لَا مَعْدِنِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ
، وَشَاةٍ قَبْلَ سَلْخِهَا
وَحِنْطَةٍ فِي سُنْبُلٍ وَتِبْنٍ
ــ
[منح الجليل]
وَأَصْلُ ذَلِكَ إنْ كَانَتْ النَّفَقَةُ لَهَا عَيْنٌ قَائِمَةٌ رَجَعَ بِلَا خِلَافٍ، وَإِلَّا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَرْجِعُ وَقِيلَ لَا يَرْجِعُ، وَصَرَّحَ ابْنُ بَشِيرٍ بِأَنَّ الْمَشْهُورَ الرُّجُوعُ بِنَفَقَةِ الْآبِقِ، وَحَيْثُ قُلْنَا إنَّ الْمُشْتَرِيَ يَرْجِعُ بِأُجْرَةِ عَمَلِهِ فَزَادَتْ عَلَى قِيمَةِ الْخَارِجِ فَهَلْ يَرْجِعُ بِهَا أَوْ إنَّمَا يَرْجِعُ بِهَا مَا لَمْ تَزِدْ عَلَى الْخَارِجِ، ثُمَّ قَالَ وَاقْتَصَرَ ابْنُ يُونُسَ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَرْجِعُ بِهَا بِشَرْطِ أَنْ لَا تَزِيدَ عَلَى الْخَارِجِ اهـ. الْبُنَانِيُّ مَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ يُونُسَ هُوَ الثَّانِي فِي عِبَارَةِ ابْنِ عَرَفَةَ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّهُ مُقَابِلٌ لِلْمَشْهُورِ.
(لَا) يُمْنَعُ بَيْعُ تُرَابِ (مَعْدِنِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ) بِغَيْرِ صِنْفِهِ وَأَمَّا بِصِنْفِهِ فَيُمْنَعُ؛ لِأَنَّ الشَّكَّ فِي التَّمَاثُلِ كَتَحَقُّقِ التَّفَاضُلِ. وَيَنْبَغِي جَوَازُ بَيْعِ تُرَابِ مَعْدِنِ نُحَاسٍ أَوْ حَدِيدٍ أَوْ غَيْرِهِمَا مِنْ الْمَعَادِنِ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ تُرَابِ الْمَعْدِنِ وَبَيْنَ تُرَابِ الصَّائِغِ شِدَّةُ الْغَرَرِ فِي تُرَابِ الصَّائِغِ وَنَحْوِهِ دُونَ تُرَابِ الْمَعْدِنِ. " د " بَيْعُ تُرَابِ مَعْدِنِ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ بَيْعُ جِزَافٍ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنْ شُرُوطِهِ الْمُمَكِّنَةِ بَعْضُ الشُّيُوخِ لَا مَانِعَ مِنْ بَيْعِهِ بِالْكَيْلِ مَثَلًا فَهُوَ كَغَيْرِهِ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ فِي الْكَيْلِ وَالْجِزَافِ فَيُجْزِي عَلَى حُكْمِ غَيْرِهِ.
(وَ) جَازَ بَيْعُ (شَاةٍ) مَثَلًا مُذَكَّاةٍ (قَبْلَ سَلْخِهَا) جِزَافًا لَا وَزْنًا فَيُمْنَعُ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ وَالْحَطّ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ عَرَضٍ وَلَحْمٍ وَزْنًا لِدُخُولِهَا فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ فَلَيْسَ مِنْ بَيْعِ اللَّحْمِ الْمَغِيبِ. بِخِلَافِ رِطْلٍ مِنْ شَاةٍ وَبَيْعِهَا وَزْنًا. طفي يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى بَيْعِهَا جُمْلَةً لَا عَلَى الْوَزْنِ؛ لِأَنَّهُ مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَهُوَ الْمُطَابِقُ لِقَوْلِهِ وَرِطْلٍ مِنْ شَاةٍ؛ لِأَنَّهُ بَيْعُ لَحْمٍ مَغِيبٍ، وَلِيُطَابِقَ مَا أَصَّلَهُ. ابْنُ رُشْدٍ أَنَّ كُلَّ مَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِ الْمُشْتَرِي بِالْعَقْدِ فَلَيْسَ مِنْ بَيْعِ اللَّحْمِ الْمَغِيبِ كَالشَّاةِ الْمَذْبُوحَةِ، بِخِلَافِ مَا لَا يَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ بِالْعَقْدِ فَإِنَّهُ مِنْ بَيْعِ اللَّحْمِ الْمَغِيبِ، وَعَلَى هَذَا اقْتَصَرَ الْحَطّ وَغَيْرُهُ فَتَشْهِيرُ الْبُرْزُلِيُّ لَا يُعَوَّلُ عَلَيْهِ.
(وَ) جَازَ بَيْعُ (حِنْطَةٍ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ النُّونِ وَإِهْمَالِ الطَّاءِ أَيْ قَمْحٍ مَثَلًا بَعْدَ يُبْسِهَا (فِي سُنْبُلٍ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ جَمْعُ سُنْبُلَةٍ كَذَلِكَ قَائِمَةٌ بِأَرْضِهَا قَبْلَ حَصْدِهَا أَوْ بَعْدَهُ قَتًّا أَوْ مَنْفُوشًا قَبْلَ دَرْسِهَا (وَ) فِي (تِبْنٍ) بَعْدَ دَرْسِهَا وَقَبْلَ تَذْرِيَتِهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.