كَصَغِيرَةٍ تُوطَأُ
وَإِنْ شَهِدَ مَعَ ثَلَاثَةٍ الْتَعَنَ؛ ثُمَّ الْتَعَنَتْ، وَحُدَّ الثَّلَاثَةُ؛ لَا إنْ نَكَلَتْ
ــ
[منح الجليل]
وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِقَوْلِهِ فِي الْقَذْفِ أَوْ مُكْرَهَةً.
وَأَمَّا الْتِعَانُهَا فَلِنَفْيِ الْحَدِّ عَنْهَا لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَقَرَّتْ بِالْوَطْءِ وَعَقَّبَتْهُ بِرَافِعِ الْحَدِّ، وَنُكُولُهَا فِي صُورَةِ الْإِنْكَارِ يَتَنَزَّلُ مَنْزِلَةَ الْإِقْرَارِ فِي التَّصْدِيقِ هَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ اللَّخْمِيِّ وَالصَّوَابُ إذَا الْتَعَنَ الزَّوْجُ أَنْ لَا لِعَانَ عَلَيْهَا فِي الْإِقْرَارِ وَلَا فِي الْإِنْكَارِ لِأَنَّ الزَّوْجَ إنَّمَا أَثْبَتَ فِي الْتِعَانِهِ اغْتِصَابَهَا، وَمِثْلُهُ فِي نَقْلِ الْمُتَيْطِيِّ وَابْنِ عَرَفَةَ وَغَيْرِهِمَا فَإِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ فَلَا يُحَدُّ وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ ثَبَتَ الْغَصْبُ أَوْ صَدَّقَتْهُ وَابْنُ عَرَفَةَ وَكَذَا إنْ ادَّعَى الْغَصْبَ وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ أَصَابَهَا أَحَدٌ فَلَا يُحَدُّ الزَّوْجُ لِأَنَّ مَحْمَلَ قَوْلِهِ الشَّهَادَةُ لَا التَّعْرِيضُ، أَفَادَهُ الْبُنَانِيُّ وَقَالَ قَوْلُ ز وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ نَكَلَتْ رُجِمَتْ. . . إلَخْ هُوَ لِمُحَمَّدٍ أَيْضًا.
وَصَوَّبَ اللَّخْمِيُّ أَنْ لَا لِعَانَ عَلَيْهَا كَمَا تَقَدَّمَ قَائِلًا لَمْ أَعْلَمْ لِرَجْمِهَا وَجْهًا لِأَنَّ الزَّوْجَ لَمْ يُثْبِتْ عَلَيْهَا بِلِعَانِهِ زِنًا، وَإِنَّمَا أَثْبَتَ عَلَيْهَا غَصْبًا فَلَا لِعَانَ عَلَيْهَا كَثُبُوتِ الْغَصْبِ بِالْبَيِّنَةِ، وَلَوْ لَاعَنَتْهُ فَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّهُ إنَّمَا أَثْبَتَ بِالْتِعَانِهِ الْغَصْبَ وَتَصْدِيقُ الزَّوْجِ وَهَذَا خَارِجٌ عَمَّا وَرَدَ فِي الْقُرْآنِ مِمَّا يُوجِبُ الْحَدَّ فِي النُّكُولِ وَالْفِرَاقِ فِي الْحَلِفِ وَابْنُ عَرَفَةَ قَبِلَ التُّونُسِيُّ قَوْلَ مُحَمَّدٍ وَسَاقَهُ مَسَاقَ تَفْسِيرِ الْمَذْهَبِ اهـ، وَلَعَلَّ الْمُصَنِّفَ لِذَلِكَ اعْتَمَدَهُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ وَأَمَّا ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فَقَبِلَ قَوْلَ اللَّخْمِيِّ كُلَّهُ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ.
شَبَّهَ فِي الْتِعَانِ الزَّوْجِ فَقَطْ فَقَالَ (كَ) زَوْجٍ زَوْجَةٍ (صَغِيرَةٍ) عَنْ سِنِّ مَنْ تَحْمِلُ (تُوطَأُ) أَيْ يُمْكِنُ وَطْؤُهَا وَتُطِيقُهُ عَادَةً قَذَفَهَا بِرُؤْيَةِ الزِّنَا فَيُلَاعِنُ دُونَهَا الشَّامِلِ فَإِنْ كَانَتْ فِي سِنِّ مَنْ تَحْمِلُ فَلَهُ الْمُلَاعَنَةُ اتِّفَاقًا إنْ ادَّعَى رُؤْيَةً وَهَلْ تُحَدُّ قَوْلَانِ وَوَقَفْت فَإِنْ ظَهَرَ بِهَا حَمْلٌ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ وَلَاعَنَتْ فَإِنْ نَكَلَتْ حُدَّتْ حَدَّ الْبِكْرِ وَلَوْ لَمْ يَقُمْ بِحَقِّهِ حَتَّى ظَهَرَ حَمْلُهَا وَجَبَ لِعَانُهَا اتِّفَاقًا فَإِنْ نَكَلَ حُدَّ وَلَحِقَ بِهِ وَإِنْ نَكَلَتْ حُدَّتْ كَالْبِكْرِ.
(وَإِنْ شَهِدَ) زَوْجٌ بِزِنَا زَوْجَتِهِ (مَعَ ثَلَاثَةٍ) مِنْ الرِّجَالِ وَاطَّلَعَ عَلَى أَنَّهُ زَوْجُهَا قَبْلَ حَدِّهَا (الْتَعَنَ) الزَّوْجُ (ثُمَّ الْتَعَنَتْ) الزَّوْجَةُ (وَحُدَّ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ الدَّالِ الشُّهُودُ (الثَّلَاثَةُ) لِنَقْصِهِمْ عَنْ نِصَابِ شَهَادَةِ الزِّنَا (لَا) تُحَدُّ الثَّلَاثَةُ (إنْ نَكَلَتْ) الزَّوْجَةُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.