أَوْ بِدُخُولِهَا فِيهِمَا، أَوْ بِكَلَامِهِ فِي السُّوقِ وَالْمَسْجِدِ، أَوْ بِأَنَّهُ طَلَّقَهَا يَوْمًا بِمِصْرَ وَيَوْمًا بِمَكَّةَ. لُفِّقَتْ:
ــ
[منح الجليل]
وَشَهِدَا هُمَا أَوْ غَيْرُهُمَا بِدُخُولِهَا بَعْدَ ذِي الْحِجَّةِ أَوْ أَقَرَّ بِهِ لُفِّقَتْ وَلَزِمَهُ مَا عَلَّقَهُ. (أَوْ) عَلَّقَ طَلَاقَهَا عَلَى دُخُولِ دَارٍ مُعَيَّنَةٍ وَشَهِدَ شَاهِدٌ وَشَهِدَ شَاهِدٌ آخَرُ (بِدُخُولِهَا) أَيْ الدَّارِ الَّتِي عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ عَلَى دُخُولِهَا (فِيهِمَا) أَيْ رَمَضَانَ وَذِي الْحِجَّةِ أَيْ شَهِدَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا بِدُخُولِهَا فِي رَمَضَانَ وَالْآخَرُ بِدُخُولِهَا فِي ذِي الْحِجَّةِ وَالتَّعْلِيقُ ثَابِتٌ بِإِقْرَارِهِ أَوْ بَيِّنَةٍ فَتُلَفَّقُ وَيَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ.
(أَوْ) حَلَفَ بِطَلَاقِ زَوْجَتِهِ لَا يُكَلِّمُ زَيْدًا وَشَهِدَ عَلَيْهِ عَدْلٌ (بِكَلَامِهِ) أَيْ الْحَالِفِ الْمَحْلُوفُ عَلَيْهِ (فِي السُّوقِ وَ) عَدْلٌ آخَرُ بِكَلَامِهِ فِي (الْمَسْجِدِ) فَتُلَفَّقُ وَيَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ (أَوْ) شَهِدَ عَلَيْهِ عَدْلٌ (بِأَنَّهُ) أَيْ الزَّوْجَ (طَلَّقَ) زَوْجَتَهُ (يَوْمًا بِمِصْرَ) الْقَاهِرَةِ فِي رَمَضَانَ (وَ) شَهِدَ عَلَيْهِ عَدْلٌ آخَرُ أَنَّهُ طَلَّقَهَا (يَوْمًا بِمَكَّةَ) الْمُشَرَّفَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ (لُفِّقَتْ) بِضَمِّ اللَّامِ وَكَسْرِ الْفَاءِ مُشَدَّدَةً جَوَابُ الْمَسَائِلِ الْخَمْسِ، فَلَقَدْ أَحْسَنَ فِي تَرْتِيبِ أَمْثِلَةِ الْقَوْلَيْنِ وَالْفِعْلَيْنِ الْمُتَّفِقَيْنِ فِي الْمَعْنَى. وَشَرْطُهُ فِي الْأَخِيرَةِ فَصْلُ الْفِعْلَيْنِ بِزَمَنٍ يُمْكِنُ الْوُصُولُ فِيهِ مِنْ أَحَدِ الْمَكَانَيْنِ لِلْآخَرِ، وَلَا تَنْقَضِي فِيهِ الْعِدَّةُ وَإِلَّا بَطَلَتْ شَهَادَةُ الثَّانِي.
ابْنُ رُشْدٍ تَلْفِيقُ الشَّهَادَةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَوْجُهٍ الْأَوَّلُ تُلَفَّقُ فِيهِ بِاتِّفَاقٍ وَهُوَ إذَا اخْتَلَفَ اللَّفْظُ وَاتَّفَقَ الْمَعْنَى وَمَا يُوَجِّهُ الْحُكْمَ مِثْلُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا بِالثَّلَاثِ وَالْآخَرُ بِالْبَتَّةِ أَوْ الْبَرِيَّةِ أَوْ الْخَلِيَّةِ، وَالثَّانِي: لَا تُلَفَّقُ فِيهِ بِاتِّفَاقٍ وَهُوَ إذَا اخْتَلَفَ اللَّفْظُ وَالْمَعْنَى وَمَا يُوجِبُهُ الْحُكْمُ مِثْلُ أَنْ يَشْهَدَ أَحَدُهُمَا بِالثَّلَاثِ وَالْآخَرُ أَنَّهُ حَلَفَ إنْ دَخَلَ الدَّارَ فَأَمَرَ أَنَّهَا طَالِقٌ.
الثَّالِثُ: اُخْتُلِفَ فِي تَلْفِيقِهَا فِيهِ وَالْمَشْهُورُ التَّلْفِيقُ وَهُوَ مَا إذَا اتَّفَقَ اللَّفْظُ وَالْمَعْنَى وَمَا يُوجِبُهُ الْحُكْمُ وَاخْتَلَفَتْ الْأَزْمِنَةُ وَالْأَمْكِنَةُ كَمِصْرِ وَمَكَّةَ وَرَمَضَانَ وَذِي الْحِجَّةِ.
الرَّابِعُ: اُخْتُلِفَ فِي تَلْفِيقِهَا فِيهِ وَالْمَشْهُورُ عَدَمُهُ وَهُوَ أَنْ يَخْتَلِفَ الْمَعْنَى وَاللَّفْظُ وَيَتَّفِقَ مَا يُوجِبُهُ الْحُكْمُ مِثْلُ أَنْ يَشْهَدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ الدَّارَ وَأَنَّهُ دَخَلَ وَيَشْهَدَ الْآخَرُ أَنَّهُ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ زَيْدًا، وَأَنَّهُ كَلَّمَهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.