وَحَلَفَ عِنْدَ إرَادَةِ النِّكَاحِ، وَدُيِّنَ فِي نَفْيِهِ إنْ دَلَّ بِسَاطٌ عَلَيْهِ وَثَلَاثٌ فِي: لَا عِصْمَةَ لِي عَلَيْك، أَوْ اشْتَرَتْهَا مِنْهُ، إلَّا لِفِدَاءٍ، وَثَلَاثٌ، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ مُطْلَقًا فِي خَلَّيْتُ سَبِيلَك
ــ
[منح الجليل]
وَ) إنْ طَلَّقَ غَيْرَ الْمَدْخُولِ بِهَا بِصِيغَةٍ مِنْ هَذِهِ الصِّيَغِ وَقَالَ نَوَيْت بِهَا وَاحِدَةً وَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا (حَلَفَ) الزَّوْجُ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهَا الثَّلَاثَ (عِنْدَ إرَادَةِ النِّكَاحِ) أَيْ الْعَقْدِ عَلَيْهَا بِرِضَاهَا بِمَهْرٍ أَقَلُّهُ رُبُعُ دِينَارٍ وَوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْنِ، فَإِنْ حَلَفَ مُكِّنَ مِنْهُ، وَإِنْ نَكَلَ مُنِعَ مِنْهُ وَلَزِمَتْهُ الثَّلَاثُ، وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ عِنْدَ إرَادَةِ النِّكَاحِ أَنَّهُ لَا يَحْلِفُ قَبْلَهَا إذْ لَعَلَّهُ لَا يَتَزَوَّجُهَا (وَدُيِّنَ) بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدِّ التَّحْتِيَّةِ أَيْ وُكِّلَ الزَّوْجُ إلَى دِينِهِ وَصُدِّقَ (فِي نَفْيِ) أَرَادَتْ (هـ) أَيْ الطَّلَاقِ بِقَوْلِهِ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَمَا بَعْدَهُ إلَى هُنَا بِيَمِينٍ فِي الْقَضَاءِ وَبِغَيْرِهَا فِي الْفَتْوَى (إنْ دَلَّ بِسَاطٌ عَلَيْهِ) أَيْ نَفْيِهِ بِأَنْ يَتَقَدَّمَ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ فِي حُسْنِ رَائِحَتِهَا وَعَدَمِهِ وَنَظَافَتِهَا وَعَدَمِهَا، أَوْ فِي اشْتِمَالِهَا عَلَى صِفَةٍ وَعَدَمِهِ، أَوْ فِي كَوْنِهَا مُتَّهَمَةً بِأَمْرٍ وَعَدَمِهِ، أَوْ فِي كَوْنِهَا مُتَّصِلَةً بِهِ وَعَدَمِهِ فَيَقُولُ لَهَا مَا ذُكِرَ وَيَقُولُ أَرَدْت بِقَوْلِي كَالْمَيْتَةِ فِي النَّتْنِ وَخُبْثِ الرَّائِحَةِ، وَبِقَوْلِي كَالدَّمِ فِي الْقَذَارَةِ، وَبِقَوْلِي كَالْخِنْزِيرِ فِي الِاتِّسَاخِ، وَبِقَوْلِي خَلِيَّةٌ مِنْ تِلْكَ الصِّفَةِ وَبَرِيَّةٌ أَيْ مِنْ التُّهْمَةِ، وَبَائِنٌ أَيْ بَيْنِي وَبَيْنَك فُرْجَةٌ فَيُصَدَّقُ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ. أَحْمَدُ بَابَا إنَّمَا ذَكَرَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي خَلِيَّةٍ وَبَائِنَةٍ وَبَرِيَّةٍ وَانْظُرْ مَنْ ذَكَرَهُ فِي الْبَاقِي.
(وَ) تَلْزَمُ (ثَلَاثٌ) فِي الْمَدْخُولِ بِهَا وَيَنْوِي فِي غَيْرِهَا (فِي لَا عِصْمَةَ لِي عَلَيْك أَوْ اشْتَرَتْهَا) أَيْ الزَّوْجَةُ الْعِصْمَةَ (مِنْهُ) أَيْ الزَّوْجِ فَتَلْزَمُهُ ثَلَاثٌ دَخَلَ بِهَا أَمْ لَا (إلَّا لِفِدَاءٍ) أَيْ خُلْعٍ فَتَلْزَمُهُ وَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ الثَّلَاثَ، وَهَذَا رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ لَا عِصْمَةَ لِي عَلَيْك، فَالْأَوْلَى تَقْدِيمُهُ بِلَصْقِهِ لَا لِقَوْلِهِ أَوْ اشْتَرَتْهَا مِنْهُ لِأَنَّهُ عَيْنُهُ.
(وَ) تَلْزَمُهُ (ثَلَاثٌ) فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ) مِنْهَا وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ (مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِالدُّخُولِ، أَوْ عَدَمِهِ (فِي) قَوْلِهِ (خَلَّيْت) بِشَدِّ اللَّامِ (سَبِيلَك)
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.