وَلَمْ تَرْجِعْ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ تُبَيِّنَ أَنَّ الْمَوْهُوبَ صَدَاقٌ
وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ، أُجْبِرَتْ هِيَ، وَالْمُطَلِّقُ، إنْ أَيْسَرَتْ يَوْمَ الطَّلَاقِ،
ــ
[منح الجليل]
أَبُو الْحَسَنِ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ عَلَى الرَّدِّ. الشَّيْخُ مَعْنَاهُ إذَا أَبْطَلَهُ لِأَنَّ مَذْهَبَ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ عَلَى الْإِجَازَةِ حَتَّى يُرَدَّ بَيَّنَهُ مَا فِي كِتَابِ الْحَمَالَةِ، وَقَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَمُطَرِّفٍ هُوَ عَلَى الرَّدِّ حَتَّى يُجِيزَهُ. اهـ. وَبِهِ تَعْلَمُ أَنَّ مَا قَالَهُ أَحْمَدُ هُوَ الصَّوَابُ دُونَ مَا قَالَهُ عج.
(وَ) إنْ وَهَبَتْ الزَّوْجَةُ صَدَاقَهَا لِأَجْنَبِيٍّ وَدَفَعَتْهُ لَهُ ثُمَّ طَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَغَرِمَتْ لِلزَّوْجِ عِوَضَ نِصْفِهِ (لَمْ) الْأَوْلَى فَلَا (تَرْجِعْ) الزَّوْجَةُ (عَلَيْهِ) أَيْ الْمَوْهُوبِ لَهُ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ الَّذِي غَرِمَتْهُ لِلزَّوْجِ فِي كُلِّ حَالٍ (إلَّا أَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ، وَسُكُونِ النُّونِ حَرْفٌ مَصْدَرِيٌّ صِلَتُهُ (تُبَيِّنَ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ التَّحْتِيَّةِ مُثَقَّلَةً، أَيْ تُظْهِرَ الزَّوْجَةُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ حِينَ الْهِبَةِ (أَنَّ) الْمَالَ (الْمَوْهُوبَ صَدَاقٌ) أَوْ يَعْلَمُ الْمَوْهُوبُ لَهُ ذَلِكَ، كَذَا يَنْبَغِي قَالَهُ سَالِمٌ، فَإِنْ بَيَّنَتْهُ أَوْ عَلِمَهُ رَجَعَتْ عَلَيْهِ بِنِصْفِهِ فَقَطْ فَلَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ بِالنِّصْفِ الَّذِي مَلَكَتْهُ وَلَوْ بَيَّنَتْ أَنَّهُ صَدَاقٌ. أَبُو الْحَسَنِ فِي الْأُمَّهَاتِ وَلَا تَرْجِعُ عَلَى الْمَوْهُوبِ، وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ تَرْجِعُ عِيَاضٌ قِيلَ مَعْنَى مَا فِيهَا وَهَبَتْهُ هِبَةً مُطْلَقَةً وَقَالَتْ لِلْمَوْهُوبِ اقْبِضْهَا مِنْ زَوْجِي، وَلَوْ صَرَّحَتْ لَهُ أَنَّ الْهِبَةَ مِنْ الصَّدَاقِ فَلَهَا أَنْ تَرْجِعَ كَمَا حَكَى مُحَمَّدٌ، وَحَمَلَ ابْنُ يُونُسَ مَا فِي الْكِتَابَيْنِ عَلَى الْخِلَافِ وَنَحْوُهُ اللَّخْمِيُّ، وَاقْتَصَرَ الْمُصَنِّفُ عَلَى تَأْوِيلِ الْوِفَاقِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَإِنْ) وَهَبَتْ الزَّوْجَةُ صَدَاقَهَا لِأَجْنَبِيٍّ وَ (لَمْ يَقْبِضْهُ) أَيْ الْمَوْهُوبُ لَهُ الْأَجْنَبِيُّ الصَّدَاقَ الْمَوْهُوبَ حَتَّى طَلُقَتْ قَبْلَ الْبِنَاءِ (أُجْبِرَتْ) بِضَمِّ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ (هِيَ) أَيْ الرَّشِيدَةُ الْوَاهِبَةُ فَصَّلَ بِهِ لِإِرَادَةِ الْعَطْفِ عَلَى ضَمِيرِ الرَّفْعِ الْمُسْتَتِرِ عَلَى إمْضَاءِ الْهِبَةِ مُوسِرَةً كَانَتْ يَوْمَ الْهِبَةِ أَوْ الطَّلَاقِ أَوْ مُعْسِرَةً لِمِلْكِهَا التَّصَرُّفَ فِي الصَّدَاقِ يُوهِمُ هِبَتَهَا (وَ) أُجْبِرَ الزَّوْجُ (الْمُطَلِّقُ) بِفَتْحِ الطَّاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ مُشَدَّدَةً قَبْلَ بِنَائِهِ بِالْوَاهِبَةِ عَلَى إمْضَاءِ الْهِبَةِ فِي النِّصْفِ الَّذِي رَجَعَ لَهُ بِالطَّلَاقِ قَبْلَهُ (إنْ أَيْسَرَتْ) الزَّوْجَةُ بِنِصْفِ الصَّدَاقِ الَّذِي لِلزَّوْجِ قَالَهُ أَبُو الْحَسَنِ، فَلَا يُشْتَرَطُ يُسْرُهَا بِجَمِيعِ الصَّدَاقِ (يَوْمَ الطَّلَاقِ) أَيْسَرَتْ يَوْمَ الْهِبَةِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.