أَوْ بِمُعَيَّنٍ بَعِيدٍ: كَخُرَاسَانَ مِنْ الْأَنْدَلُسِ.
وَجَازَ كَمِصْرِ مِنْ الْمَدِينَةِ لَا بِشَرْطِ الدُّخُولِ قَبْلَهُ؛ إلَّا الْقَرِيبَ جِدًّا
وَضَمِنْته بَعْدَ الْقَبْضِ إنْ فَاتَ
ــ
[منح الجليل]
وَأَجَّلَ الْبَاقِيَ بِخَمْسِينَ سَنَةً فَالْمَأْخُوذُ مِنْ تَعْلِيلِهِمْ الْفَسَادَ هُنَا بِمَظِنَّةِ إسْقَاطِ الصَّدَاقِ أَنَّ هَذَا صَحِيحٌ فَانْظُرْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(أَوْ) تَزَوَّجَهَا (بِ) صَدَاقٍ (مُعَيَّنٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْيَاءِ مُشَدَّدَةً عَقَارٍ أَوْ غَيْرِهِ غَائِبٍ عَنْ بَلَدِ الْعَقْدِ (بَعِيدٍ) جِدًّا (كَخُرَاسَانَ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ فِرَاءٍ ثُمَّ سِينٍ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ نُونٍ اسْمُ بَلَدٍ بِأَقْصَى الْمَشْرِقِ (مِنْ الْأَنْدَلُسِ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَسُكُونِ النُّونِ وَفَتْحِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ اللَّامِ فَسِينٍ مُهْمَلَةٍ بِأَقْصَى الْمَغْرِبِ، وَسَوَاءٌ كَانَ عَلَى وَصْفٍ أَوْ رُؤْيَةٍ سَابِقَةٍ فَهُوَ فَاسِدٌ لِلْغَرَرِ، إذْ لَا يَدْرِي هَلْ يُدْرَكُ عَلَى صِفَتِهِ أَوْ لَا.
(وَجَازَ) النِّكَاحُ بِمُعَيَّنٍ غَائِبٍ غَيْبَةً مُتَوَسِّطَةً (كَمِصْرِ) بِمَنْعِ الصَّرْفِ إذْ الْمُرَادُ الْبَلْدَةُ الْمُعَيَّنَةُ (مِنْ الْمَدِينَةِ) الْمُنَوَّرَةِ بِأَنْوَارِ أَشْرَفِ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إنْ وَقَعَ الْعَقْدُ مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطِ الدُّخُولِ بَعْدَ قَبْضِهِ (لَا) يَصِحُّ إنْ وَقَعَ (بِشَرْطِ الدُّخُولِ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْضِ الصَّدَاقِ الْمُعَيَّنِ الْغَائِبِ غَيْبَةً مُتَوَسِّطَةً إذَا كَانَ غَيْرَ عَقَارٍ، وَظَاهِرُهُ وَلَوْ أَسْقَطَ الشَّرْطَ (إلَّا) الْمُعَيَّنَ الْغَائِبَ (الْقَرِيبَ) قُرْبًا (جِدًّا) بِكَسْرِ الْجِيمِ وَشَدِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، كَيَوْمَيْنِ فَيَصِحُّ النِّكَاحُ بِهِ وَلَوْ شَرَطَ الدُّخُولَ قَبْلَهُ، وَهَذَا إنْ وَصَفَ أَوْ سَبَقَتْ رُؤْيَتُهُ، وَإِلَّا فَلَا خِلَافَ فِي فَسَادِهِ فَيُفْسَخُ قَبْلَ الدُّخُولِ، وَيَمْضِي بَعْدَهُ بِصَدَاقِ مِثْلِهَا. وَلَمَّا لَمْ يُمَثِّلْ لِلْقَرِيبِ قَيَّدَهُ بِقَوْلِهِ جِدًّا، وَاسْتَغْنَى عَنْ تَقْيِيدِ الْبَعِيدِ بِهِ بِالْمِثَالِ.
(وَضَمِنَتْهُ) أَيْ الزَّوْجَةُ الصَّدَاقَ، فِي هَذِهِ الْأَنْكِحَةُ الْفَاسِدَةُ (بَعْدَ الْقَبْضِ) فَيُفْسَخُ النِّكَاحُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَتَرُدُّ الصَّدَاقَ إنْ لَمْ يَفُتْ وَعِوَضَهُ مِنْ قِيمَةٍ أَوْ مِثْلٍ (إنْ فَاتَ) الصَّدَاقُ بِيَدِهَا بِحَوَالَةِ سُوقٍ فَأَعْلَى، وَإِنْ بَنَى بِهَا رَدَّتْ الصَّدَاقَ الْمَمْنُوعَ أَوْ عِوَضَهُ وَرَجَعَتْ بِصَدَاقِ مِثْلِهَا وَمَضَى النِّكَاحُ، وَهَذَا فِي الْفَاسِدِ لِصَدَاقِهِ أَوْ عَقْدِهِ وَأَثَّرَ خَلَلًا فِي الصَّدَاقِ، وَأَمَّا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.