كَبَيْعِهَا، أَوْ تَزْوِيجِهَا. وَالْمُخْتَارُ: نَفْيُ اللُّزُومِ فِيهِمَا، وَطَلَاقٍ حُكِمَ بِهِ؛ إلَّا لِإِيلَاءٍ وَعُسْرٍ بِنَفَقَةٍ؛
ــ
[منح الجليل]
رَدَّ الْمَالَ الْأَوَّلَ. اهـ. فَقَدْ حُكِيَ الْخِلَافُ فِي مَحَلِّ الِاتِّفَاقِ. وَأَمَّا كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ خُلْعٌ وَيَشْمَلُ الصُّورَتَيْنِ، وَقَدْ رَأَيْت لِابْنِ يُونُسَ مِثْلَ مَا لِابْنِ عَرَفَةَ وَلَعَلَّهُمَا طَرِيقَتَانِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَشَبَّهَ فِي الْبَيْنُونَةِ أَيْضًا فَقَالَ (كَبَيْعِهَا) مِنْ إضَافَةِ الْمَصْدَرِ لِمَفْعُولِهِ أَيْ إذَا بَاعَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ لِمَسْغَبَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا فَهُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ (أَوْ تَزْوِيجِهَا) كَذَلِكَ أَيْ إذَا زَوَّجَ الزَّوْجُ زَوْجَتَهُ لِرَجُلٍ آخَرَ فَهُوَ طَلَاقٌ بَائِنٌ، وَكَذَا بَيْعُهَا وَتَزْوِيجُهَا مِنْ غَيْرِهِ وَهُوَ حَاضِرٌ عَالِمٌ سَاكِتٌ إذَا لَمْ يَكُنْ هَازِلًا فِيهِمَا، وَيُنَكَّلُ نَكَالًا شَدِيدًا، وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ تَزْوِيجِهَا وَلَا مِنْ تَزْوِيجِ غَيْرِهَا حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ وَصَلَاحُهُ مَخَافَةَ بَيْعِهَا، أَوْ تَزْوِيجِهَا ثَانِيَةً، قَالَهُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِي الْبَيْعِ وَقِيسَ عَلَيْهِ التَّزْوِيجُ الْمُتَيْطِيُّ. ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ بَاعَ امْرَأَتَهُ، أَوْ زَوَّجَهَا هَازِلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَيَحْلِفُ فِي التَّزْوِيجِ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ طَلَاقَهَا، وَمِثْلُهُ فِي الْعُتْبِيَّةِ. أَبُو الْحَسَنِ فَإِنْ زُوِّجَتْ، أَوْ بِيعَتْ بِحَضْرَتِهِ فَأَنْكَرَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
(وَالْمُخْتَارُ) لِلَّخْمِيِّ مِنْ الْخِلَافِ (نَفْيُ) أَيْ عَدَمُ (اللُّزُومِ) أَيْ لَا يَلْزَمُ الطَّلَاقُ الزَّوْجَ (فِيهِمَا) أَيْ بَيْعِ الزَّوْجَةِ وَتَزْوِيجِهَا، وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ وَهْبٍ، وَالْمَذْهَبُ الْأَوَّلُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ (وَ) بَانَتْ بِكُلِّ (طَلَاقٍ حُكِمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ وَنَائِبُ فَاعِلِهِ (بِهِ) أَيْ الطَّلَاقِ عَلَى الزَّوْجِ أَوْقَعَتْهُ الزَّوْجَةُ أَوْ الْحَاكِمُ بِكَعَيْبٍ، أَوْ نُشُوزٍ، أَوْ إضْرَارٍ، أَوْ فَقْدٍ أَوْ إسْلَامٍ، أَوْ كَمَالِ عِتْقٍ، فَإِنْ أَوْقَعَهُ الزَّوْجُ مُخْتَارًا وَتَنَازَعَا فِي صِحَّتِهِ، أَوْ لُزُومِهِ فَحَكَمَ بِهِ الْحَاكِمُ فَهُوَ عَلَى أَصْلِهِ مِنْ كَوْنِهِ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا (إلَّا) الطَّلَاقَ الْمَحْكُومَ بِهِ عَلَى الزَّوْجِ (لِإِيلَاءٍ) أَيْ حَلَفَ الزَّوْجُ عَلَى تَرْكِ وَطْءِ زَوْجَتِهِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَهُوَ حُرٌّ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرَيْنِ وَهُوَ رِقٌّ فَرَجْعِيٌّ.
(وَ) إلَّا الطَّلَاقَ الْمَحْكُومَ بِهِ عَلَى الزَّوْجِ لِ (عُسْرٍ) مِنْ الزَّوْجِ (بِنَفَقَةٍ) لِلزَّوْجَةِ فَرَجْعِيٌّ وَالْأَوْلَى: وَعَدَمِ نَفَقَةٍ لِيَشْمَلَ صَرِيحًا عَدَمَهَا لِغَيْبَةِ الزَّوْجِ مُوسِرًا غَيْبَةً بَعِيدَةً وَلَا مَالَ لَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.