قال مكي بن أبي طالب:" (خائفاً) خبر (أصبح) وإن شئت على الحال، و (في المدنية) خبر "((٢)) .
وقال ابن الأَنْبَارِي:" (خائفاً) منصوب لأنه خبر (أصبح) ، ويجوز أن يكون (في المدينة) خبرها، و (خائفاً) منصوب على الحال "((٣)) .
قال السمين الحلبي:" (يترقب) يجوز أن يكون خبراً ثانياً وأن يكون حالاً ثانية، وأن يكون بدلاً من الحال الأولى، أو الخبر الأول، أو حالاً من الضمير في (خائفاً) فتكون متداخلة. ومفعول (يترقب) محذوف، أي: يترقب المكروه أو الفرج أو الخبر هل وصل لفرعون أم لا؟ "((٤)) .
ونحن نرجح الرأي الذي يجعل الجملة حالية لأنها أقوى في دلالة المعنى من كلّ الآراء الأخرى، لأن الحال يدلّ على الاستمرارية في كون فترة بقائه (- عليه السلام -) في المدينة كلّ الوقت بخوف وتوجس، فلو أعربناها صفة لكان المعنى أَنه خاف مرة وترقب مرة، وهذا ما لا يدلّ عليه النصّ القرآني.