وَإِنْ قَالَ إلَى سَنَةٍ مَتَى عُلِمَ فَتَقْضِي، وَإِلَّا أَسْقَطَهُ الْحَاكِمُ.
وَعُمِلَ بِجَوَابِهَا الصَّرِيح فِي الطَّلَاق، كَطَلَاقِهِ، وَرَدِّهِ: كَتَمْكِينِهَا طَائِعَةً، وَمُضِيِّ يَوْمِ تَخْيِيرِهَا.
ــ
[منح الجليل]
بَلْ (وَإِنْ قَالَ) الزَّوْجُ أَمْرُك بِيَدِك (إلَى) تَمَامِ (سَنَةٍ) مَثَلًا، وَصِلَةُ وُقِفَتْ (مَتَى عُلِمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ عَلِمَ الْإِمَامُ أَوْ نَائِبُهُ بِأَنَّهُ خَيَّرَهَا أَوْ مَلَّكَهَا فَيُوقِفُهَا حِينَ عِلْمِهِ، سَوَاءٌ كَانَ فِي أَوَّلِ الْمُدَّةِ أَوْ بَعْدَهُ، وَلَا يُمْهِلُهَا إلَى تَمَامِ السَّنَةِ مَثَلًا (فَتَقْضِي) الزَّوْجَةُ بِإِيقَاعِ الطَّلَاقِ أَوْ رَدِّ مَا جَعَلَهُ لَهَا (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تَقْضِ بِشَيْءٍ (أَسْقَطَهُ) أَيْ مَا جَعَلَهُ الزَّوْجُ لَهَا (الْحَاكِمُ) وَإِنْ رَضِيَ الزَّوْجُ بِبَقَائِهِ بِيَدِهَا إلَى تَمَامِ السَّنَةِ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى إذْ فِيهِ التَّمَادِي عَلَى عِصْمَةٍ مَشْكُوكَةٍ.
(وَعُمِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (بِجَوَابِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ (الصَّرِيحِ فِي) اخْتِيَارِ (الطَّلَاقِ) سَوَاءٌ كَانَ صَرِيحًا فِي الطَّلَاقِ أَوْ كِنَايَةً ظَاهِرَةً فِيهِ، وَأَمَّا الْكِنَايَةُ الْخَفِيَّةُ فَتُسْقِطُ مَا بِيَدِهَا وَلَوْ نَوَتْ بِهَا الطَّلَاقَ فِي التَّوْضِيحِ. ابْنُ يُونُسَ لَوْ أَجَابَتْ الْمَرْأَةُ بِغَيْرِ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ عِنْدَمَا مَلَّكَهَا فَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا أَنَّهَا أَرَادَتْ بِهِ الطَّلَاقَ لِأَنَّهَا مُدَّعِيَةٌ، لَكِنْ نَقَلَ الْحَطّ عَنْ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّ جَوَابَهَا فِي التَّمْلِيكِ بِصِيغَةِ الظِّهَارِ إذَا نَوَتْ بِهِ الطَّلَاقَ فَهُوَ لَازِمٌ مَعَ أَنَّهُ كِنَايَةٌ خَفِيَّةٌ. وَمَثَّلَ لِلْجَوَابِ الصَّرِيحِ فِي الطَّلَاقِ فَقَالَ (كَطَلَاقِهِ) أَيْ الزَّوْجِ مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَيْ تَطْلِيقِهَا لِلزَّوْجِ بِأَنْ قَالَتْ طَلَّقْته أَوْ هُوَ طَالِقٌ أَوْ طَلَّقْت نَفْسِي مِنْهُ أَوْ أَنَا طَالِقٌ مِنْهُ (وَ) عُمِلَ بِجَوَابِهَا الصَّرِيحِ فِي (رَدِّهِ) أَيْ مَا جَعَلَهُ لَهَا وَبَقَائِهَا فِي عِصْمَةِ زَوْجِهَا يَقُولُ بِأَنْ قَالَتْ رَدَدْت إلَيْك مَا مَلَّكْتنِي أَوْ فِعْلٍ (كَتَمْكِينِهَا) أَيْ الْمُمَلَّكَةِ أَوْ الْمُخَيَّرَةِ زَوْجَهَا مِنْ الِاسْتِمْتَاعِ بِهَا وَإِنْ لَمْ يَسْتَمْتِعْ بِهَا حَالَ كَوْنِهَا (طَائِعَةً) عَالِمَةً بِمَا جَعَلَهُ مِنْ تَخْيِيرٍ أَوْ تَمْلِيكٍ وَلَوْ جَهِلَتْ الْحُكْمَ لَا مُكْرَهَةً أَوْ جَاهِلَةً بِمَا جَعَلَهُ لَهَا فَلَا يَسْقُطُ خِيَارُهَا وَلَوْ وَطِئَهَا، فَإِنْ ادَّعَى التَّمْكِينَ وَأَنْكَرَتْهُ صُدِّقَ إنْ ثَبَتَتْ خَلْوَتُهُ بِهَا بِامْرَأَتَيْنِ، وَإِنْ ادَّعَتْ الْإِكْرَاهَ صُدِّقَتْ فِي الْمُقَدِّمَاتِ بِيَمِينٍ وَصُدِّقَ فِي الْوَطْءِ بِيَمِينٍ قَالَهُ الْحَطّ.
(وَ) كَ (مُضِيِّ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدِّ الْيَاءِ أَيْ فَرَاغِ (يَوْمِ) أَيْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.