" أنا صحابي " يعتبر شهادة لنفسه، وشهادة الشخص لنفسه لا تقبل،
إذن لا يقبل قوله؛ لأنه متهم بتحصيل منصب الصحبة لنفسه.
جوابه:
يجاب عن ذلك: بأن هذا الشخص الذي قال: " أنا صحابي "
موصوف بالعدالة والثقة، في حين أنه معاصر للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فلذلك نرجح صدقه، وإذا ترجح صدق شخص، فيجب قبول قوله بأنه
صحابي كما وجب قبول روايته عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا فرق بجامع: عدم جواز الكذب في كليهما، وعلى هذا: تكون التهمة بعيدة.
الطريق الثاني: النقل المتواتر؛ حيث إن كثيراً من الصحابة قد
علمنا أنهم صحابة عن طريق التواتر كالخلفاء الأربعة، وزوجاته - صلى الله عليه وسلم - والمهاجرين والأنصار، ويشمل المشهورين كرواة الأحاديث،
والقادة، والقضاة الذين لم يحصل الاختلاف فيهم.
الطريق الثالث: أن يخبر الواحد ممن ثبتت صحبته: أن فلاناً من
الصحابة، فإذا أخبر بذلك يكون ذلك الشخص المخبر عنه صحابيا؛ الصحابي عدل، فيقبل ما يأتي به كروايته.
اعتراض على هذا:
قال قائل: إن هذا الطريق لا يصلح لإثبات الصحبة؛ لأن
الشخص لا تثبت له الصحبة بقول الواحد؛ حيث يترتب على قوله
ثبوت كل ما يأتي به من أحاديث، وإنما يثبت بما يوجب العلم
ضرورة أو اكتساباً.
يجاب عنه: بأن الصحابي قد ثبتت عدالته، ومن ثبتت عدالته
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute