الساعة، قد أوشك الرجل أن يخرج فلا يرجع حتى يحدثه نعلاه وسوطه بما أحدث أهله بعده] (١).
الترمذي (٢): قال رسول الله ﷺ(٣): "والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنس، وحتى يكلم الرجل عذبة سوطه وشراك نعله، وتخبره (٤) فخذه بما أحدث أهله بعده" قال: هذا حديث حسن غريب صحيح (٥) لا نعرفه إلا من حديث القاسم بن الفضل، والقاسم بن الفضل: ثقة مأمون.
[قال الحاكم (٦) أبو الخطاب بن دحية: حكم أبو عيسى بصحته (٧)، ونظرنا سنده دون أن نقلده فوجدنا له علة، قال أبو عيسى: حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا أبي عن القاسم بن الفضل، حدثنا أبو نضرة العبدي (٨) عن أبي سعيد الخدري فذكره، قال ابن دحية: سفيان بن وكيع لم يخرج له البخاري ومسلم حرفًا في صحيحهما؛ وذلك بسبب ورّاق كان (٩) له يدخل عليه الحديث الموضوع يقال له قرطمة، قال البخاري (١٠): يتكلمون في سفيان لأشياء لقنوه إياها، وقال أبو أحمد بن عدي (١١) كان سفيان إذا لُقِّن يتلقن، فهذه علة
(١) ما بين المعقوفتين من (ظ). (٢) (الترمذي): ليست في (ظ)، والحديث في جامعه ٤/ ٤٧٦، ح ٢١٨١؛ وأخرجه ابن حبان في صحيحه مطولًا ١٤/ ٤١٩، ٦٤٩٤، وفي (ظ): ويروى هذا عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري ﵁ وفيه قال النبي ﷺ: "صدق الراعي ألا أشراط الساعة كلام السباع للإنس … ، ومن قوله صدق الراعي إلى للإنس ليست في الترمذي وباقي النسخ. (٣) (قال رسول الله ﷺ): ليست في (ظ). (٤) نهاية القطع في (ع)، وفي (ظ): ويخبر له فخذه. (٥) في (ع): حسن صحيح غريب، و (صحيح): ليست في (جامع الترمذي). (٦) في (ظ): قال الحافظ. (٧) لم يحكم الترمذي بصحته كما زعم أبو الخطاب، وإنما قال: حديث حسن غريب. (٨) في (ظ): المعدي. (٩) (كان): ليست في (ظ). (١٠) في التاريخ الصغير له ٢/ ٨٣٥، رقم ٢٩٦٩. (١١) في الكامل في ضعفاء الرجال له ٣/ ٤١٨، رقم ٨٤٤.