وَقُدِّرَ الطِّفْلُ خَاصَّةً وَلَدًا لِصَاحِبَةِ اللَّبَنِ، وَلِصَاحِبِهِ مِنْ وَطْئِهِ لِانْقِطَاعِهِ وَلَوْ بَعْدَ سِنِينَ.
وَاشْتَرَكَ مَعَ الْقَدِيمِ؛ وَلَوْ بِحَرَامٍ
ــ
[منح الجليل]
الْبُنَانِيُّ يَصِحُّ جَعْلُ مِنْ فِي قَوْلِهِ مِنْ الرَّضَاعِ ظَرْفِيَّةً بِمَعْنَى فِي مِثْلِ قَوْله تَعَالَى {مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأَرْضِ} [فاطر: ٤٠] أَيْ فِيهَا فَيَنْتَفِي بَحْثُهُ
(وَقُدِّرَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثْقَلًا (الطِّفْلُ) الرَّضِيعُ (خَاصَّةً) أَيْ دُونَ إخْوَتِهِ وَأَخَوَاتِهِ وَأُصُولِهِ، وَأَمَّا فُرُوعُهُ فَهُمْ كَالرَّضِيعِ فِي حُرْمَةِ الْمُرْضِعَةِ وَأُمَّهَاتِهَا وَبَنَاتِهَا وَأَخَوَاتِهَا وَعَمَّاتِهَا وَخَالَاتِهَا وَمَفْعُولُ قُدِّرَ الثَّانِي (وَلَدًا لِصَاحِبَةِ اللَّبَنِ) سَوَاءٌ كَانَتْ حُرَّةً أَوْ أَمَةً ذَاتَ زَوْجٍ أَوْ وَصِيَّةً مُسْلِمَةً أَوْ كِتَابِيَّةً (وَ) قُدِّرَ الطِّفْلُ وَلَدًا (لِصَاحِبِهِ) أَيْ اللَّبَنِ سَوَاءٌ كَانَ زَوْجًا أَوْ سَيِّدًا (مِنْ) حِينِ (وَطْئِهِ) صَاحِبَةَ اللَّبَنِ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ لَا مِنْ عَقْدِهِ وَلَا وَطْئِهِ بِلَا إنْزَالٍ يَسْتَمِرُّ تَقْدِيرُ الْوَلَدِيَّةِ لِصَاحِبِهِ (لِانْقِطَاعِهِ) أَيْ اللَّبَنِ إنْ كَانَ بَعْدَ سَنَتَيْنِ بَلْ (وَلَوْ) كَانَ الِانْقِطَاعُ (بَعْدَ سِنِينَ) مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ بِعَدَدٍ مَخْصُوصٍ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَوْ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَتَمَادَى بِهَا اللَّبَنُ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِ سِنِينَ وَفِي الرِّسَالَةِ وَمَنْ أَرْضَعَتْ صَبِيًّا فَبَنَاتُهَا وَبَنَاتُ فَحْلِهَا مَا تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ إخْوَةٌ لَهُ وَلِأَخِيهِ نِكَاحُ بَنَاتِهَا أَيْ وَكَذَا لَهُ نِكَاحُهَا نَفْسَهَا وَكَذَا لِأُصُولِهِ لَا فُرُوعِهِ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ مِنْ أُصُولِ الْمُرْضِعَةِ وَزَوْجِهَا وَفُرُوعِهِمَا وَحَوَاشِيهِمَا مَا يَحْرُمُ عَلَى أَبِيهِمْ الرَّضِيعِ، وَكَذَا يَحْرُمُ فُرُوعُ الشَّخْصِ رَضَاعًا عَلَى إخْوَتِهِ وَأَخَوَاتِهِ نَسَبًا وَرَضَاعًا كَمَا يَحْرُمُ عَلَى ابْنِهِ رَضَاعًا أُخْتُ أَبِيهِ نَسَبًا وَرَضَاعًا وَهَذَا لَهُ مُسْتَفَادٌ مِنْ قَوْلِهِ مَا حَرَّمَهُ النَّسَبُ اهـ.
عب قَوْلُهُ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ إلَى قَوْلِهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى أَبِيهِمْ الرَّضِيعِ إلَخْ فِيهِ نَظَرٌ بِالنِّسْبَةِ لِفُرُوعِهَا إذْ لَا يَحْرُمُ مِنْهُمْ عَلَى فُرُوعِهِ إلَّا الْفُرُوعُ الْقَرِيبَةُ بِخِلَافِهِ هُوَ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ فُرُوعُهَا مُطْلَقًا أَلَا تَرَى أَنَّ بِنْتَ أُخْتِ الرَّضِيعِ أَوْ أَسْفَلَ مِنْهَا تَحْرُمُ وَلَا تَحْرُمُ عَلَى فُرُوعِهِ
(وَ) لَوْ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَلَبَنُهُ فِي ثَدْيِهَا وَوَطِئَهَا زَوْجٌ ثَانٍ بِإِنْزَالٍ وَلَبَنُ الْأَوَّلِ فِي ثَدْيِهَا (اشْتَرَكَ) الزَّوْجُ الثَّانِي (مَعَ) الزَّوْجِ (الْقَدِيمِ) أَيْ الْمُتَقَدِّمِ فِي اللَّبَنِ فَمِنْ رَضْعِهِ قُدِّرَ ابْنًا لَهُمَا وَلَوْ تَعَدَّدَتْ الْأَزْوَاجُ مَا دَامَ لَبَنُ الْأَوَّلِ فِي ثَدْيِهَا وَيُقَدَّرُ الرَّضِيعُ وَلَدًا لِصَاحِبِ اللَّبَنِ إنْ حَصَلَ بِوَطْءٍ حَلَالٍ بَلْ (وَلَوْ) حَصَلَ (بِ) وَطْءٍ (حَرَامٍ) كَمَنْ تَزَوَّجَ خَامِسَةً أَوْ مَحْرَمًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.