وَعَلَى وَلِيِّ الْمَجْنُونِ إطَاقَتُهُ
وَعَلَى الْمَرِيضِ إلَّا أَنْ لَا يَسْتَطِيعَ؛ فَعِنْدَ مَنْ شَاءَ.
وَفَاتَ إنْ ظَلَمَ فِيهِ:
ــ
[منح الجليل]
وَطْءِ الزَّوْجَةِ الْوَاحِدَةِ وَيُقْضَى عَلَيْهِ بِهِ حَيْثُ تَضَرَّرَتْ بِتَرْكِهِ، فَإِنْ شَكَتْ قِلَّتَهُ قُضِيَ لَهَا بِلَيْلَةٍ مِنْ أَرْبَعِ لَيَالٍ عَلَى الرَّاجِحِ لِأَنَّ لَهُ تَزَوُّجَ ثَلَاثٍ سِوَاهَا، وَإِنْ شَكَا الزَّوْجُ قِلَّتَهُ قُضِيَ لَهُ عَلَيْهَا بِمَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ عَلَى الصَّحِيحِ كَالْأَجِيرِ عَلَى الْخِدْمَةِ، وَلَا يَتَقَيَّدُ بِأَرْبَعِ مَرَّاتٍ فِي اللَّيْلَةِ وَيَوْمِهَا وَلَا بِغَيْرِهَا قَالَهُ عج.
أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ أَبُو عِمْرَانَ اُخْتُلِفَ فِي أَقَلَّ مَا يُقْضَى بِهِ عَلَى الرَّجُلِ مِنْ الْوَطْءِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَيْلَةً مِنْ أَرْبَعٍ أَخَذَهُ مِنْ أَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعَ زَوْجَاتٍ. وَقِيلَ لَيْلَةً مِنْ ثَلَاثٍ أَخْذًا مِنْ قَوْله تَعَالَى {لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} [النساء: ١١] النِّسَاءِ وَقَضَى عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِمَرَّةٍ فِي الطُّهْرِ لِيُحْبِلَهَا.
(وَ) يَجِبُ (عَلَى وَلِيِّ) الزَّوْجِ الْبَالِغِ (الْمَجْنُونِ) الَّذِي لَهُ زَوْجَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ (إطَاقَتُهُ) عَلَى زَوْجَتَيْهِ أَوْ زَوْجَاتِهِ بِأَنْ يُدْخِلَهُ عَلَى إحْدَاهُمَا عَقِبَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَيُبْقِيَهُ عِنْدَهَا إلَى غُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الَّذِي يَلِيهَا فَيُخْرِجَهُ مِنْ عِنْدِهَا وَيُدْخِلَهُ عَلَى أُخْرَى كَذَلِكَ، وَهَكَذَا كَمَا يَجِبُ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ لِأَنَّهَا مِنْ الْحُقُوقِ الْبَدَنِيَّةِ الَّتِي يَتَوَلَّى وَلِيُّهُ اسْتِيفَاءَهَا لَهُ أَوْ تَمْكِينَهُ مِنْهَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَهَا، وَلَا يَجِبُ عَلَى وَلِيِّ الصَّبِيِّ إطَاقَتُهُ لِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِوَطْئِهِ بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ.
(وَ) يَجِبُ الْقَسْمُ فِي الْمَبِيتِ بَيْنَ الزَّوْجَاتِ (عَلَى) الزَّوْجِ (الْمَرِيضِ) الَّذِي يَسْتَطِيعُ الِانْتِقَالَ مِنْ مَحَلِّ إحْدَاهُمَا إلَى مَحَلِّ الْأُخْرَى فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا أَنْ لَا يَسْتَطِيعَ) الْمَرِيضُ الطَّوَافَ عَلَيْهِنَّ لِشِدَّةِ مَرَضِهِ (فَ) لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَسْمُ وَيُقِيمُ (عِنْدَ مَنْ شَاءَ) الْمَرِيضُ الْإِقَامَةَ عِنْدَهَا مِنْ زَوْجَتَيْهِ أَوْ زَوْجَاتِهِ لِرَأْفَتِهَا بِهِ فِي مَرَضِهِ، وَإِذَا صَحَّ ابْتَدَأَ الْقَسْمَ وَفِيهَا يَقْسِمُ الْمَرِيضُ بَيْنَ نِسَائِهِ بِالْعَدْلِ إنْ قَدَرَ أَنْ يَدُورَ عَلَيْهِنَّ فِيهِ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَقَامَ عِنْدَ أَيَّتِهِنَّ شَاءَ لِإِفَاقَتِهِ مَا لَمْ يَكُنْ خَفِيفًا، فَإِذَا صَحَّ ابْتَدَأَ الْقَسْمَ
(وَفَاتَ) الْمَبِيتُ أَيْ لَا يُقْضَى (إنْ ظَلَمَ) الزَّوْجُ إحْدَى زَوْجَاتِهِ (فِيهِ) أَيْ الْمَبِيتِ بِأَنْ بَاتَ عِنْدَ إحْدَاهُنَّ لَيْلَتَيْنِ أَوْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.