وَفِي نِصْفِ الصَّدَاقِ قَوْلَانِ عُمِلَ بِهِمَا، وَالْقَوْلُ لَهَا إنَّ الْعَقْدَ وَهُوَ كَبِيرٌ
وَلِلسَّيِّدِ رَدُّ نِكَاحِ عَبْدِهِ بِطَلْقَةٍ فَقَطْ بَائِنَةٍ،
ــ
[منح الجليل]
الْأُولَى شَيْءٌ، فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا قَبْلَ بُلُوغِهِ سَقَطَتْ عَنْهُ الشُّرُوطُ لِتَمْكِينِهَا مَنْ لَا تَلْزَمُهُ وَإِنْ دَخَلَ بِهَا بَعْدَ بُلُوغِهِ عَالِمًا بِهَا لَزِمَتْهُ الشُّرُوطُ.
(وَ) إذَا طَلَّقَهَا فَ (فِي) لُزُومِ (نِصْفِ الصَّدَاقِ) وَعَدَمِهِ (قَوْلَانِ عُمِلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (بِهِمَا) أَيْ الْقَوْلَيْنِ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ مُفَرَّعَانِ عَلَى الْفَسْخِ، وَصَرَّحَ بِهِ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ تَابِعٌ فِيهِ لِلْمُتَيْطِيِّ وَابْنِ رُشْدٍ وَابْنِ حَارِثٍ وَابْنِ يُونُسَ وَابْنِ عَاتٍ وَابْنِ سَلْمُونٍ وَغَيْرِهِمْ. وَذَكَرَ الْبُنَانِيُّ نُصُوصَهُمْ فَاعْتِرَاضُ طفي عَلَيْهِ وَعَلَى شُرَّاحِهِ سَاقِطٌ وَإِنْ قَالَ فِي آخِرِ كَلَامِهِ وَلِخَفَاءِ مَا قُلْنَاهُ عَلَى الشُّرَّاحِ خَبَطُوا هُنَا خَبْطَ عَشْوَاءَ وَأَجَابُوا بِأَجْوِبَةٍ لَيْسَ لَهَا جَدْوَى اغْتِرَارًا مِنْهُمْ بِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ.
(وَ) لَوْ قَالَ الزَّوْجُ بَعْدَ بُلُوغِهِ إنَّ الْعَقْدَ عَلَى الشُّرُوطِ وَأَنَا صَغِيرٌ وَخَالَفَتْهُ الزَّوْجَةُ أَوْ وَلِيُّهَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ (الْقَوْلُ لَهَا إنَّ الْعَقْدَ وَهُوَ كَبِيرٌ) بِيَمِينِهَا وَلَوْ سَفِيهَةً وَعَلَى الصَّبِيِّ أَوْ وَلِيِّهِ إثْبَاتُ أَنَّ الْعَقْدَ وَهُوَ صَغِيرٌ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى انْعِقَادِهِ وَهِيَ تَدَّعِي اللُّزُومَ وَهُوَ أَوْ وَلِيُّهُ يَدَّعِي عَدَمَهُ، وَيُرِيدُ حَلَّهُ وَيُؤَخَّرُ يَمِينُ الصَّغِيرَةِ لِبُلُوغِهَا، فَإِنْ كَانَتْ الدَّعْوَى مِنْ وَلِيِّهَا حَلَفَ أَبًا كَانَ أَوْ وَصِيًّا عَلَى الرَّاجِحِ كَمَا أَفَادَهُ ابْنُ عَرَفَةَ. وَأَشْعَرَ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُمَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى وُقُوعِ الْعَقْدِ فِي حَالِ الصِّغَرِ وَاخْتَلَفَا فِي الْتِزَامِ الشُّرُوطِ بَعْدَ الْبُلُوغِ فَلَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهَا وَهُوَ كَمَا أَشْعَرَ إذْ الْقَوْلُ لَهُ بِيَمِينٍ وَلَهُ رَدُّهَا عَلَى صِهْرِهِ قَالَهُ فِي الطُّرَرِ.
(وَلِلسَّيِّدِ) أَيْ الْمَالِكِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى (رَدُّ نِكَاحِ عَبْدِهِ) الذَّكَرِ الْقِنِّ وَمَنْ فِيهِ شَائِبَةٌ كَمُكَاتَبٍ وَمُدَبَّرٍ وَمُعْتَقٍ لِأَجَلٍ، وَمُبَعَّضٍ، الَّذِي عَقَدَهُ بِلَا إذْنِهِ، وَلَهُ إجَازَتُهُ، وَلَوْ طَالَ بَعْدَ الْعِلْمِ إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ مِنْهَا قَبْلُ وَإِلَّا فَلَهُ إجَازَةٌ إنْ قَرُبَ كَمَا يَأْتِي وَاللَّامُ لِلتَّخْيِيرِ فَلَهُ رَدُّهُ وَلَوْ كَانَتْ الْمَصْلَحَةُ فِي إبْقَائِهِ لِأَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ فِعْلُ الْمَصْلَحَةِ مَعَ عَبْدِهِ. وَأَمَّا الْأُنْثَى، فَيَتَحَتَّمُ رَدُّ نِكَاحِهَا بِلَا إذْنِهِ (بِطَلْقَةٍ) لِصِحَّتِهِ (فَقَطْ) لَا أَزْيَدَ عَلَى الْمَشْهُورِ فَلَوْ أَوْقَعَ طَلْقَتَيْنِ فَلَا يَلْزَمُ الْعَبْدَ إلَّا وَاحِدَةٌ عَلَى الرَّاجِحِ (بَائِنَةٍ) لِأَنَّهَا جَبْرِيَّةٌ وَلِأَنَّ الطَّلَاقَ الرَّجْعِيَّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.