٧٩٣ - وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ: «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي». رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
٧٩٤ - وَعَنْهُ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا. فَنَفِدَتْ الْإِبِلُ. فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ عَلَى قَلَائِصِ الصَّدَقَةِ. قَالَ: فَكُنْت آخُذُ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ إلَى إبِلِ الصَّدَقَةِ» رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
جَائِزٌ أَخْذُ الْهَدِيَّةِ لِأَنَّهَا مُكَافَأَةٌ عَلَى إحْسَانٍ غَيْرِ وَاجِبٍ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا تَحْرُمُ لِأَنَّ الشَّفَاعَةَ شَيْءٌ يَسِيرٌ لَا تُؤْخَذُ عَلَيْهِ مُكَافَأَةٌ. وَإِنَّمَا قَالَ الْمُصَنِّفُ وَفِي إسْنَادِهِ مَقَالٌ لِأَنَّهُ رَوَاهُ الْقَاسِمُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ وَهُوَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَاهُمْ الْأُمَوِيُّ الشَّامِيُّ فِيهِ مَقَالٌ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ (قُلْت) فِي الْمِيزَانِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ أَعَاجِيبَ وَمَا أَرَاهَا إلَّا مِنْ قِبَلِ الْقَاسِمِ وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمُعْضِلَاتِ ثُمَّ قَالَ إنَّهُ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: ثِقَةٌ انْتَهَى.
(وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ «لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ) وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْقَضَاءِ وَابْنُ مَاجَهْ فِي الْأَحْكَامِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَقَالَ الْهَيْثَمِيُّ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ. وَذَكَرَ الْمُصَنِّفُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي أَبْوَابِ الرِّبَا لِأَنَّهُ أَفَادَ لَعْنَ مَنْ ذَكَرَ لِأَجْلِ أَخْذِ الْمَالِ الَّذِي يُشْبِهُ الرِّبَا كَذَلِكَ أَخْذُ الرِّبَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ لَعْنُ آخِذِهِ أَوَّلَ الْبَابِ، وَحَقِيقَةُ اللَّعْنِ الْبَعْدُ عَنْ مَظَانِّ الرَّحْمَةِ وَمَوَاطِنِهَا، وَقَدْ ثَبَتَ اللَّعْنُ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأَصْنَافٍ كَثِيرَةٍ تَزِيدُ عَلَى الْعِشْرِينَ وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ لَعْنِ الْعُصَاةِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ. وَأَمَّا حَدِيثُ «الْمُؤْمِنُ لَيْسَ بِاللَّعَّانِ» فَالْمُرَادُ بِهِ لَعْنُ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّ مِمَّنْ لَمْ يَلْعَنْهُ اللَّهُ وَلَا رَسُولُهُ أَوْ لَيْسَ بِالْكَثِيرِ اللَّعْنِ كَمَا تُفِيدُهُ صِيغَةُ فَعَّالٍ وَالرَّاشِي هُوَ الَّذِي يَبْذُلُ الْمَالَ لِيَتَوَصَّلَ إلَى الْبَاطِلِ مَأْخُوذٌ مِنْ الرِّشَاءِ وَهُوَ الْحَبْلُ الَّذِي يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى الْمَاءِ فِي الْبِئْرِ، فَعَلَى هَذَا بَذْلُ الْمَالِ لِلتَّوَصُّلِ إلَى الْحَقِّ لَا يَكُونُ رِشْوَةً وَالْمُرْتَشِي آخِذُ الرِّشْوَةِ وَهُوَ الْحَاكِمُ، وَاسْتَحَقَّا اللَّعْنَةَ جَمِيعًا لِتَوَصُّلِ الرَّاشِي بِمَالِهِ إلَى الْبَاطِلِ وَالْمُرْتَشِي لِلْحُكْمِ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَفِي حَدِيثِ ثَوْبَانَ زِيَادَةٌ، وَالرَّائِشُ وَهُوَ الَّذِي يَمْشِي بَيْنَهُمَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.