وَمَا لِلْوَلِيِّ فَسْخُهُ، أَوْ لِعُسْرِهِ بِالنَّفَقَةِ: كَاللِّعَانِ
وَنُجِّزَتْ الثَّلَاثُ فِي شَرِّ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ، وَفِي: طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ إنْ دَخَلَ بِهَا، وَإِلَّا فَوَاحِدَةٌ: كَخَيْرِهِ
ــ
[منح الجليل]
وَعُنَّةٍ، وَلَا لِكَمَالِ عِتْقِ أَمَةٍ تَحْتَ عَبْدٍ فَيُؤَخَّرُ حَتَّى تَطْهُرَ.
(وَلَا) يُعَجَّلُ فِيهِ فَسْخُ (مَا) أَيْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ (لِلْوَلِيِّ) لِعَاقِدِهِ الْمَحْجُورِ لِرِقٍّ أَوْ صِبًا، أَوْ سَفَهٍ (فَسْخُهُ) وَإِبْقَاؤُهُ، فَإِنْ أَرَادَ فَسْخَهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَظَهَرَتْ حَائِضًا أَخَّرَهُ حَتَّى تَطْهُرَ. ابْنُ الْمَوَّازِ، وَأَمَّا مَا لِلْوَلِيِّ إجَازَتُهُ وَفَسْخُهُ فَإِنْ بَنَى فَلَا يُفَرَّقُ فِيهِ إلَّا فِي الطُّهْرِ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ يُؤَخِّرُهُ وَلِيُّ السَّفِيهِ وَسَيِّدُ الْعَبْدِ حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ يُطَلِّقُهَا عَلَيْهِ بِطَلْقَةٍ بَائِنَةٍ وَلَوْ عَتَقَ، أَوْ رَشَدَ السَّفِيهُ قَبْلَ الطَّلَاقِ فَلَا يُطَلِّقُ عَلَيْهِ.
(أَوْ) الطَّلَاقُ عَلَى الزَّوْجِ (لِعُسْرِهِ) أَيْ الزَّوْجِ (بِالنَّفَقَةِ) إذَا حَلَّ أَجَلُ تَلَوُّمِهِ وَهِيَ حَائِضٌ فَلَا يُطَلَّقُ عَلَيْهِ حَتَّى تَطْهُرَ. وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ التَّعْجِيلِ فِيهِ فَقَالَ (كَاللِّعَانِ) إذَا قَذَفَهَا بِزِنًا، أَوْ نَفْيِ حَمْلِهَا فَلَا يُلَاعِنُهَا وَهِيَ حَائِضٌ فَيُؤَخِّرُ حَتَّى تَطْهُرَ، فَإِنْ لَاعَنَهَا فِيهِ أَثِمَ وَلَزِمَ.
(وَنُجِّزَتْ) بِضَمِّ النُّونِ وَكَسْرِ الْجِيمِ مُشَدَّدَةً أَيْ لَزِمَتْ الزَّوْجَ بِمُجَرَّدِ نُطْقِهِ بِمَا يَأْتِي فِي غَيْرِ الْمُعَلَّقِ وَبِحُصُولِ الْمُعَلَّقِ عَلَيْهِ فِي الْمُعَلَّقِ الطَّلَقَاتُ (الثَّلَاثُ فِي) قَوْلِهِ لِزَوْجَتِهِ أَنْتِ بِكَسْرِ التَّاءِ طَالِقٌ بِ (شَرِّ الطَّلَاقِ وَنَحْوِهِ) كَأَسْمَجِهِ بِالْجِيمِ وَأَقْذَرِهِ وَأَنْتَنِهِ وَأَبْغَضِهِ وَأَكْثَرِهِ وَأَكْمَلِهِ وَأَعْظَمِهِ وَأَقْبَحِهِ، سَوَاءٌ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا أَمْ لَا (وَ) نُجِّزَتْ الثَّلَاثُ (فِي) قَوْلِهِ (أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ) بِضَمِّ السِّينِ وَشَدِّ النُّونِ (إنْ) كَانَ (دَخَلَ) الزَّوْجُ بِالزَّوْجَةِ الْمَقُولِ لَهَا ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ طُهْرٍ طَلْقَةً فَيُنَجَّزُ عَلَيْهِ حَالًا حَامِلًا كَانَتْ أَمْ لَا عَلَى الْمَذْهَبِ وَلَوْ حَائِضًا كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ (وَإِلَّا) أَيْ، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا (فَ) طَلْقَةٌ (وَاحِدَةٌ) تَلْزَمُهُ لِبَيْنُونَتِهَا بِهَا فَلَا يَجِدُ الزَّائِدُ عَلَيْهَا مَحَلًّا يَقَعُ فِيهِ هَذَا ضَعِيفٌ وَالْمَذْهَبُ لُزُومُ الثَّلَاثِ؛ لِأَنَّهُ لَفْظٌ وَاحِدٌ لَا تَقْدِيمَ فِيهِ وَلَا تَأْخِيرَ.
وَشَبَّهَ فِي لُزُومِ الْوَاحِدِ فَقَالَ (كَ) قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ بِ (خَيْرِهِ) أَيْ الطَّلَاقِ، أَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.