وَهَلْ مُطْلَقًا، أَوْ إلَّا أَنْ يُوجِبَهَا، أَوْ إنْ عُيِّنَتْ؟ تَأْوِيلَاتٌ
وَإِنْ رَضِيَ بِالْحَضْرَةِ بِنَقْضِ وَزْنٍ، أَوْ بِكَرَصَاصٍ بِالْحَضْرَةِ،
ــ
[منح الجليل]
وَهَلْ) عَدَمُ رَدِّهَا لِعَيْبِهَا ثَابِتٌ (مُطْلَقًا) عَنْ تَقْيِيدِهِ بِتَعْيِينِهَا وَعَدَمِ إيجَابِهَا فَبَيْنَ مَا فِي الْكِتَابَيْنِ خِلَافٌ (أَوْ) عَدَمُ رَدِّهَا لِعَيْبِهَا فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا أَنْ يُوجِبَهَا) دَافِعُهَا عَلَى نَفْسِهِ بِأَنْ يُعْطِيَهَا لَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ نَقَصْتنِي عَنْ صَرْفِ النَّاسِ فَزِدْنِي، أَوْ بِأَنْ يَقُولَ لَهُ بَعْدَ قَوْلِهِ عَنْ صَرْفِ النَّاسِ أَنْ أَزِيدَك فَتُرَدُّ لِعَيْبِهَا فَيُحْمَلُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ عَلَى عَدَمِ إيجَابِهَا، وَمَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ عَلَى إيجَابِهَا فَبَيْنَهُمَا وِفَاقٌ (أَوْ) عَدَمُ رَدِّهَا لِعَيْبِهَا (إنْ عُيِّنَتْ) بِضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْلَةِ وَكَسْرِ التَّحْتِيَّةِ مُثْقَلَةً الزِّيَادَةُ عِنْدَ دَفْعِهَا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ، فَإِنْ لَمْ تُعَيَّنْ رُدَّتْ لِعَيْبِهَا وَعَلَيْهِ حَمْلُ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ فَلَا خِلَافَ أَيْضًا فِي الْجَوَابِ (تَأْوِيلَاتٌ) ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ بِالْخِلَافِ، وَالثَّانِي وَالثَّالِثُ بِالْوِفَاقِ. وَتَعَقَّبَ الْمَازِرِيُّ الثَّالِثَ بِأَنَّ قَوْلَهَا فَزَادَهُ دِرْهَمًا نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ يَرُدُّهُ؛ لِأَنَّ الْمُؤَجَّلَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ.
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي كَلَامِ عَبْدِ الْحَقِّ إشَارَةً إلَى جَوَابِهِ بِأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهَا إلَى أَجَلٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ أَنَا أَزِيدُك عِنْدَ أَجَلِ كَذَا، فَجَاءَهُ عِنْدَ الْأَجَلِ فَأَعْطَاهُ دِرْهَمًا فَوَجَدَهُ زَائِفًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ بَدَلُهُ أَنَّهُ رَضِيَ بِمَا دَفَعَهُ إلَيْهِ، وَلَمْ يَلْتَزِمْ غَيْرَهُ بِخِلَافِ قَوْلِهِ أَزِيدُك دِرْهَمًا فَيُحْمَلُ عَلَى الْجَيِّدِ.
(وَإِنْ) صَرَفَ شَخْصٌ مِنْ آخَرَ دَنَانِيرَ بِدَرَاهِمَ ثُمَّ اطَّلَعَ أَحَدُهُمَا عَلَى عَيْبٍ فِيمَا قَبَضَهُ وَ (رَضِيَ) وَاجِدُ الْعَيْبِ (بِالْحَضْرَةِ) أَيْ الْمَصْرِفِ وَهِيَ مَلْزُومَةٌ لِحَضْرَةِ الْإِطْلَاعِ عَلَى الْعَيْبِ، وَصِلَةُ رَضِيَ (بِنَقْصِ وَزْنٍ) فِي الدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ الَّتِي قَبَضَهَا صَحَّ الصَّرْفُ؛ لِأَنَّ لَهُ الصَّرْفَ بِهِ ابْتِدَاءً، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يُنْقَصُ قَدْرٌ وَهُوَ أَحْسَنُ لِشُمُولِهِ نَقْصَ الْعَدَدِ وَالْوَزْنِ (أَوْ) رَضِيَ (بِكَرَصَاصٍ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَنُحَاسٍ وَحَدِيدٍ مِمَّا هُوَ نَاقِصُ الصِّفَةِ (بِالْحَضْرَةِ) أَيْ حَضْرَةِ عَقْدِ الصَّرْفِ وَيَلْزَمُهَا حَضْرَةُ الِاطِّلَاعِ صَحَّ الصَّرْفُ. وَقَوْلُ أَوَّلًا بِالْحَضْرَةِ يُغْنِي عَنْ هَذَا لِانْصِبَابِهِ عَلَى جَمِيعِ مَا بَعْدَهُ (أَوْ) لَمْ يَرْضَ وَجْدَ الْعَيْبِ بِهِ وَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.