ (تَرَدُّدٌ) لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي نَقْلِ الْمَذْهَبِ. الْحَطّ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ لِذِكْرِ هَذَا التَّرَدُّدِ، بَلْ ذِكْرُهُ يُشَوِّشُ الْفَهْمَ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ طَرِيقَيْنِ، أَحَدُهُمَا: لِلْمَازِرِيِّ وَابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ أَنَّهُمْ اخْتَلَفُوا هَلْ يُنْقَضُ صَرْفُ الْجَمِيعِ أَوْ إنَّمَا يُنْقَضُ صَرْفُ أَصْغَرَ دِينَارٍ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، سَوَاءٌ سَمَّيَا لِكُلِّ دِينَارٍ عَدَدًا أَمْ لَا. وَالطَّرِيقُ الثَّانِي: لِلْبَاجِيِّ أَنَّهُمَا إنْ سَمَّيَا لِكُلِّ دِينَارٍ شَيْئًا فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ إنَّمَا يُنْقَضُ صَرْفُ دِينَارٍ، وَإِنْ لَمْ يُسَمِّيَا فَقَوْلَانِ مَشْهُورُهُمَا أَنَّهُ لَا يُنْقَضُ إلَّا صَرْفُ دِينَارٍ، فَالطَّرِيقَانِ مُتَّفِقَانِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُنْقَضُ إلَّا صَرْفُ دِينَارٍ إمَّا اتِّفَاقًا أَوْ عَلَى الرَّاجِحِ، وَلَيْسَ هُنَاكَ مَنْ رَجَّحَ نَقْضَ الْجَمِيعِ حَتَّى يُشِيرَ إلَيْهِ بِالتَّرَدُّدِ فَافْهَمْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. عب يُجَابُ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ يُشِيرُ بِالتَّرَدُّدِ لِلطُّرُقِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهَا مَشْهُورًا.
(وَ) إذَا صُرِفَتْ دَنَانِيرُ مِنْ سِكَكٍ مُخْتَلِفَةٍ بِالْعُلُوِّ وَالدَّنَاءَةِ وَظَهَرَ عَيْبٌ فِي الدَّرَاهِمِ مُقْتَضٍ نَقْضَ الصَّرْفِ فَ (هَلْ يَنْفَسِخُ) الصَّرْفُ لِوُجُودِ نَقْصٍ أَوْ غِشٍّ أَوْ نَحْوِ رَصَاصٍ (فِي) الدَّرَاهِمِ الَّتِي صُرِفَتْ بِهَا الدَّنَانِيرُ ذَاتُ (السِّكَكِ) الْمُخْتَلِفَةِ بِالْعُلُوِّ وَالدَّنَاءَةِ فَيَنْفَسِخُ (أَعْلَاهَا) أَيْ الدَّنَانِيرِ؛ لِأَنَّ دَافِعَ الدَّرَاهِمِ إنْ عَلِمَ عَيْبَهَا وَكَتَمَهُ فَهُوَ مُدَلِّسٌ وَإِلَّا فَهُوَ مُقَصِّرٌ فِي النَّقْدِ فَأُمِرَ بِرَدِّ الْأَعْلَى تَأْدِيبًا لَهُ، وَعَلَى هَذَا فَإِنْ زَادَتْ الدَّرَاهِمُ الْمَعِيبَةُ عَنْ صَرْفِ الْأَعْلَى وَفِي الدَّنَانِيرِ مُتَوَسِّطٌ وَأَدْنَى فُسِخَ الْمُتَوَسِّطُ؛ لِأَنَّهُ أَعْلَى مِنْ الْأَدْنَى، وَهَذَا قَوْلُ أَصْبَغَ (أَوْ) يَنْفَسِخُ (الْجَمِيعُ) الْأَعْلَى وَالْأَدْنَى لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فِي السِّكَكِ الْمُخْتَلِفَةِ قَالَهُ سَحْنُونٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.