كَنَقْصِ الْعَدَدِ، وَهَلْ مُعَيَّنٌ مَا غُشَّ
ــ
[منح الجليل]
وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إنْ ظَهَرَ فِي أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بَعْدَ عَقْدِ الصَّرْفِ نَقْصُ قَدْرٍ أَوْ نَحْوِ رَصَاصٍ أَوْ مَغْشُوشٍ بَعْدَ مُفَارَقَةٍ أَوْ طُولٍ وَقَامَ وَاجِدُهُ بِطَلَبِ تَكْمِيلِ الْقَدْرِ وَتَبْدِيلِ نَحْوِ الرَّصَاصِ الْمَغْشُوشِ فَيُنْقَضُ الصَّرْفُ. (غ) وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ إنْ قَامَ أَنَّهُ إنْ رَضِيَ بِهِ صَحَّ. فَإِنْ قُلْت هَذَا خِلَافُ مَفْهُومِ قَوْلِهِ أَوْ لَا بِالْحَضْرَةِ. قُلْت قُصَارَاهُ تَعَارُضُ مَفْهُومَيْنِ فِي حُكْمٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ فَخَطَبَهُ سَهْلٌ اهـ. قُلْت لَمْ يُبَيِّنْ أَيَّ الْمَفْهُومَيْنِ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ وَالْمُعْتَمَدُ مِنْهُمَا هُوَ الْمَفْهُومُ الْأَخِيرُ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا رَضِيَ بِهِ صَحَّ وَإِنْ طَالَ؛ لِأَنَّهُ مَفْهُومُ شَرْطٍ وَالْأَوَّلُ مَفْهُومُ ظَرْفٍ، إلَّا إذَا كَانَ النَّقْصُ فِي الْعَدَدِ فَلَا بُدَّ مِنْ نَقْضِ الصَّرْفِ وَلَا يَجُوزُ الرِّضَا بِهِ وَسَيُصَرِّحُ بِهِ الْمُصَنِّفُ اهـ. وَقَوْلُهُ إنْ قَامَ بِهِ أَيْ وَأَخَذَ بَدَلَهُ. وَأَمَّا إنْ قَامَ بِهِ بَعْدَ الطُّولِ فَأَرْضَاهُ بِشَيْءٍ وَلَمْ يُبَدِّلْهُ فَلَا يُنْقَضُ الصَّرْفُ قَالَهُ ابْنُ الْمَوَّازِ. ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ فِي جَوَازِ الصُّلْحِ عَنْ الزَّائِفِ بِعَيْنٍ أَوْ عَرْضٍ مُطْلَقًا أَوْ حَتَّى يَتَفَاسَخَا قَوْلَا مُحَمَّدٍ وَابْنِ شَعْبَانَ.
وَشَبَّهَ فِي النَّقْضِ لَا بِقَيْدِ الْقِيَامِ فَقَالَ (كَنَقْضِ الْعَدَدِ) إذَا وُجِدَ فِي أَحَدِ النَّقْدَيْنِ يَسِيرًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا بَعْدَ مُفَارَقَةٍ أَوْ طُولٍ فَلَا يَجُوزُ الرِّضَا بِهِ وَيُنْقَضُ الصَّرْفُ، هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ. وَفِي التَّوْضِيحِ أَنَّهُ الْمَشْهُورُ فِيهَا وَإِنْ صَرَفْت مِنْ رَجُلٍ دِينَارًا بِدَرَاهِمَ ثُمَّ أَصَبْتهَا بَعْدَ التَّفْرِيقِ زُيُوفًا أَوْ نَاقِصَةً فَرَضِيتهَا جَازَ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تَرْضَهَا انْتَقَضَ الصَّرْفُ، وَإِنْ تَأَخَّرَ مِنْ الْعَدَدِ دِرْهَمٌ فَلَا يَجُوزُ أَنْ تَرْضَى بِذَلِكَ لِوُقُوعِ الصَّرْفِ فَاسِدًا. أَبُو الْحَسَنِ قَوْلُهُ زُيُوفًا أَيْ مَغْشُوشَةً، وَقَوْلُهُ نَاقِصَةً أَيْ نَاقِصَةَ الْآحَادِ لَا نَاقِصَةَ الْعَدَدِ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ نَقْصِ الْعَدَدِ وَنَقْصِ الْآحَادِ أَنَّ نَقْصَ الْعَدَدِ إنَّمَا يَكُونُ عَنْ تَفْرِيطٍ فِي الْأَغْلَبِ وَنُقْصَانَ الْآحَادِ لَيْسَ كَذَلِكَ. اهـ. وَنَحْوُهُ فِي التَّنْبِيهَاتِ. وَفِي النَّوَادِرِ وَأَلْحَقَ اللَّخْمِيُّ نَقْصَ الْوَزْنِ فِيمَا يُتَعَامَلُ بِهِ وَزْنًا بِنَقْضِ الْعَدَدِ. (وَهَلْ مُعَيَّنُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَالتَّحْتِيَّةُ مُشَدَّدَةٌ (مَا) أَيْ النَّقْدِ الَّذِي (غُشَّ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وَسَوَاءٌ كَانَ التَّعْيِينُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَبِعْنِي هَذَا الدِّينَارَ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ الْعَشَرَةِ، أَوْ أَحَدِهِمَا كَبِعْنِي هَذَا الدِّينَارَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ أَوْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ الْعَشَرَةَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.