وَالْإِنَاثُ مِنْهُ إنْ أَطْلَقَ وَلَا عُهْدَةَ
وَإِلَى الدُّخُولِ إنْ عُلِمَ، أَوْ الْمَيْسَرَةِ إنْ كَانَ مَلِيًّا،
ــ
[منح الجليل]
فِيهِ بِالصِّنْفِ وَأَتَى بِعِبَارَةٍ تَعُمُّ الرَّقِيقَ وَغَيْرَهُ.
وَلَمَّا فَرَغَ مِنْهُ أَتَى بِالْجِنْسِ الْعَامِّ مُعَبِّرًا فِيهِ بِعِبَارَةٍ تَعُمُّ الرَّقِيقَ وَغَيْرَهُ أَيْضًا كَمَا تَرَى، فَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا، وَهَذَا ظَاهِرٌ لِمَنْ تَأَمَّلَ وَأَنْصَفَ، فَوُقُوعُهُ بِثَوْبٍ عَامٌّ يُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ كَوُقُوعِهِ بِحَيَوَانٍ عَامٍّ وَوُقُوعِهِ بِثَوْبِ صُوفٍ أَوْ كَتَّانٍ يَأْتِي فِيهِ الْخِلَافُ كَوُقُوعِهِ بِرَقِيقٍ.
(وَ) إنْ تَزَوَّجَهَا بِعَدَدٍ مِنْ رَقِيقٍ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِإِنَاثٍ وَلَا ذُكُورَةٍ فَلِلزَّوْجَةِ (الْإِنَاثُ مِنْهُ) أَيْ الرَّقِيقِ الَّذِي سَمَّاهُ صَدَاقًا (إنْ أَطْلَقَ) هـ الزَّوْجُ عَنْ التَّقْيِيدِ بِالذُّكُورَةِ وَالْأُنُوثَةِ لِأَنَّ لِلنِّسَاءِ غَرَضًا فِي الِاخْتِلَاءِ بِهِنَّ وَخِدْمَتِهِنَّ. طفي الرِّوَايَةُ فِي الرَّقِيقِ وَبِنْت ذَلِكَ عُرْفٌ فَيُعْمَلُ فِي غَيْرِ الرَّقِيقِ بِهِ أَيْضًا، وَنَصُّ الرِّوَايَةِ سَمِعَ ابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ نُكِحَتْ بِأَرْؤُسٍ اشْتَرَى لَهَا الْإِمَاءَ لَا الْعَبِيدَ لَيْسَ فِيهِ سَنَةٌ إلَّا مَا جَرَى بِهِ عَمَلُ النَّاسِ. وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ أَنَّهُ إنْ قُيِّدَ بِذُكُورَةٍ أَوْ أُنُوثَةٍ عُمِلَ بِهِ وَهُوَ كَذَلِكَ (وَلَا عُهْدَةَ) أَيْ ضَمَانَ لِلزَّوْجَةِ عَلَى الزَّوْجِ فِي الرَّقِيقِ الصَّدَاقِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ حَادِثٍ وَلَا سُنَّةَ مِنْ جُنُونٍ وَجُذَامٍ وَبَرَصٍ إنْ لَمْ تَشْتَرِطْهَا عَلَيْهِ، وَإِلَّا عُمِلَ بِهِ كَمَا سَيَأْتِي فِي بَابِ خِيَارِ الْعَيْبِ عَنْ ابْنِ مُحْرِزٍ، وَأَمَّا عُهْدَةُ الْإِسْلَامِ وَهُوَ ضَمَانُ الصَّدَاقِ مِنْ عَيْبٍ أَوْ اسْتِحْقَاقٍ فَثَابِتَةٌ وَإِنْ لَمْ تُشْتَرَطْ.
(وَ) جَازَ النِّكَاحُ بِصَدَاقٍ مَعْلُومٍ مُؤَجَّلٍ كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ (إلَى الدُّخُولِ) مِنْ الزَّوْجِ بِالزَّوْجَةِ (إنْ عُلِمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ وَقْتُهُ بِعَادَتِهِمْ كَأَيَّامِ النِّيلِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ قُرَى مِصْرَ، وَالرَّبِيعِ عِنْدَ أَرْبَابِ الْمَوَاشِي، وَجَذِّ الثِّمَارِ عِنْدَ أَرْبَابِهَا. فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ وَقْتُهُ كَأَهْلِ الْأَمْصَارِ فَلَا يَجُوزُ لِجَهْلِ الْأَجَلِ، وَيُفْسَخُ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَيَمْضِي بَعْدَهُ بِصَدَاقِ الْمِثْلِ.
(أَوْ) إلَى (الْمَيْسَرَةِ) أَيْ تَيْسِيرِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ لِلزَّوْجِ فَيَجُوزُ (إنْ كَانَ) الزَّوْجُ (مَلِيئًا) بِغَيْرِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ كَعَقَارٍ وَعُرُوضٍ فَلَا تَنَافِيَ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَلِيئًا فَلَا يَجُوزُ تَأْجِيلُهُ بِمَيْسَرَتِهِ لِزِيَادَةِ الْغَرَرِ وَإِنْ وَقَعَ فُسِخَ قَبْلَ الْبِنَاءِ وَمَضَى بَعْدَهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.