إلَّا بَعْدَ بِنَاءٍ، أَوْ طَلَاقٍ، أَوْ مَوْتٍ، فَقَوْلُهُ بِيَمِينٍ
، وَلَوْ ادَّعَى تَفْوِيضًا عِنْدَ مُعْتَادِيهِ فِي الْقُدْرَةِ وَالصِّفَةِ
ــ
[منح الجليل]
هُوَ الصَّوَابُ. اهـ. فَدَرَجَ هُنَا عَلَى مَا صَوَّبَهُ اللَّخْمِيُّ وَفِيهِ أَيْضًا وَكَانَ الْأَظْهَرُ أَنْ يَتَنَزَّلَ عَقْدُ النِّكَاحِ مَنْزِلَةَ الْفَوَاتِ فِي الْبَيْعِ لِتَرَتُّبِ تَحْرِيمِ الْمُصَاهَرَةِ عَلَيْهِ وَكَوْنُ الْمَرْأَةِ فِرَاشًا وَغَيْرَهُمَا، وَلَكِنَّهُمْ لَمْ يَتَعَرَّضُوا لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا فِيمَا رَأَيْت اهـ.
وَأَمَّا التَّنَازُعُ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَقَالَ فِيهِ فِي التَّوْضِيحِ مَا نَصُّهُ وَانْظُرْ هَلْ الْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ مُطْلَقًا وَهُوَ ظَاهِرُ أَكْثَرِ إطْلَاقِ نُصُوصِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ، أَوْ مُقَيَّدٌ بِمُوَافَقَةِ الْعُرْفِ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ، وَدَلِيلُ تَقْيِيدِ مَا تَقَدَّمَ بِكَوْنِ التَّنَازُعِ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَالْمَوْتِ وَالطَّلَاقِ
قَوْلُهُ (إلَّا) تَنَازُعُهُمَا فِي شَيْءٍ مِمَّا ذُكِرَ (بَعْدَ بِنَاءٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ) تَنَازَعَ أَحَدُهُمَا مَعَ وَرَثَةِ الْآخَرِ بَعْدَ (مَوْتٍ) لَهُ أَوْ لَهَا أَوْ لَهُمَا وَتَنَازَعَ فِي ذَلِكَ وَارِثُهُ مَعَ وَارِثِهَا (فَقَوْلُهُ) أَيْ الزَّوْجِ وَمِثْلُهُ وَارِثُهُ (بِيَمِينٍ) هُوَ الْمَعْمُولَةُ بِهِ لِأَنَّهُ كَفَوَاتِ السِّلْعَةِ فِي الْبَيْعِ، فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَتْ وَقُضِيَ بِقَوْلِهَا، فَإِنْ نَكَلَتْ أَيْضًا قُضِيَ بِقَوْلِهِ إذَا كَانَ تَنَازُعُهَا فِي الْقَدْرِ أَوْ الصِّفَةِ كَمَا يَأْتِي، وَإِنْ لَمْ يُشْبِهْ عِنْدَ الْأَكْثَرِ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ وَالْمُتَيْطِيِّ لِتَرَجُّحِ قَوْلِهِ بِتَمْكِينِهَا لَهُ نَفْسِهَا، وَلِأَنَّهُ غَارِمٌ.
وَتَقْيِيدُ " غ " بِمَا إذَا أَشْبَهَ تَبِعَ فِيهِ اللَّخْمِيُّ وَتُفِيدُهُ الْإِحَالَةُ عَلَى الْبَيْعِ، لَكِنْ لَمْ أَرَ مَنْ رَجَّحَهُ وَبَالَغَ عَلَى قَبُولِ قَوْلِ الزَّوْجِ أَوْ وَرِثَتْهُ بَعْدَ الطَّلَاقِ أَوْ الْمَوْتِ
فَقَالَ (وَلَوْ ادَّعَى) الزَّوْجُ أَوْ وَارِثُهُ أَنَّهُ نَكَحَهَا (تَفْوِيضًا) وَادَّعَتْ هِيَ أَوْ وَارِثُهَا أَنَّهُ نَكَحَهَا بِصَدَاقٍ مُسَمًّى فَالْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ (عِنْدَ مُعْتَادِيهِ) أَيْ التَّفْوِيضِ بِكَسْرِ الدَّالِ جَمْعُ مُعْتَادٍ حُذِفَتْ نُونُهُ لِإِضَافَتِهِ إنْ اعْتَادُوهُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ التَّسْمِيَةِ وَغَلَبَهُ عَلَيْهَا أَوْ سَاوَاهَا، فَإِنْ غَلَبَتْ التَّسْمِيَةُ أَوْ اُعْتِيدَتْ وَحْدَهَا فَالْقَوْلُ لَهَا بِيَمِينِهَا وَوَارِثُ كُلٍّ مِثْلُهُ، وَصِلَةُ قَوْلِهِ (فِي) تَنَازُعِهِمَا فِي (الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ) وَفِي قَوْلِهِ وَلَوْ ادَّعَى تَفْوِيضًا أُمُورٌ، أَحَدُهَا: أَنَّ مَا قِيلَ الْمُبَالَغَةُ يَجِبُ صِدْقُهُ عَلَيْهَا، وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ، إذْ التَّنَازُعُ فِي الْقَدْرِ وَالصِّفَةِ لَا يَصْدُقُ عَلَى التَّنَازُعِ فِي التَّفْوِيضِ وَالتَّسْمِيَةِ، إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ يَئُولُ إلَى ذَلِكَ فَالْأَحْسَنُ أَنَّهُ شَرْطٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.