وَعَذْيَطَةٍ وَجُذَامٍ
لَا جُذَامٍ لِأَبٍ، وَبِخِصَائِهِ، وَجَبِّهِ،
ــ
[منح الجليل]
الرَّجْرَاجِيُّ إنْ كَانَا مَعِيبَيْنِ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْخِيَارُ فِي صَاحِبِهِ اتَّحَدَ جِنْسُ الْعَيْبَيْنِ أَوْ اخْتَلَفَ، وَفِي التَّوْضِيحِ وَالشَّامِلِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ إنْ اتَّحَدَ جِنْسُهُمَا فَفِيهِ نَظَرٌ. ابْنُ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَقَالًا كَمُتَبَايِعَيْ عَرَضَيْنِ ظَهَرَ لِكُلٍّ عَيْبٌ فِي عَرَضِ صَاحِبِهِ اللَّخْمِيُّ إنْ اطَّلَعَ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ عَلَى عَيْبٍ بِصَاحِبِهِ مُخَالِفٍ لِعَيْبِهِ فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْقِيَامُ، وَإِنْ كَانَا مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ فَلَهُ الْقِيَامُ دُونَهَا لِبَذْلِهِ صَدَاقَ سَالِمَةٍ فَوَجَدَ مَنْ صَدَاقُهُ دُونَهُ.
(وَعَذْيَطَةٍ) الْمُلَائِمُ لِعَطْفِهِ عَلَى بَرَصٍ أَنَّهُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ دُونَ الْوَاوِ مَصْدَرُ عَذْيَطَ إذَا أَحْدَثَ حَدَثَ الْغَائِطِ عِنْدَ الْجِمَاعِ. ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ تُرَدُّ بِكَوْنِهَا عِذْيَوْطَةً أَيْ تُحْدِثُ عِنْدَ الْجِمَاعِ، وَمِثْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالْقَامُوسِ وَغَيْرِهِمَا، وَهَذَا شَامِلٌ لِلْبَوْلِ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ الْعَفَلِ، وَلَا رَدَّ بِالرِّيحِ قَوْلًا وَاحِدًا. الْجُزُولِيُّ وَفِي الرَّدِّ بِالْبَوْلِ فِي النَّوْمِ قَوْلَانِ. الْحَطُّ رَدٌّ بِكَثْرَةِ الْقِيَامِ لِلْبَوْلِ إلَّا بِشَرْطِ السَّلَامَةِ مِنْهُ.
(وَجُذَامٍ) مُحَقَّقٍ وَلَوْ قَلَّ قَبْلَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ. ابْنُ عَرَفَةَ الْمُتَيْطِيُّ يُعْرَفُ الْجُذَامُ وَالْبَرَصُ بِالرُّؤْيَةِ إلَّا الَّذِي بِالْعَوَرِ فَلَا يُرَى وَعَنْ بَعْضِ الْمُوَثَّقِينَ يَرَى الرِّجَالُ مَا بِعَوْرَتِهِ وَالنِّسَاءُ مَا بِعَوْرَتِهَا، وَبِهِ أَفْتَى ابْنُ عَلْوَانَ فِيمَنْ ادَّعَتْ امْرَأَتُهُ أَنَّ بِحَلْقَةِ دُبُرِهِ بَرَصًا
(لَا) خِيَارَ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ بِ (جُذَامٍ لِأَبٍ) أَيْ أَصْلٍ لِلْآخَرِ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَلَوْ مُبَاشِرًا الْوِلَادَةَ وَإِنْ ثَبَتَ بِهِ الْخِيَارُ لِمُشْتَرِي الرَّقِيقِ لِبِنَاءِ النِّكَاحِ عَلَى الْمُكَارَمَةِ وَالْبَيْعِ عَلَى الْمُشَاحَّةِ (وَبِخِصَائِهِ) أَيْ قَطْعِ الذَّكَرِ مُطْلَقًا وَالْأُنْثَيَيْنِ إنْ كَانَ لَا يُمْنِي وَإِلَّا فَلَا رَدَّ بِهِ قَالَهُ فِي الْجَوَاهِرِ لِتَمَامِ لَذَّتِهَا بِإِمْنَائِهِ، وَكَقَطْعِ الذَّكَرِ قَطْعُ حَشَفَتِهِ عَلَى الرَّاجِحِ قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.
وَحَرُمَ خِصَاءُ آدَمِيٍّ إجْمَاعًا، وَكَذَا جَبُّهُ وَجَازَ خِصَاءُ بَغْلٍ وَحِمَارٍ قَالَهُ ابْنُ يُونُسَ إذْ لَا يُجَاهَدُ عَلَيْهِمَا وَفَرَسٌ مَكْلُوبٌ. وَفِي الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنْ خِصَاءِ الْخَيْلِ فَحُمِلَ عَلَى تَحْرِيمِهِ لِتَنْقِيصِهِ قُوَّتَهَا وَإِذْهَابِهِ نَسْلَهَا، وَهَذَا خِلَافُ قَوْله تَعَالَى {وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [الأنفال: ٦٠] .
(وَجَبِّهِ) أَيْ قَطْعِ ذَكَرِهِ وَأُنْثَيَيْهِ مَعًا أَوْ خَلْقِهِ بِدُونِهِمَا وَذَكَرِهِ وَإِنْ عُلِمَ مِنْ الْخِصَاءِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.