لِبَلَدِ الْبِنَاءِ الْمُشْتَرَطِ، إلَّا لِشَرْطٍ وَلَزِمَهَا التَّجْهِيزُ عَلَى الْعَادَةِ بِمَا قَبَضَتْهُ؛ إنْ سَبَقَ الْبِنَاءَ
وَقُضِيَ لَهُ إنْ دَعَاهُ لِقَبْضِ مَا حَلَّ،
ــ
[منح الجليل]
اشْتَرَطَ الزَّوْجُ الْبِنَاءَ بِهِ وَلَمْ يَشْتَرِطْهَا الْوَلِيُّ أَوْ الرَّشِيدَةُ عَلَى الزَّوْجِ، وَصِلَةُ الْحَمْلِ (لِبَلَدِ) أَوْ بَيْتِ (الْبِنَاءِ الْمُشْتَرَطِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الْبِنَاءُ بِهِ مِنْ الزَّوْجِ عَلَى الْوَلِيِّ أَوْ الرَّشِيدَةِ الْمُغَايِرِ لِبَلَدِ أَوْ بَيْتِ الْعَقْدِ (إلَّا لِشَرْطٍ) مِنْ الْوَلِيِّ أَوْ الرَّشِيدَةِ مُؤْنَةُ الْحَمْلِ عَلَى الزَّوْجِ فَيُعْمَلُ بِهِ وَالْعُرْفُ كَالشَّرْطِ (وَلَزِمَهَا) أَيْ الزَّوْجَةَ الرَّشِيدَةَ (التَّجْهِيزُ عَلَى الْعَادَةِ) فِي جَهَازِ مِثْلِهَا لِمِثْلِهِ (بِمَا قَبَضَتْهُ) مِنْ زَوْجِهَا مِنْ صَدَاقِهَا (إنْ سَبَقَ) الْقَبْضُ (الْبِنَاءَ) كَانَ حَالًّا ابْتِدَاءً، أَوْ حَلَّ بَعْدَ مُضِيِّ أَجَلِهِ، هَذَا قَوْلُ ابْنِ زَرْبٍ شَهَرَهُ الْمُتَيْطِيُّ، وَمُقَابِلُهُ لِابْنِ فَتْحُونٍ.
وَلِابْنِ عَرَفَةَ فِيهِ تَفْصِيلٌ، وَنَصُّهُ وَمَا أَجَّلَهُ مِنْهُ بَعْدَ الْبِنَاءِ فَلَا حَقَّ لِلزَّوْجِ فِي التَّجْهِيزِ بِهِ، فَإِنْ حَلَّ قَبْلَهُ لِتَأَخُّرِهِ عَنْ مُعْتَادِ وَقْتِ أَهْلِ الْبَلَدِ فَلِغُرَمَائِهَا إنْ قَامُوا قَبْلَهُ أَخْذُهُ فِي دُيُونِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَحِلَّ فَلَهُمْ بَيْعُهُ لِاقْتِضَاءِ ثَمَنِهِ فِي دُيُونِهِمْ وَمَا أَجَّلَهُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَكَالنَّقْدِ وَإِنْ تَعَجَّلَ الْبِنَاءَ قَبْلَ حُلُولِهِ، فَإِنْ تَأَخَّرَ الْقَبْضُ عَنْ الْبِنَاءِ فَلَا يَلْزَمُهَا التَّجْهِيزُ بِهِ سَوَاءٌ كَانَ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا لِأَنَّهُ رَضِيَ بِعَدَمِ التَّجْهِيزِ بِهِ بِدُخُولِهِ قَبْلَهُ إلَّا لِشَرْطٍ أَوْ عُرْفٍ.
الْبُرْزُلِيُّ لَوْ أَبَانَهَا قَبْلَ بِنَائِهِ بِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بِصَدَاقٍ آخَرَ فَلَا يَلْزَمُهَا أَنْ تَتَجَهَّزَ إلَّا بِمَا قَبَضَتْهُ مِنْ الصَّدَاقِ الثَّانِي، وَنَحْوُهُ لِسَنَدٍ، وَهَذَا إنْ كَانَ الْمَقْبُوضُ قَبْلَ الْبِنَاءِ عَيْنًا، فَإِنْ كَانَ دَارًا أَوْ خَادِمًا فَلَيْسَ عَلَيْهَا بَيْعُهُ لِلتَّجْهِيزِ بِثَمَنِهِ قَالَهُ ابْنُ زَرْبٍ وَاللَّخْمِيُّ، وَكَذَا مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ. وَمَا فِي الْمُتَيْطِيَّةِ عَنْ الْمُوَثَّقِينَ غَيْرُ مُعَوَّلٍ عَلَيْهِ قَالَهُ أَحْمَدُ. ابْنُ عَرَفَةَ لَوْ كَانَ النَّقْدُ عَرْضًا أَوْ ثِيَابًا مِنْ غَيْرِ زِينَتِهَا أَوْ حَيَوَانًا أَوْ طَعَامًا أَوْ كَتَّانًا فَفِي وُجُوبِ بَيْعِهِ لِلتَّجْهِيزِ بِهِ نَقَلَ الْمُتَيْطِيُّ وَقَوْلُهُ قَالَ اللَّخْمِيُّ إنْ كَانَ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا أَوْ خَادِمًا فَلَا يَكُونُ عَلَيْهَا أَنْ تَتَجَهَّزَ بِهِ. ابْنُ سَهْلٍ عَنْ ابْنِ زَرْبٍ إنْ كَانَ مَهْرُهَا أَصْلًا أَوْ عَرْضًا أَوْ عَبْدًا أَوْ طَعَامًا فَلَا يَلْزَمُهَا بَيْعُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ لِتَتَجَهَّزَ بِهِ.
(وَقُضِيَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (لَهُ) أَيْ الزَّوْجِ (إنْ دَعَاهَا) أَيْ الزَّوْجُ الزَّوْجَةَ (لِقَبْضِ مَا حَلَّ) مِنْ صَدَاقِهَا قَبْلَ بِنَائِهِ بِهَا لِتَتَجَهَّزَ بِهِ الْجَهَازَ الْمُعْتَادَ لِمِثْلِهِمَا وَامْتَنَعَتْ مِنْ قَبْضِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.