وَأَوَّلُ فَصْلٍ مِنْ كُلِّ أَصْلٍ، وَأُصُولُ زَوْجَتِهِ، وَبِتَلَذُّذٍ وَإِنْ بَعْدَ مَوْتِهَا، وَإِنْ بِنَظَرٍ فُصُولُهَا:
ــ
[منح الجليل]
وَالْأَخَوَاتُ مُطْلَقًا وَأَوْلَادُهُمْ وَإِنْ نَزَلُوا كَذَلِكَ (وَأَوَّلُ فَصْلٍ مِنْ كُلِّ أَصْلٍ) غَيْرِ الْأَصْلِ الْأَوَّلِ لِتَقَدُّمِهِ فِي كَلَامِهِ وَإِنَّ فُصُولَهُ حَرَامٌ وَإِنْ سَفَلُوا، فَالْأَصْلُ الَّذِي يَلِي الْأَصْلَ الْأَوَّلَ الْجَدُّ الْأَقْرَبُ وَالْجَدَّةُ الْقُرْبَى وَابْنُ الْأَوَّلِ عَمٌّ أَوْ خَالٌ وَبِنْتُهُ عَمَّةٌ أَوْ خَالَةٌ وَابْنُ الْجَدَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَبِنْتُهَا كَذَلِكَ. وَأَمَّا فَصْلُ فَصْلِهِمَا كَبِنْتِ الْعَمَّةِ وَبِنْتِ الْخَالَةِ فَحَلَالٌ. ابْنُ الْفَخَّارِ إنْ تَرَكَّبَ لَفْظُ التَّسْمِيَةِ الْعُرْفِيَّةِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ حَلَّتْ وَإِلَّا حَرُمَتْ. أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقُورِيُّ تَأَمَّلْته فَوَجَدْته كَمَا قَالَ لِأَنَّ أَقْسَامَ هَذَا الضَّابِطِ أَرْبَعَةٌ: التَّرْكِيبُ مِنْ الطَّرَفَيْنِ كَابْنِ عَمٍّ وَبِنْتِ عَمٍّ وَعَدَمُهُ مِنْهُمَا كَأَبٍ وَبِنْتٍ، وَالتَّرْكِيبُ مِنْ قِبَلِ أَحَدِهِمَا فَقَطْ كَبِنْتِ أَخٍ وَعَمِّهَا وَابْنِ أُخْتٍ وَخَالَتِهِ اهـ.
(وَ) حَرُمَ بِالْعَقْدِ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ (أُصُولُ زَوْجَتِهِ) أَيْ أُمَّهَاتُهَا وَإِنْ عَلَيْنَ مِمَّنْ لَهَا عَلَيْهَا وِلَادَةٌ مُبَاشَرَةٌ أَوْ بِوَاسِطَةٍ مِنْ جِهَةِ أَبِيهَا أَوْ أُمِّهَا مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} [النساء: ٢٣] (وَ) حَرُمَ عَلَى الزَّوْجِ (بِ) سَبَبِ (تَلَذُّذِهِ) أَيْ الزَّوْجِ زَوْجَتَهُ فِي حَيَاتِهَا بَلْ (وَإِنْ) تَلَذَّذَ بِهَا (بَعْدَ مَوْتِهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ بِوَطْءٍ، بَلْ (وَلَوْ بِنَظَرٍ فُصُولُهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ أَيْ بَنَاتُهَا وَإِنْ سَفُلْنَ وَإِنْ لَمْ يَكُنَّ فِي حِجْرِهِ وقَوْله تَعَالَى {اللاتِي فِي حُجُورِكُمْ} [النساء: ٢٣] خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ فَلَا تَحْرُمُ فُصُولُ الزَّوْجَةِ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ بِخِلَافِ أُصُولِهَا، وَالسِّرُّ فِي هَذَا أَنَّ حُبَّ الْأُمِّ بِنْتَهَا أَشَدُّ مِنْ حُبِّ الْبِنْتِ أُمَّهَا، وَأَنَّ مَيْلَ الْأُمِّ إلَى الزَّوْجِ ضَعِيفٌ، وَمَيْلُ الْبِنْتِ إلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَا تَبْغُضُ الْأُمُّ بِنْتَهَا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ وَتَبْغُضُ الْبِنْتُ أُمَّهَا بِمُجَرَّدِهِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ الْحُرْمَةُ بِالتَّلَذُّذِ وَلَوْ بِلَا قَصْدٍ وَهُوَ مَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ حَبِيبٍ وَسَلَّمَهُ فِي التَّوْضِيحِ فَأَفَادَ قُوَّتَهُ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ إنْ قَصَدَ اللَّذَّةَ وَوَجَدَهَا وَلَوْ بِنَظَرٍ حَرُمَتْ الْبِنْتُ وَإِنْ قَصَدَهَا فَقَطْ فَقَوْلَانِ أَقْوَاهُمَا فِي الثَّانِي التَّحْرِيمُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ بَاطِنِ الْجَسَدِ وَظَاهِرِهِ وَهُوَ الْوَجْهُ وَالْكَفَّانِ إنْ كَانَ التَّلَذُّذُ بِغَيْرِ النَّظَرِ، فَإِنْ كَانَ بِهِ فَشَرْطُ كَوْنِهِ بِبَاطِنِ الْجَسَدِ. ابْنُ شَاسٍ وَفِي مَعْنَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.