وَانْقَضَتْ لَحِقَهَا طَلَاقُهُ عَلَى الْأَصَحِّ.
وَلَا إنْ لَمْ يُعْلَمْ دُخُولٌ.
وَإِنْ تَصَادَقَا عَلَى الْوَطْءِ قَبْلَ الطَّلَاقِ، وَأُخِذَ.
ــ
[منح الجليل]
رَجْعَةٍ أَوْ عَلَى عِشْرَتِهَا مُعَاشَرَةَ الزَّوْجِ بِالْوَطْءِ الْأَوَّلِ بِلَا نِيَّةِ رَجْعَةٍ (وَانْقَضَتْ) عِدَّتُهَا بِوَضْعِهَا أَوْ أَقْرَاءٍ أَوْ أَشْهُرٍ ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ حَنِثَ فِيهَا (لَحِقَهَا) أَيْ الزَّوْجَةَ (طَلَاقُهُ) مُرَاعَاةً لِقَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ بِصِحَّةِ رَجْعَتِهِ بِوَطْئِهَا بِلَا نِيَّةٍ (عَلَى الْأَصَحِّ) عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ لِأَنَّهُ كَمُطَلِّقٍ فِي نِكَاحٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ، وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَأَبُو الْحَسَنِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ. وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَا يَلْحَقُهَا لِأَنَّهَا بَانَتْ مِنْهُ بِانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا بِلَا رَجْعَةٍ.
وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ جَاءَ مُسْتَفْتِيًا، فَإِنْ أَسَرَّتْهُ الْبَيِّنَةُ لَحِقَهَا اتِّفَاقًا لَهُ الْوَنْشَرِيسِيُّ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَالشَّارِحِ أَنَّ التَّلَذُّذَ بِهَا بِدُونِ وَطْءٍ بِلَا نِيَّةِ رَجْعَةٍ لَيْسَ كَالْوَطْءِ، فَإِنْ تَلَذَّذَ بِهَا دُونَ وَطْءٍ فِيهَا بِلَا نِيَّةِ رَجْعَةٍ وَاسْتَمَرَّ حَتَّى انْقَضَتْ وَطَلَّقَهَا فَلَا يَلْحَقُهَا طَلَاقُهُ.
الْبُنَانِيُّ وَيَتَعَيَّنُ كَوْنُ الطَّلَاقِ اللَّاحِقِ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بَائِنًا لِأَنَّ الْقَائِلَ بِلُحُوقِهِ هُوَ. أَبُو عِمْرَانَ وَقَدْ عَلَّلَهُ بِأَنَّهُ كَالطَّلَاقِ فِي النِّكَاحِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ وَهَذَا بَائِنٌ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ رَجْعِيًّا لَلَزِمَ إقْرَارُهُ عَلَى الرَّجْعَةِ الْأُولَى وَالْمَشْهُورُ بُطْلَانُهَا فَهُوَ بَائِنٌ لِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَمُرَاعَاةُ مَذْهَبِ ابْنِ وَهْبٍ إنَّمَا هِيَ فِي مُجَرَّدِ لُحُوقِهِ لَا فِي تَصْحِيحِ الرَّجْعَةِ بِالْفِعْلِ بِلَا نِيَّةٍ.
(وَلَا) تَصِحُّ الرَّجْعَةُ (إنْ لَمْ يُعْلَمْ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَفَتْحِ اللَّامِ (دُخُولٌ) مِنْ الزَّوْجِ بِزَوْجَتِهِ قَبْلَ الطَّلَاقِ بِأَنْ عُلِمَ عَدَمُهُ أَوْ لَمْ يُعْلَمْ شَيْءٌ.
ابْنُ عَرَفَةَ شَرْطُهَا أَيْ الرَّجْعَةِ ثُبُوتُ بِنَائِهِ بِهَا وَمُثْبِتُهُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْإِحْلَالِ وَهُوَ شَاهِدَانِ عَلَى الْعَقْدِ وَامْرَأَتَانِ عَلَى الْخَلْوَةِ وَتَقَارُرُهُمَا عَلَى الْإِصَابَةِ، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ الدُّخُولُ فَلَا تَصِحُّ الرَّجْعَةُ إنْ لَمْ يَتَصَادَقَا قَبْلَ الطَّلَاقِ عَلَى الْوَطْءِ.
بَلْ (وَإِنْ تَصَادَقَا) أَيْ الزَّوْجَانِ (عَلَى الْوَطْءِ) وَصِلَةُ تَصَادَقَا (قَبْلَ الطَّلَاقِ) لِاتِّهَامِهَا عَلَى ابْتِدَاءِ عَقْدٍ بِلَا وَلِيٍّ وَصَدَاقٍ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ بِهَا حَمْلٌ لَمْ يَنْفِهِ لِنَفْيِهِ التُّهْمَةَ وَأَوْلَى تَصَادُقُهُمَا بَعْدَهُ عَلَيْهِ، وَمَفْهُومُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إنْ ثَبَتَ الدُّخُولُ بِعَدْلَيْنِ عَلَى الْعَقْدِ وَامْرَأَتَيْنِ عَلَى الْخَلْوَةِ وَتَصَادَقَا عَلَيْهِ صَحَّتْ الرَّجْعَةُ (وَأُخِذَ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ الزَّوْجَانِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.