١٣٧٦ - وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا، وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاك بِوَجْهٍ طَلْقٍ».
١٣٧٧ - وَعَنْهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا طَبَخْت مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا وَتَعَاهَدْ جِيرَانَك» أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ.
١٣٧٨ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاَللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
وَالْإِخْبَارُ عَنْهُ بِأَنَّهُ صَدَقَةٌ مِنْ بَابِ التَّشْبِيهِ الْبَلِيغِ، وَهُوَ إخْبَارٌ بِأَنَّ لَهُ حُكْمُ الصَّدَقَةِ فِي الثَّوَابِ، وَأَنَّهُ لَا يَحْتَقِرُ الْفَاعِلُ شَيْئًا مِنْ الْمَعْرُوفِ وَلَا يَبْخَلُ بِهِ، وَفِي الْحَدِيثِ «إنَّ كُلَّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ وَكُلَّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةٌ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ» وَقَالَ «فِي بُضْعِ أَحَدِكُمْ صَدَقَةٌ، وَالْإِمْسَاكُ عَنْ الشَّرِّ صَدَقَةٌ» وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَلَفْظُ كُلِّ مَعْرُوفٍ عَامٌّ. وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ «تَبَسُّمُك فِي وَجْهِ أَخِيك صَدَقَةٌ لَك، وَأَمْرُك بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُك عَنْ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ لَك، وَإِرْشَادُك الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلَالَةِ صَدَقَةٌ لَك، وَإِمَاطَتُك الْحَجَرَ وَالشَّوْكَ وَالْعَظْمَ عَنْ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ لَك، وَإِفْرَاغُك مِنْ دَلْوِك إلَى دَلْوِ أَخِيك صَدَقَةٌ» وَأَخْرَجَهُ ابْن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ. وَفِي الْأَحَادِيثِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَنْحَصِرُ فِيمَا هُوَ أَصْلُهَا، وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ الْإِنْسَانُ مِنْ مَالِهِ مُتَطَوِّعًا فَلَا تَخْتَصُّ بِأَهْلِ الْيَسَارِ بَلْ كُلُّ أَحَدٍ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَفْعَلَهَا فِي أَكْثَرِ الْأَحْوَالِ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ، فَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ يَفْعَلُهُ الْإِنْسَانُ أَوْ يَقُولُهُ مِنْ الْخَيْرِ يُكْتَبُ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ.
(وَعَنْ أَبِي ذَرٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاك بِوَجْهٍ طَلْقٍ» بِإِسْكَانِ اللَّامِ وَيُقَالُ طَلِيقٌ وَالْمُرَادُ سَهْلٌ مُنْبَسِطٌ.
(وَعَنْهُ) أَيْ أَبِي ذَرٍّ (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذَا طَبَخْت مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا وَتَعَاهَدْ جِيرَانَك». أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ) فِيهِمَا الْحَثُّ عَلَى فِعْلِ الْمَعْرُوفِ وَلَوْ بِطَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَالْبِشْرِ وَالِابْتِسَامِ فِي وَجْهِ مَنْ يُلَاقِيهِ مِنْ إخْوَانِهِ. وَفِيهِ الْوَصِيَّةُ بِحَقِّ الْجَارِ وَتَعَاهُدُهُ وَلَوْ بِمَرَقَةٍ تُهْدِيهَا إلَيْهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.