١٢٨٧ - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «ثَلَاثٌ مِنَ النُّبُوَّةِ، تَعْجِيلُ الْإِفْطَارِ، وَتَأْخِيرُ السَّحُورِ، وَوَضْعُ الْيَدِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّدْرِ».
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَأْخُذُ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَكَذَا نَقُولُ.
وَمِمَّنْ رَأَى أَنْ تُوضَعَ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَأَحْمَدُ، وَإِسْحَاقُ، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَعْتَمِدَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى وَهُوَ قَائِمٌ فِي الصَّلَاةِ.
وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ كَانُوا يُرْسِلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الصَّلَاةِ إِرْسَالًا، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ إِغْفَالُ مَنْ أَغْفَلَ اسْتِعْمَالَ السُّنَّةِ، أَوْ نَسِيَهَا، أَوْ لَمْ يَعْلَمْهَا حُجَّةً عَلَى مَنْ عَلِمَهَا وَعَمِلَ بِهَا، فَمِمَّنْ رُوِّينَا عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُرْسِلُ يَدَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَرُوِيَ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي وَاضِعًا إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى فَذَهَبَ فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.