وَالْمُدَبَّرَةِ، وَسَقَطَتْ بِمَوْتِهِ، وَالْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ دِيَتِهِ إنْ قُتِلَ،
ــ
[منح الجليل]
عَلَى رَجَاءِ عِتْقِهِمْ بِمَوْتِ سَيِّدِ أُمِّهِمْ وَخَوْفِ أَنْ يَمُوتُوا فِي الرِّقِّ قَبْلَهُ. أَبُو الْحَسَنِ مَعْنَاهُ أَنْ لَوْ جَازَ بَيْعُهُمْ، وَهَذَا الرَّجَاءُ إنَّمَا هُوَ فِي خِدْمَتِهِمْ إذْ هِيَ الَّتِي يَمْلِكُهَا السَّيِّدُ فِي وَلَدِ أُمِّ وَلَدِهِ مِنْ غَيْرِهِ. قَالَ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي الثَّمَانِيَةِ وَابْنُ حَبِيبٍ لَا قِيمَةَ لِمَنْ لَمْ يَبْلُغْ الْعَمَلَ مِنْهُمْ. اهـ. وَظَاهِرُ حَمْلِهِ عَلَى التَّفْسِيرِ وَهُوَ ظَاهِرُ نَقْلِ عِيَاضٍ وَظَاهِرُ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ خِلَافٌ.
(وَ) فِي وَلَدِ الْأَمَةِ (الْمُدَبَّرَةِ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَالْمُوَحَّدَةُ مُثَقَّلَةٌ أَيْ الْمُعَلَّقُ عِتْقُهَا عَلَى مَوْتِ سَيِّدِهَا الَّتِي غُرَّ حُرٌّ بِحُرِّيَّتِهَا وَأَوْلَدَهَا قَبْلَ عِلْمِهِ رُقْيَتهَا فَعَلَيْهِ قِيمَةُ وَلَدِهَا عَلَى الْغَرَرِ بَيْنَ مَوْتِهِ قَبْلَ سَيِّدِهِ رَقِيقًا، وَمَوْتِ سَيِّدِهِ قَبْلَهُ وَحَمَلَ ثُلُثُهُ قِيمَتَهُ فَيُعْتِقُ جَمِيعَهُ أَوْ بَعْضَهَا فَيُعْتِقُ مِنْهُ مَا حَمَلَهُ الثُّلُثُ، وَيَرِقُّ بَاقِيهِ وَاسْتِغْرَاقُهُ الدَّيْنَ فَيَرِقُّ جَمِيعُهُ هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَصَرَّحَ فِي التَّوْضِيحِ بِأَنَّهُ الْمَشْهُورُ، قَالَ وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ يَغْرَمُ قِيمَةَ وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ عَلَى أَنَّهُ قِنٌّ. الْمَازِرِيُّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَعَلَيْهِ أَكْثَرُ الْأَصْحَابِ. ابْنُ عَرَفَةَ وَوَلَدُ الْمُدَبَّرَةِ فِي كَوْنِ قِيمَتِهِ عَلَى رَجَاءِ حُرِّيَّتِهِ بِعِتْقِ التَّدْبِيرِ أَوْ عَبْدًا قَوْلُهَا وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ وَوَلَدُ الْمُبَعَّضَةِ مُبَعَّضٌ فَيَغْرَمُ الْمَغْرُورُ قِيْمَةَ بَعْضِهِ الرِّقِّ وَوَلَدُ الْمُعْتَقَةِ لِأَجَلٍ، كَذَلِكَ فَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ عَلَى احْتِمَالِ حُرِّيَّتِهِ بِمُضِيِّ الْأَجَلِ.
(وَسَقَطَتْ) قِيمَةُ الْوَلَدِ عَنْ الْمَغْرُورِ (بِمَوْتِهِ) أَيْ الْوَلَدِ (قَبْلَ الْحُكْمِ) بِهَا عَلَيْهِ فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ وَهَذَا مِنْ ثَمَرَاتِ اعْتِبَارِهَا يَوْمَ الْحُكْمِ، وَصَرَّحَ بِهِ لِقُوَّةِ الْخِلَافِ فِيهِ، وَيُحْتَمَلُ عَوْدُ ضَمِيرِ مَوْتِهِ لِسَيِّدِ أُمِّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرَةِ لِحُرِّيَّةِ الْوَلَدِ بِهِ بِشَرْطِ حَمْلِهِ الثُّلُثَ فِي وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ (وَ) عَلَى الْمَغْرُورِ (الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ) أَيْ الْوَلَدِ يَوْمَ قَتْلِهِ (أَوْ دِيَتِهِ إنْ قُتِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ أَيْ الْوَلَدُ وَأَخَذَ الْمَغْرُورُ دِيَتَهُ مِنْ قَاتِلِهِ، فَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ فَلَا يَلْزَمُهُ غَيْرُهَا لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ عَيْنِهِ لَوْ كَانَ حَيًّا وَزَائِدُ الدِّيَةِ إرْثٌ، وَإِنْ كَانَتْ الدِّيَةُ أَقَلَّ فَلَا يَلْزَمُهُ غَيْرُهَا لِأَنَّهَا هِيَ الَّتِي أَخَذَهَا الْمَغْرُورُ مِنْ الْقَاتِلِ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ عَيْنِ الْوَلَدِ، فَإِنْ اقْتَصَّ الْأَبُ مِنْ الْقَاتِلِ أَوْ عَجَزَ عَنْ أَخْذِ الدِّيَةِ مِنْ الْقَاتِلِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَمَوْتِهِ قَبْلَ الْحُكْمِ، وَإِنْ عَفَا عَنْ الْقَاتِلِ فَهَلْ يَتْبَعُ السَّيِّدُ الْقَاتِلَ أَمْ لَا قَوْلَانِ، وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْقَتْلُ عَمْدًا أَوْ خَطَأً.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.