للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فإن كل ما يأتي به فهو مقبول من أقوال، وأخبار، فكما يقبل كل

خبر يأتي به، فكذلك يقبل خبره عن غيره بأنه صحابي ولا فرق:

بجامع: عدم جواز الكذب في كليهما.

الطريق الرابع: أن يقول المسلم الذي ثبتت عدالته: " كنت أنا

وفلان من الصحابة عند النبي - صلى الله عليه وسلم - ".

الطريق الخامس: أن يقول المسلم الذي ثبتت عدالته: " دخلنا

على النبي - صلى الله عليه وسلم - ".

ثالثاً: ثبوت عدالة الصحابي:

الصحابة كلهم عدول، دلَّ على ذلك ما يلي:

الدليل الأول: قوله تعالى: (لقد رضى اللَّه عن المؤمنين) .

وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى قد صرَّح - هنا - بأنه قد رضي عن

الصحابة، ومن رضي اللَّه عنه فقد اتصف بالعدالة، حيث إنه لا

يرضى عن الفاسق.

الدليل الثاني: قوله تعالى: (والسابقون الأولون من المهاجرين

والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي اللَّه عنهم) .

وجه الدلالة كسابقه.

الدليل الثالث: ما رواه عمران بن الحصين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ".

وجه الدلالة: أنه وصف الصحابة بأنهم خير القرون، ولو لم

يكونوا عدولاً لما وصفهم بهذا الوصف - وهو الخيرية -؛ لأن

الفساق لا خير فيهم.

الدليل الرابع: ما رواه أبو سعيد الخدري: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: