. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
[منح الجليل]
ابْنُ غَازِيٍّ أَيْ وَأُجِّلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الزَّوْجَيْنِ سَنَةً إنْ لَمْ يَرْضَ الْآخَرُ بِجُنُونِهِ أَوْ جُذَامِهِ أَوْ بَرَصِهِ، وَلَا خَفَاءَ أَنَّ الْأَقْسَامَ أَرْبَعَةٌ الْأَوَّلُ الْعَيْبُ الْحَادِثُ بِالرَّجُلِ قَالَ فِيهِ فِي ثَانِي أَنْكِحَتِهَا، وَإِذَا حَدَثَ بِالزَّوْجِ جُنُونٌ بَعْدَ النِّكَاحِ عُزِلَ عَنْهَا وَأُجِّلَ سَنَةً لِعِلَاجِهِ، فَإِنْ صَحَّ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، وَقَضَى بِهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.
ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْأَجْذَمِ الْبَيِّنِ الْجُذَامِ إنْ كَانَ مِمَّا يُرْجَى بُرْؤُهُ فِي الْعِلَاجِ وَقَدَرَ عَلَى عِلَاجِهِ فَلْيُضْرَبْ لَهُ الْأَجَلُ. وَفِي كِتَابِ بَيْعِ الْخِيَارِ وَيُتَلَوَّمُ لِلْمَجْنُونِ سَنَةً وَيُنْفَقُ عَلَى امْرَأَتِهِ مِنْ مَالِهِ فِيهَا فَإِنْ بَرِئَ وَإِلَّا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا.
الثَّانِي: الْعَيْبُ الْقَدِيمُ فِي الرَّجُلِ، قَالَ فِي جَامِعِ الطُّرَرِ مَفْهُومُ قَوْلِهِ فِي النَّصِّ السَّابِقِ، وَإِذَا حَدَثَ أَنَّهُ لَا يُؤَجَّلُ فِي الْقَدِيمِ وَتُخَيَّرُ الْمَرْأَةُ وَهُوَ مَعْنَى مَا فِي آخِرِ الْجُزْءِ فِي الْأَوَّلِ خِلَافُ مَا فِي خِصَالِ ابْنِ زَرْبٍ أَنَّهُ يُؤَجَّلُ فِي الْجُنُونِ كَانَ قَبْلَ النِّكَاحِ أَوْ بَعْدَهُ. اهـ. وَقَبِلَهُ أَبُو الْحَسَنِ الصَّغِيرُ وَقَطَعَ ابْنُ رُشْدٍ بِمَا نَسَبَ لِابْنِ زَرِبٍ فِي رَسْمِ نَقَدَهَا مِنْ سَمَاعِ عِيسَى وَقَبِلَهُ ابْنُ عَاتٍ.
الثَّالِثُ: الْعَيْبُ الْقَدِيمُ فِي الْمَرْأَةِ، قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ الْبَاجِيَّ فِي وَثَائِقِ ابْنِ فَتْحُونٍ إنْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ الزَّوْجُ إلَّا بَعْدَ النِّكَاحِ ضَرَبَ لَهُ الْأَجَلَ فِي مُعَانَاةِ نَفْسِهَا مِنْ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ سَنَةً، وَفِي دَاءِ الْفَرْجِ بِقَدْرِ اجْتِهَادِ الْحَاكِمِ وَقَبِلَهُ الْمُتَيْطِيُّ وَابْنُ عَاتٍ، وَأَجَّلَ ابْنُ فَتْحُونٍ فِي دَاءِ الْفَرْجِ شَهْرَيْنِ فِي وَثِيقَةٍ لَهُ.
الرَّابِعُ: الْعَيْبُ الْحَادِثُ بِالْمَرْأَةِ لَا يُتَصَوَّرُ فِيهِ تَأْجِيلٌ، إذْ لَا خِيَارَ لِلرَّجُلِ. قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَالْمُتَيْطِيُّ وَغَيْرُهُمَا إنْ شَاءَ فَارَقَهَا وَلَهَا جَمِيعُ صَدَاقِهَا بِالدُّخُولِ، وَنِصْفُهُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ وَقَدْ خَرَجَ مِنْ هَذَا أَنَّ الرَّجُلَ يُؤَجَّلُ فِي الْحَادِثِ وَالْمَرْأَةَ فِي الْقَدِيمِ، وَفِي تَأْجِيلِ الرَّجُلِ فِي الْقَدِيمِ اضْطَرَبَ وَلَا تَحْتَاجُ الْمَرْأَةُ لِلتَّأْجِيلِ فِي الْحَادِثِ.
فَإِنْ قُلْت فَعَلَامَ يُحْمَلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ. قُلْت إنَّ التَّأْجِيلَ فِي الثَّلَاثَةِ الْأُوَلِ دُونَ الرَّابِعِ. فَإِنْ قُلْت وَبِمَ يُخَرَّجُ الرَّابِعُ مِنْ كَلَامِهِ. قُلْتُ لَا تَأْجِيلَ إلَّا حَيْثُ الرَّدُّ، وَقَدْ فَهِمْنَا مِنْ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.