وَلَهَا الِامْتِنَاعُ إنْ تَعَذَّرَ أَخْذُهُ، حَتَّى يُقَدَّرَ
ــ
[منح الجليل]
مُطْلَقًا، وَإِنْ صَرَّحَ بِالْحَمَالَةِ فَلَهُ الرُّجُوعُ مُطْلَقًا، وَإِنْ صَرَّحَ بِالضَّمَانِ أَوْ الدَّفْعِ أَوْ دَفَعَ بِلَا لَفْظٍ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَا رُجُوعَ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ أَوْ فَلَهُ الرُّجُوعُ. وَنَظَمَ أَبُو عَلِيٍّ أَقْسَامَ الْمَسْأَلَةِ فَقَالَ:
أَنِفَ رُجُوعًا عِنْدَ حَمْلٍ مُطْلَقًا ... حَمَالَةٌ بِعَكْسِ ذَا فَحَقِّقَا
لَفْظَ ضَمَانٍ عِنْدَ عَقْدٍ لَا ارْتِجَاعَ ... وَبَعْدَهُ حَمَالَةٌ بِلَا نِزَاعٍ
وَكُلُّ مَا اُلْتُزِمَ بَعْدَ عَقْدٍ ... فَشَرْطُهُ الْحَوْزُ فَافْهَمْ قَصْدِي
طفي قَوْلُ تت وَمَنْ تَبِعَهُ الدَّفْعُ عَلَى السُّكُوتِ حُكْمُهُ كَالتَّصْرِيحِ بِالضَّمَانِ يَحْتَاجُ إلَى نَقْلٍ، وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِمْ وَأَقَرَّهُ الْبُنَانِيُّ (وَلَهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ الَّتِي الْتَزَمَ صَدَاقَهَا عَنْ زَوْجِهَا غَيْرُهُ سَوَاءٌ كَانَ يَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ أَمْ لَا (الِامْتِنَاعُ) مِنْ دُخُولِ الزَّوْجِ عَلَيْهَا وَالْوَطْءِ بَعْدَهُ (إنْ تَعَذَّرَ أَخْذُهُ) أَيْ الصَّدَاقِ مِمَّنْ الْتَزَمَهُ (حَتَّى يُقَرَّرَ) بِضَمِّ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ وَفَتْحِ الْقَافِ وَالرَّاءِ الْأُولَى. وَفِي نُسْخَةٍ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ يُعَيِّنَ لَهَا قَدْرَ الصَّدَاقِ فِي نِكَاحِ التَّفْوِيضِ، وَإِنْ لَمْ تَقْبِضْهُ، وَقِيلَ حَتَّى تَقْبِضَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.
ابْنُ الْقَصَّارِ إنْ فَرَضَ صَدَاقَ الْمِثْلِ وَأَبَى دَفْعَهُ حَتَّى يَأْخُذَهَا إلَيْهِ، وَأَبَتْ أَنْ تُسَلِّمَ نَفْسَهَا إلَيْهِ حَتَّى تَقْبِضَهُ فَاَلَّذِي يَقْوَى فِي نَفْسِي أَنْ يُوقِفَ الْحَاكِمُ الْمَهْرَ حَتَّى تُسَلِّمَ نَفْسَهَا إلَيْهِ إلَّا أَنْ يَجْرِيَ بِتَسْلِيمِهِ لَهَا إذَا بَذَلَتْ. ابْنُ شَاسٍ لَهَا حَبْسُ نَفْسِهَا لِلْفَرْضِ لَا لِتَسْلِيمِ الْمَفْرُوضِ. قُلْت اُنْظُرْ هَلْ الْخِلَافُ فِي تَعْجِيلِ دَفْعِهِ قَبْلَ الْبِنَاءِ أَوْ قَبْلَ أَنْ يَتَهَيَّأَ لَهُ، وَالْأَوَّلُ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ مُحْرِزٍ وَنَصُّ كَلَامِ ابْنِ بَشِيرٍ، وَالثَّانِي ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ شَاسٍ. وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْخِلَافَ فِي النَّقْدِ لَا فِي كُلِّ الْمَهْرِ.
اللَّخْمِيُّ لَهَا مَنْعُ نَفْسِهَا قَبْلَ قَبْضِهِ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْعَادَةُ أَنَّهُ مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ فَلَا تَمْتَنِعُ إذَا فَرَضَ الزَّوْجُ وَقَدَّمَ النَّقْدَ الْمُعْتَادَ، فَإِنْ رَضِيَتْ بِتَمْكِينِهِ قَبْلَ أَنْ يَفْرِضَ شَيْئًا جَازَ إنْ دَفَعَ رُبْعَ دِينَارٍ، وَلَمْ أَرَ لَفْظَ التَّقْرِيرِ أَوْ التَّقْدِيرِ فِي كَلَامِ أَحَدٍ لَا ابْنِ الْحَاجِبِ وَلَا غَيْرِهِ حَتَّى صَاحِبِ الشَّامِلِ الَّذِي يَتَّبِعُ لَفْظَ الْمُصَنِّفِ غَالِبًا، نَصُّهُ وَإِنْ تَعَذَّرَ أَخْذُهُ مِنْ الْحَامِلِ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا فَلَهَا الِامْتِنَاعُ حَتَّى تَقْبِضَهُ.
فَإِنْ قُلْت قَوْلُهُ حَتَّى يُقَرَّرَ يُنَافِي قَوْلَهُ إنْ تَعَذَّرَ أَخْذُهُ لِأَنَّ الْأَخْذَ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ قَبْلَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.